Химиян Зад
هميان الزاد إلى دار المعاد
الآية. وفى رواية
" كنا ببقيع الغرقد فى جنازة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقعد وقعدنا، فنكس رأسه وجعل ينكت فى الأرض فقال " ما منكم من أحد ولا من نفس منفوسة إلا وقد كتب مكانها فى الجنة أو فى النار، أو كتب سعيدة أو شقية "
وهذا شك من الراوى،
" فقال رجل يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا هذا وندع العمل، فمن كان من أهل السعادة فيصير إليها، ومن كان من أهل الشقاوة فيصير إليها؟ فقال " أما أهل السعادة فيصيرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فيصيرون لعمل أهل الشقاوة " وتلا هذه الآية { فأما من أعطى } "
إلى آخره. وفى حديث آخر
" اعملوا ولا تغتروا فكلكم ميسر لما خلق له، سددوا وقاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة، وإن عمل أى عمل، وصاحب النار يختم له بعمل أهل النار، وإن عمل أى عمل ".
وظاهر الأحاديث والآية يدل أنه ليس هناك إلا شقى وسعيد، وهو كذلك، وأصحاب الأعراف والأطفال سعداء، ويرقف فى طفل غير المتولى مع أنه فى الحقيقة إما سعيد وإما شقى، والآية من المحسنات البديعية المعنوية، وهى من الجمع مع التفريق والتقسيم، وذلك أنه جمع الأنفس فى عدم التكلم إذ قال { لا تكلم نفس إلا بإذنه } ثم فرقهن إلى شقى وسعيد إذ قال { فمنهم شقى وسعيد } ثم قسم بأن أضاف للشقى ماله وللسعيد ماله إذ قال { فأما الذين شقوا }
[11.106]
{ فأما الذين شقوا } وقرأ الحسن بالبناء للمفعول من شقى المتعدى { ففى النار } أى فهم فى النار { لهم فيها زفير } إخراج النفس { وشهيق } رده كما قال مقاتل، والضحاك، وقتادة، الزفير أول صوت الحمار، والشهيق آخره إذا رده فى جوفه، وذلك لشدة كربهم لاستيلاء الحرارة على قلوبهم، وانحصار الريح فيها، وفى التعبير بالشهيق والزفير تشبيه بأصوات الحمير. وقال أبو العالية الزفير فى الحلق، والشهيق فى الجوف، وقال ابن عباس الزفير الصوت الشديد، والنهيق الصوت الضعيف، قيل أصل الزفير ترديد الصوت فى الصدر حتى تنفتح منه الضلوع والشهيق رد النفس إلى الصدر، وفى رواية عن أبى العالية الزفير من الصدر، والشهيق من الحلق، قال بعض المتأخرين هو الأظهر.
[11.107]
Неизвестная страница