وروى الطبراني أيضا بإسناد فيه ضعف عن عمر ﵁ مرفوعًا: «ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بحبس الزكاة».
وله أيضا من حديث عبادة نحوه وزاد: «فحرزوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، وادفعوا طوارق البلايا بالدعاء، فإن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، ما نزل يكشفه وما لم ينزل يحبسه».
ومن فضائل الزكاة أيضًا: أنها سبب لنماء المال وكثرته، قال الله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: ٢٧٦].
وقال بعض المفسرين في قوله تعالى: ﴿وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣]: إن المعنى تنمي أموالهم.
قال النووي في شرح مسلم: الزكاة في اللغة النماء والتطهير، فالمال ينمي بها من حيث لا يُرى، وهي مطهرة لمؤديها من الذنوب، وقيل: ينمي أجرها عند الله تعالى، وسميت في الشرع زكاة لوجود المعنى اللغوي فيها، وقيل: لأنها تزكي صاحبها وتشهد بصحة إيمانه. انتهى.
وقال الراغب الأصفهاني: سُمِّيت بذلك لما يكون فيها من رجاء البركة، أو لتزكية النفس أي تنميتها بالخيرات والبركات، أو لهما جميعًا، فإن الخيرين موجودان فيها. انتهى.
2 / 826
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر