1183

Химиян Зад

هميان الزاد إلى دار المعاد

Регионы
Алжир

وكان المفتاح فى بنى عبد الدار، يتولاه عثمان بن طلحة، قيل وشيبة بن عثمان، ويأتى ذلك فى الفتح إن شاء الله. وليس فى سقاية الماء بخل ولا فقر، فإنه عند الحاجة إليه أفضل من اللبن والعسل، ولا يقوم شىء مقامه، بل النبيذ أيضا أفضل منهما عند العطش، وأقرب إلى الماء فى إزالة العطش، قيل هو تمر ينقع فى الماء غدوة، ويشرب عشاء، وينقع عشاء، ويشرب غدوة فهذا حلال، فإن غلا وحمض حرم،

" وقد وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم السقى به إحسانا أو إجمالا، وأمر به، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم قدم على راحتله وخلفه أسامة فاستقى، فأتى بنبيذ فشرب وسقى فضلة أسامة فقال " أحسنتم أو أجملتم كذا فاصنعوا ".

{ لا يستوون } لا تستوى أفعالهم { عند الله والله لا يهدى القوم الظالمين } المشركين لا يوفقهم إلى صواب ينفعهم ما دام غير منقذ لهم من الشرك، أى لا يجعل هداية مع شرك، فإذا أراد هداية مشرك وفقه للتوحيد فينفعه عمله الصالح فى التوحيد، وقيل القوم الظالمون أحبار اليهود إذ قالوا لقريش أنتم خير من محمد، وقد مر، وقيل المراد من يستوى بين المؤمن والمشرك.

[9.20]

{ الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا فى سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة } منزلة { عند الله } ممن لم يجمع هذه الخصال، وقد آمن وعذر فيما لم يجمعه، أو أعظم من أهل السقاية والعمارة، فإن لهم عظما عند غير الله، أو أعظم بمعنى عظيمون، أى عظيمون درجة عند الله لا غيرهم من أهل السقاية والعمارة ونحوهم، ممن كان على الشرك، ويقوى هذا الوجه والذى قبله الحصر فى قوله سبحانه { وأولئك هم الفائزون } بسعادة الدنيا والآخرة، وعلى الأول فالمعنى أولئك هم الكاملون فوزا، ولو كان ممن لم يجمع وعذر أيضا فائزا، ولا ينكر فضل الصحابة الذين لم يغيروا، أو يقدح فيهم إلا هالك، ولا سيما الذين بنى الإسلام على سيوفهم، وردوا الناس إلى الشرع، وإياهم أراد صلى الله عليه وسلم بقوله

" دعوا لى أصحابى فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه "

ويجوز حمل الآية على أنهم أعظم من سائر المؤمنين على الإطلاق، كما يقويه حذف المعمول المفضل عليه.

[9.21]

{ يبشرهم } وقرأ حمزة يبشرهم بإسكان الباء وتخفيف الشين وقرأ الأعمش، وطلحة بن مصرف، وحمد بن هلال بفتح المثناة وإسكان الموحدة وضم الشين { ربهم برحمة منه ورضوان } رضا عظيم عنهم، وقرأ عاصم، وعمر بضم الراء، وقرأ الأعمش بضمها وضم الضاد، قال أبو حاتم وليس بجائز، وفى الحديث

" إذ دخل أهل الجنة الجنة، قال الله عز وجل أعطيكم أفضل من هذا فيقولون ربنا أى شىء أفضل من هذا؟ قال رضوانى لا أسخط عليكم أبدا ".

Неизвестная страница