507

Гурар аль-хасаис аль-вадихат ва урар аль-накаис аль-фадихат

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
فرد عليه الرشيد من كتاب إن أمير المؤمنين لم يأت على ولدك اللعين ومن رأيه ترك الباقين ولم يأمر بحبسك وهو يريد بقاء نفسك إنما أخرك وإياهم لتعالج البؤس بعد النعيم ثم تصير إلى العذاب الأليم فابشر أيها المخادع الزنديق والمخالف الفسيق بما أعدلك أمير المؤمنين من تبديد شملك وخمول ذكرك واطفاء أمرك فتوقعه صباحًا ومساءً ووقع الرشيد عليه وضرب الله مثلًا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدًا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ثم تناساه هو وابنه الفضل في سجن الرقة حتى ماتا فيه فمات يحيى في المحرم سنة تسعين ومائة فجأة من غير علة وعمره أربع وستون سنة ومات الفضل في شهر رمضان سنة اثنين وتسعين ومائة ولما بلغ الرشيد موته قال أمري قريب من أمره وكذا كان فإنه توفي بعده بخمسة أشهر في المحرم سنة ثلاث وتسعين وقد بلغ من العمر سبعًا وأربعين سنة وكانت ولايته ثلاثًا وعشرين سنة وشهرين وأيامًا فإنه ولي سنة سبعين ومائة وكان الفضل ترب الرشيد ورضيعه أرضعته أم الفضل وأرضعت الفضل أم الرشيد وذكر إن الرشيد أقام يتردد في قتل جعفر سنين لا تطاوعه نفسه في قتله قال حسين الخادم أشهد بالله لقد رأيت الرشيد متعلقًا بأستار الكعبة قائلًا في مناجاته اللهم إني أستخيرك في قتل جعفر بن يحيى ورثاهم بعد موتهم من عامة الشعراء وغيرهم جم غفير وقد اخترنا أبياتًا من أحاسن قصائدهم أردنا أن نبين فيها محاسن مقاصدهم فمن ذلك أبيات لاشجع الأسلمي
ولي عن الدنيا بنو برمك ... ولو تولى الخلق ما زادا
كأنما أيامهم كلها ... كانت لأهل الأرض أعيادا
آخر
كأنّ أيامهم من حسن بهجتها ... مواسم الحج والأعياد والجمع

1 / 517