637

Гуния

الغنية لطالبي طريق الحق

Редактор

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Место издания

بيروت - لبنان

وعن الجنيد ﵀ قال: "سمعت السري ﵀ يقول: يا معشر الشباب جدوا قبل أن تبلغوا مبلغي فتضعفوا وتقصروا كما قصرت، وكان في ذلك الوقت لا يلحقه الشباب في العبادة".
وقال الحسن القزاز ﵀: بني هذا الأمر على ثلاثة أشياء: ألا يأكل إلا عند الفاقة، ولا ينام إلى عند الغلبة، ولا يتكلم إلا عند الضرورة.
وقال إبراهيم بن أدهم ﵀:
لن ينال الرجل درجة الصالحين حتى يجوز ست عقبات:
الأولى: يغلق باب النعمة ويفتح باب الشدة.
والثانية: يغلق باب العز ويفتح باب الذل.
والثالثة: يغلق باب الراحة ويفتح باب الجهد.
والرابعة: يغلق باب النوم ويفتح باب السهر.
والخامسة: يغلق باب الغنى ويفتح باب الفقر.
والسادسة: يغلق باب الأمل ويفتح باب الاستعداد للموت.
وقال أبو عمر بن نجيد ﵀: من كرمت عليه نفسه هان عليه دينه.
وقال أبو علي الروذباري ﵀: إذا قال الصوفي بعد خمسة أيام: أنا جائع فالزموه السوق وأمروه بالكسب.
وقال ذو النون المصري ﵀: ما أعز الله عبدًا بعز هو أعز له من أن يدله على ذل نفسه، وما أذل الله عبدًا بذل هو أذل له من أن يحجبه عن ذل نفسه.
وقال إبراهيم الخواص ﵀: ما هالني شيء إلا ركبته.
وقال محمد بن الفضيل ﵀: الراحة هي الخلاص من أماني النفس.
وقال منصور بن عبد الله ﵀: سمعت أبا علي الروذباري ﵀ يقول: دخلت الآفة من ثلاث: سقم الطبيعة، وملازمة العادة، وفساد الصحبة، فسألته: ما سقم الطبيعة؟ فقال: أكل الحرام، فقلت: وما ملازمة العادة؟ قال: النظر والاستمتاع بالحرام والغيبة، قلت: فما فساد الصحبة؟ فقال: كلما هاجت في النفس شهوة يتبعها.
وقال النصرأباذي ﵀: سجنك نفسك، إذا خرجت منها وقعت في راحة الأبد.

2 / 307