Химиян Зад
هميان الزاد إلى دار المعاد
قال بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم السيوف مفاتيح الجنة، وإذا التقى الصفان فى سبيل الله تعالى تزين الحور العين واطلعن، وإذا قاتل الرجل قلن اللهم ثبته، اللهم أعنه، وإذا أدبر احتجبن عنه، وقلن اللهم اغفر له، فإذا قتل غفر الله له بأول قطرة تخرج من دمه كل ذنب هو له، ونزلت عليه اثنتان من الحور العين تمسحان الغبار عن وجهه،
" وجاء رجل إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله أنا كما ترى دميم الوجه منتن الرائحة، غير زكى الحسب، فأين أنا إن قاتلت حتى قتلت؟. قال " أنت فى الجنة " فأسلم فقال عندى غنم فكيف أصنع بها؟ قال " وجهها إلى المدينة ثم صح بها فإنها ترجع إلى أهلها " ففعل ذلك ثم اقتحم القتال، واقتتلوا فلما تحاجز القوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تفقدوا إخوانكم " ففعلوا، فقالوا يا رسول الله ذلك الحبشى قتل فى وادى كذا، فقام النبى، صلى الله عليه وسلم فلما أشرف عليه قال " اليوم حسن الله وجهك وزكى حسبك " ، فبكى فأعرض عنه، فقالوا رأيناك أعرضت عنه. قال " والذى نفسى بيده لقد رأيت أزواجه من الحور العين يبتدرن حتى بدت خلاخلهن "
ويقال الغزاة ثلاثة أصناف، صنف منهم يرعى دوابهم، وصنف خادمهم وصنف يباشر القتال، فكلهم فى الأجر سواء وأفضلهم الذى يرعى دوابهم ويقاتل إذا حضر القتال، كما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال
" أعظم القوم أجرا خادمهم "
وعن أنس عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم
" ما من عبد يموت وله خير عند الله يتمنى أن يرجع إلى الدنيا، وأن له الدنيا وما فيها وإن أعطى الدنيا لما خاف من هول الموت إلا الشهيد، لما يرى من فضل الشهادة، فإنه يتمنى أن يرجع إلى الدنيا، فيقتل مرة أخرى "
أى لأنه لا يجد ألم الموت كما مر فى الحديث. قال سعيد بن جبير فى قوله تعالى
فصعق من فى السماوات ومن فى الأرض إلا من شاء الله
إنهم الشهداء متقلدين السيوف حول العرش. قال قتادة فإن الله تعالى أعطى المجاهدين فى سبيل الله ثلاث خصال من قتل منهم صار حيا مرزوقا ومن غلب أعطاه الله أجرا عظيما، ومن عاش رزقه الله رزقا حسنا.
[3.171]
Неизвестная страница