1414

Химиян Зад

هميان الزاد إلى دار المعاد

Регионы
Алжир

" أن رجلا قال يا رسول الله طوبى لمن رآك وآمن بك. قال " طوبى لمن رآنى وآمن بى، ثم طوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بى ولم يرنى " فقال رجل ما طوبى يا رسول الله؟ قال " شجرة فى الجنة مسيرة مائة سنة، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها "

وفى رواية، عن بعض الصحابة

" أنها شجرة غرسها الله بيده "

أبى بقدرته ونفخ فيها من روحه، تنبت الحلى والحلل، وأن أغصانها لترى من وراء سور الجنة. وعن أبى هريرة طوبى شجرة يسير الراكب فى ظلها مائة سنة، اقرءءوا إن شتئم { وظل ممدود } يقال لها تفتقى لعبدى عما يشاء فتتفتق له بفرس مسروجة بلجامها وهيئاتها كما يشاء وتتفتق له عن الراحلة برحلها وزمامها وهيئاتها كما يشاء. وعن الثياب، عن كعب الأحبار والذى أنزل التوراة على موسى، والفرقان على محمد، لو أن رجلا ركب حقة أو جذعة، ثم دار بأصلها ما انتهى حتى يسقط هرما، إن الله غرسها بيده، ونفخ فيها من روحه، أى من الروح التى هى خلق له وملك، وما فى الجنة نهر من ماء أو لبن أو عسل أو خمر، إلا وهو يخرج من أصلها وأغصانها من وراء الجنة.

وعن أبى أمامة، وأبى هريرة، وأبى الدرداء أن طوبى اسم شجرة فى الجنة تظلل الجنان جميعا، قيل هى فى جنة عدن، أصلها فى دار النبى صلى الله عليه وسلم، وفى كل دار وغرفة غصن منها، لم يخلق الله لونا أو زهرة إلا وهو فيها إلا السواد، ولا تمرة أو لا فاكهة إلا وفيها منها ينبع من أصلها عينان الكافور والسلسبيل. قال مقاتل كل ورقة تظل أمة عليها ملك يسبح الله سبحانه وتعالى بأنواع التسبيح، لو سار الراكب المجد مائة سنة ما قطع أصلها، ولو طار غراب من أصلها لم يبلغ فرعها حتى يبيض شيبا، يجتمع أهل الجنة فيها للتحدث. وأخرج أبو الشيخ، عن ابن جبير طوبى اسم الجنة بالهندية، وعنه بالحبشية، وكذا روى ابن ابى حاتم، عن ابن عباس أنها بالحبشية وما تقدم انها شجرة فى الجنة هو الصحيح للأحاديث وهو رواية عن ابن عباس. وقال الجمهور إنها كلمة خير بالمعنى المصدرى كقولك هنيئا لك، وسقيا لك، وبشرى لك، قال الضحاك معناه غبطة لهم، وقال بعضهم طابت الحال لهم طيبا بقاء بلا فناء وعز بلا ذل، وغنى بلا فقر، وصحة بلا سقم، وعن قتادة أصابوا خيرا طيبا حسنا، وعن ابن عباس فرح وقرة عين لهم، وعن عكرمة نعماء لهم. { وحسن } بالرفع عطفا على طوبى برسم أن لفظ طوبى مبتدأ، وقرأ بالنصب عطفا عليه على أنه مفعول مطلق { مآب } مرجع أى موضع يرجعون إليه وهو الجنة.

[13.30]

{ كذلك أرسلناك } أى كما أرسلنا رسلا إلى أمم قبلك أرسلناك { فى أمة قد خلت } مضت { من قبلها أمم } أرسل الرسل إليهم، فليس إرسالها بدعا { عليهم الذى أوحينا إليك } وهو القرآن، والهاء فى عليهم للأمة، قال صلى الله عليه وسلم

" أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله "

{ وهم } أى قومك والواو للحال من فاعل فى أرسلناك { يكفرون بالرحمن } أى بالله الذى هو المنعم بجلائل النعم ودقائقها، نعم الدنيا والآخرة، ومنها إرساله إياك إليهم، وإنزال القرآن المتعلقة به منافع الدين والدنيا، فالمراد بالرحمن الذات الواجب الوجود، وذلك أنهم كفروا بهذا اسم الذى هو قولك الرحمن، والكفر باسم من أسماء الله كفر بالله تعالى. ويجوز أن يراد بالرحمن فى الآية هذا الاسم، ويقدر على هذا الوجه مضاف فى قوله { هو ربى } أى هو اسم ربى.

" لما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا فى الحديبية قال لعلى أكتب " هذا ما صالح محمد رسول الله " قال سهل بن عمر إن كنت رسولا لقد ظلمناك، ولكن اكتب هذا ما صالح عليه ابن عبد الله، قال المسلمون دعنا نقاتلهم، قال " لا لكن اكتبوا ما يريدون " وكتب بسم الله الرحمن الرحيم، فقال أما الرحمن فلا نعرفه إلا رحمن اليمامة وهو مسيلمة، ولكن اكتب باسمك اللهم، وكانت الجاهلية يكتبون ذلك، فقالوا دعنا نقاتلهم، فقال " لا لكن اكتبوا ما يريدون " فنزل { كذلك أرسلناك فى أمة } إلى { وإليه متاب } "

Неизвестная страница