ويقرون بأن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، وقال في آخره: وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول، وإليه نذهب. انتهى.
وقال أبو الحسن علي بن خلف بن بطال المالكي في شرح البخاري: مذهب جماعة أهل السنة من سلف الأمة وخلفها، أن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، والحجة على زيادته ونقصانه ما أورده البخاري من الآيات. انتهى.
فهذا ما حكاه الأئمة الأعلام من إجماع أهل السنة والجماعة على أن الإيمان قول وعمل، قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح، وأنه يزيد وينقص؛ مع دلالة الكتاب والسنة على ذلك في آيات وأحاديث كثيرة ليس هذا موضع بسطها، وقد تقدم ذكر شيء منها في كلام بعض الأئمة.
وقال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه: باب زيادة الإيمان ونقصانه، وقول الله تعالى: ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾، ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آَمَنُوا﴾، وقال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، فإذا ترك شيئا من الكمال فهو ناقص، ثم ساق حديث أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: «يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير».
وفي رواية أخرى عن أنس: «من إيمان» مكان «خير».
1 / 458
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر