144

Guiding Islamic Messages for Individual and Community Reform

مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع

Издатель

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Номер издания

التاسعة

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Жанры

اعتقاده عدم ضررهم ونفعهم، بل لشفاعتهم.
وقال الله -تعالى- في حق المشركين: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾. [الزمر: ٣]
وهذه الآية صريحة في كفر من يدعو غير الله بنية التقريب لله وفي الحديث:
"الدعاء هو العبادة" [رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح]
٤ - ومن نواقض الإِيمان الحكم بغير ما أنزل الله إِذا اعتقد عدم صلاحيته، أو أجاز غيره من القوانين المخالفة له، لأن الحكم من العبادة لقول الله تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. [يوسف: ٤٠]
ولقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾. [المائدة: ٤٤]
أما إذا حكم بغير ما أنزل الله، وهو يرى صلاحيته للحكم، ولكنه فعل ذلك لهوىً أو مضطرًا فهو ظالم وفاسق، وليس بكافر لقول ابن عباس ﵄: (من جحد ما أنزل الله فقد كفر، ومن أقر به فهو ظالم وفاسق" واختاره ابن جرير وقال عطاء: "كفر دون كفر".
وأما من وقع شرع الله وأحل مكانه قوانين وضعية مخالفة له، معتقدًا صلاحيتها فهذا كفر مخرج من الملَّة باتفاق.
٥ - ومن نواقض الإِيمان عدم الرضا بحكم الله، أو يرى في حكمه ضيقًا وحرَجًا في نفسه لحكم الإِسلام لقول الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. [النساء: ٦٥]

1 / 144