حجة الشافعي ﵀: قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ ١ وهذا نص صريح في المسألة.
الجواب عنه: أن المراد بالقربى قربى النصرة لا قربى القرابة بما ذكرنا من الدليل وقد زالت النصرة بعد وفاته.
مسألة: إذا أسلم الذمي أو مات بعد وجوب الجزية بمرور الحول سقطت عند أبي حنيفة ﵁ وعند الشافعي ﵀ لا تسقط.
حجة أبي حنيفة ﵁: قوله ﵊: "لا جزية على مسلم" وقوله ﷺ: "الإسلام يجب ما قبله" وروي أن ذميا طولب بالجزية في زمن عمر ﵁ فأسلم فقيل إنك أسلمت تعوذا فقال: إن أسلمت تعوذا فإن الإسلام يتعوذ به فأخبر عمر بذلك فقال: صدق وأسقط عنه الجزية ولأن الجزية وجبت عقوبة على الكفر وهي تسقط بالإسلام.
حجة الشافعي ﵀: أن الجزية وجبت على العصمة والأمن فيما مضى لأن ماله كان في معرض التلف فحصلت له الصيانة بقبول الجزية وقد وصل إليه العوض فلا تسقط عنه للعوض بالإسلام والموت.
الجواب عنه: أن هذا قياس في مقابلة النص والآثار فلا يقبل.