522

Химиян Зад

هميان الزاد إلى دار المعاد

Регионы
Алжир

إلى ربها ناظرة

وقوله تعالى

يخافون ربهم من فوقهم

وقوله

على العرش استوى

إذا ذكر ذلك يريد إدخاله فى قلوب الناس فقد طلب إدخال فساد الاعتقاد فى قلوبهم، وإن يقصد ذلك فقد سعى أيضا فى إدخال الفتنة فى قلوبهم. وقيل هم يهود طلبوا معرفة بقاء مدة هذه الأمة من الحروف أوائل السور. روى

" عن جابر بن عبد الله أنه مر أبو ياسر سفر بن أخطب فى رجال من يهود، برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتلو فاتحة سورة البقرة { ألم. ذلك الكتاب لا ريب فيه } فأتى أخاه حيى بن أخطب فى رجال من اليهود، فقال تعلمون والله، لقد سمعت محمدا يتلو فيما أنزل عليه { الم. ذلك الكتاب } فقال أنت سمعته؟ قال نعم، فمشى حيى فى أولئك النفر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا " ألم " نذكر أنك تتلو فيما أنزل عليك، " ألم ذلك الكتاب "؟. فقال صلى الله عليه وسلم بلى. فقالوا لقد بعث الله قبلك أنبياء، ما نعلمه بين لنبى منهم ما ملكه وما أجل أمته غيرك، الألف واحد، واللام ثلاثون، والميم أربعون، فهذه إحدى وسبعون سنة، أفتدخل فى دين نبى إنما مدة ملكه وأجل أمته إحدى وسبعون ثم قال يا محمد هل مع هذا غيره. قال نعم " المص " قال هذه أثقل وأطول الألف واحد، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والصاد تسعون فهذه إحدى وستون ومائة سنة، هل مع هذا غيره؟. قال نعم " الر ". قال هذا أثقل وأطول الألف واحد، واللام ثلاثون، والراء مائتان هذه إحدى وثلاثون ومائتا سنة، هل مع هذا غيره؟. قال نعم " المر ". قال هذه أثقل وأطول الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والراء مائتان، هذه إحدى وسبعون ومائتا سنة، ثم قال لقد لبس علينا مرك حتى ما ندرى أقليل أعطيت أم كثير؟ ثم قال قوموا عنه، ثم قال أبو ياسر لأخيه ومن معه ما يدريكم؟ لعله قد جمع هذا لمحمد، إحدى وسبعون، وإحدى وستون، ومائة وإحدى وثلاثون، ومائتان وإحدى وسبعون،ومائتان، فذلك سبع مائة وأربع وثلاثون سنة. فقالوا لقد تشابه علينا أمره "

وفيهم نزلت هذه الآيات { فيتبعون ما تشابه منه } مثل أن يفسروا بما يناسب اعتقادهم الفاسد، أو بما يوقع الخلل والوهن فى الدين، أو يقولوا لمكان النسخ هلا كان بلا نسخ؟ ولم قال كذا؟ ولم يقل كذا؟ ولم يكرر الكلام الواحد مرتين وثلاثا وأربعا؟ ونحو ذلك مما مر من الأقوال فى تفسير المتشابه. { ابتغاء الفتنة } طلب الشرك والفكر عند الربيع، والكلبى، أو طلب الشبهات ليضلوا جهالهم. وبه قال مجاهد والحسن، أو طلب إفساد ذات البين، بإلقاء الخلاف بينهم. { وابتغاء تأويله } وطلب التأويل الذى يشتهونه، فعن ابن عباس والكلبى فى رواية عنه، طلبوا مدة بقاء محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته. وقيل المراد طلب الكفار المنكرين للبعث، متى يبعثون، وكيف إحياؤهم؟ وقيل اليهود سألوه تعنتا متى البعث؟ وكيف الإحياء؟. ثم إن المراد إما أنهم يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة تارة، وابتغاء تأويله تارة. وهذا يلائم الجاهل، وإما أنهم يتبعونه لمجموع ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله فهذا يناسب المعاند. والتأويل تفعيل من آل يؤول، أولم بمعنى رجع. فالتأويل تصير اللفظ إلى معنى بالتفسير، مع الصرف عن ظاهرها، وافق الحق أو لم يوافق. قال سليمان بن يسار أن رجلا يقال له صبيغ، قدم المدينة، فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فأرسل إليه عمر وقد عدله عراجين النخل، فقال من أنت؟. قال أنا عبد الله صبيغ. فأخذ عمر عرجونا من تلك العراجين فضربه حتى أدمى رأسه. وفى رواية فضربه بالجريدة حتى ترك ظهره دبره. ثم تركه حتى برئ، ثم عاد ثم تركه حتى برئ، فدعا به ليعود، فقال إن كنت تريد قتلى فاقتلنى قتلا جميلا، فأذن له إلى أرضه، وكتب إلى أبى موسى الأشعرى ألا يجالسه أحد من المسلمين. وأما من علم المحكم ثم طلب المتشابه، حرصا على العلم فلا بأس، وكتاب الله تعالى. فإن الله تعالى إنما ذم من كان غرضه تتبع المتشابهات المفسدة يقصدها فيكون كالمشركين الذين يقترحون على رسلهم آيات غير ما جاءوا به تعنتا وعنادا، وظنا أنهم يؤمنون إذا جاء رسلهم بما اقترحوا. { وما يعلم تأويله إلا الله } أى ما يعلم تأويله الذي يجب أن يحمل عليه إلا الله. { والراسخون } أى الثابتون. { فى العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا } الراسخون مبتدأ، ويقولون خبر. أخرج ابن أبى حاتم عن أبى الشعثاء جابر ابن زيد - رحمه الله - وأبى نهيك، أنهما قالا إنكم تصلون هذه الآية، وهى معطوفة بمعنى أنه ليس الراسخون معطوفا على لفظ الجلالة، وما ذكر عن جابر هو المشهور، وهو مذهب جمهور الصحابة والتابعين ومن بعدهم، والأشعرية وهو أصح الروايات عن ابن عباس.

أخرج عبد الرزاق والحاكم أن ابن عباس كان يقول وما يعلم تأويله إلا الله، ويقول الراسخون فى العلم آمنا به، وهذا تفسير يكون الواو للاستئناف. وابن عباس ترجمان القرآن، فيقدم تفسيره وفيه قال صلى الله عليه وسلم

" اللهم فقهه فى الدين، وعلمه التأويل "

Неизвестная страница