(فَسَوف أجعَل بعد الأَرْض دونكم ... وَإِن دنت رحم مِنْكُم وميلاد)
١٧٩ - وَقَالَ الْمُغيرَة بن حبناء
(خُذ من أَخِيك الْعَفو واغفر ذنُوبه ... وَلَا تَكُ فى كل الْأُمُور تعاتبه)
(فانك لن تلقى أَخَاك مهذبا ... وأى امْرِئ ينجو من الْعَيْب صَاحبه)
(أَخُوك الذى لَا ينْقض النأى عَهده ... وَلَا عِنْد صرف الدَّهْر يزور جَانِبه)
(وَلَيْسَ الذى يلقاك بالبشر والرضى ... وَإِن غبت عَنهُ لسعتك عقاربه)
١٨٠ - وَقَالَ أَيْضا ويروى للجعجاع بن زِيَاد
(إِذا الْمَرْء أولاك الهوان فأوله ... هوانا وَإِن كَانَت قَرِيبا أواصره)
(فان أَنْت لم تقدر على أَن تهينه ... فَدَعْهُ إِلَى يَوْم الذى أَنْت قادره)
(وقارب إِذا مَا لم تَجِد لَك حِيلَة ... وصمم إِذا أيقنت أَنَّك عاقره)
(وإنى لأجزى بالمودة أَهلهَا ... وبالشر حَتَّى يسأم الشَّرّ حَافره)
(وأغضب للْمولى فأمنع ضيمه ... وَإِن كَانَ غشا مَا تجن ضمائره)
(وأحلم مَا لم ألق فى الْحلم ذلة ... وللجاهل العريض عندى زاجره)