عند زوالها.
وقال جلت عظمته: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى﴾ [طه: ١٣٠].
قال قتادة ﵀: قبل طلوع الشمس: هي صلاة الفجر، وقبل غروبها: صلاة العصر، ومن آناء الليل: صلاة المغرب والعشاء، وأطراف النهار: صلاة الظهر.
وأما الأخبار:
فما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "أمَّني جبريل ﵇ عند البيت، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس، وكانت بقدر الشراك، ثم صلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله، ثم صلى بين المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى بي العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، ثم صلى بي الظهر حين صار ظل كل شيء مثله، ثم صلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثليه، ثم صلى بين المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى بي العشاء إلى ثلث الليل الأول، ثم صلى بي الفجر حين أسفر، ثم التفت إلي فقال: يا محمد هذا وقت الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين من قبلك، فيما بين هذين الوقتين".
وهذا الخبر هو أصل المواقيت. وفي هذا الباب أحاديث وردت كلها ترجع إلى معناه فلم تذكرها.
(فصل: في ذكر من صلى هذه الصلوات أولًا قبل نبينا ﷺ-)
روي في بعض الأخبار "أن رجلًا من الأنصار سأل النبي ﷺ عن صلاة الفجر- من صلاها أولًا؟ فأخبره أن من صلاها أولًا آدم ﵇، والظهر صلاها إبراهيم ﵇ حين نجاه الله تعالى من نار نمرود، والعصر صلاها يعقوب ﵇ حين أخبره جبريل ﵇ بسلامة يوسف ﵉، والمغرب صلاها داود ﵇ حين تاب الله عليه، وصلاة العتمة صلاها يونس ابن متى ﵇ حين أخرجه الله من بطن الحوت كالفرخ الذي لا ريش له، فجاء جبريل ﵇ فقال: إن الله تعالى يقرئك السلام ويقول لك: إني مستح منك كيف عذبتك في دار الدنيا،