534

Гуния

الغنية لطالبي طريق الحق

Редактор

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Место издания

بيروت - لبنان

الجماعة فوجد في الصف فرجة دخل فيها، وإن لم يجد وقف عن يمين الإمام، ولا يجذب رجلًا فيقوم معه صفًا لأنه يؤدي إلى الهرج والفتنة والبغضاء والعداوة، ولأنه يؤدي ذلك إلى بطلان صلاة المجذوب، لأنه يصير فذًا بذلك، وذلك يبطل الصلاة عندنا، ولكن يجتهد فيحصل كتفيه في الصف، فيكبر ويحرم بالصلاة، ثم يخرج مع واحد منهم إلى وراء الصف، وإذا دخل المسجد والإمام في الرجوع كبر تكبيرتين: إحداهما للإحرام، والأخرى للركوع، فإن كبر واحدة ونواهما جاز، وإذا دخل والإمام في التشهد الأخير استحب له أن ينوى الصلاة ويكبر ويجلس مع الإمام ليدرك فضل الجماعة، فإذا سلم الإمام بنى على تكبيره وصلى.
(فصل) وينبغي للمأموم أيضًا ألا يسبق الإمام في التكبير ولا في الركوع والسجود ولا في الرفع عنهما، ويحذر ذلك جدًا، ويجتهد وسعه ويبذل طاقته أن تكون أفعاله جميعها في الصلاة عقيب فعل إمامه.
وقد جاء في ذلك أحاديث كثيرة عن النبي ﷺ وعن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
من ذلك ما روى عن النبي ﷺ أنه قال: "أما يخاف الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار".
وفي حديث آخر عنه ﷺ أنه قال: "الإمام يركع قبلكم ويسجد قبلكم ويرفع قبلكم".
وعن البراء بن عازب ﵄ قال: "كنا خلف النبي ﷺ فكان إذا انحط من قيامه للسجود لا يحنى أحد منا ظهره حتى يضع رسول الله ﷺ جبهته على الأرض، وكان أصحاب رسول الله ﷺ يلبثون خلفه قيامًا حتى ينحط النبي ﷺ ويكبر ويضع جبهته على الأرض وهم قيام ثم يتبعونه".
وقد جاء عن الصحابة ﵃ أنهم قالوا: "لقد كان رسول الله ﷺ يستوي قائمًا وإنا لسجد بعد".
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أما يخشى الذي يرفع

2 / 202