Битва при Му'та и северные операции и пророческие миссии
غزوة مؤتة والسرايا والبعوث النبوية الشمالية
Издатель
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة
Номер издания
الأولى
Год публикации
١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م
Место издания
المملكة العربية السعودية
Жанры
عنها في أحداث السنة السادسة، دون تعليق منهم على ذلك".
وكذلك ابن سيد النَّاس نقلًا عن ابن سعد١.
واقتصر الشامي على رواية الواقدي، لكنَّه لم يذكر شيئًا في شرحه عن تاريخ السرية٢".
أمَّا القسطلاني٣، والمقريزي٤، فإنَّهما تابعا الواقدي، وابن سعد في روايتيهما".
ثانيًا: "سبب السرية:
ذكر خليفة بن خياط أنَّ السرية كانت إلى فدك، وأنَّ علي بن أبي طالب ﵁ أخذها٥".
بينما ذكر الواقدي، وابن سعد، وهما مَن حَدَّدا تاريخ السرية بدقة أنَّها كانت بسبب المعلومات التي بلغت رسول الله ﷺ عن بني سعد بن بكر بأنَّ لهم تحرُّكات وحشودًا استعدادية لإمداد يهود خيبر٦".
_________
١ عيون ٢/١٤٤.
٢ سبل ٦/١٥٤ – ١٥٦.
٣ المواهب ١/٤٨٠.
٤ امتاع ١/٢٦٨.
٥ تاريخ ٧٩.
٦ المغازي ٢/٥٦٢، الطبقات ٢/٨٩
قال الحلبي (سيرة ٣/١٨٦) معلقًا على ذلك: قوله يريدون أن يمدوا يهود خيبر يقتضي بظاهره أنَّ ذلك كان عند محاصرة خيبر أو عند إرادة ذلك، وفيه ما لا يخفى لما تقدَّم، والله تعالى أعلم.
قلت: الذي لا يخفى ولم يذكره الحلبي هو أنَّ خيبر كانت في شهر جمادى الأولى سنة سبع كما يذكر ابن سعد (طبقات ٢/١٠٦)، وفي شهر صفر أو بداية شهر ربيع الأول كما يذكر الواقدي (مغازي ٢/٦٣٣)، وما ذكراه من تاريخ هذه السرية وأنه شعبان سنة ست يتنافى مع سياق الأحداث، حيث أنَّ بين الغزوة والسرية ثمانية أشهر أو تسعة أشهر بحسب ما ذكراه، وذلك وقت طويل جدًا حدثت فيه أحداث مهمة من غزوات وسرايا وبعوث، وغير ذلك، فهل يمكن بعد ذلك القول بأنَّ سبب هذه السرية هو منع أولئك الأعراب من بني سعد بن بكر من التحشد لنصرة أو إمداد يهود خيبر ضد المسلمين في ذلك الوقت المبكر؟! والذي ربما لم يعقد فيه رسول الله ﷺ العزم بعد لغزو خيبر، لأنَّ الاستراتيجية العسكرية في ذلك الوقت كانت موجهة وبتركيز أكبر نحو قريش وحلفائها، ولم تتغير تلك الاستراتيجية وتتحول نحو اليهود وحلفائهم في خيبر وما حولها إلاَّ بعد الحديبية وعقد الهدنة مع قريش وحلفائها.
وإذا فرضنا جدلًا وسلَّمنا بصحة هذا التوجه، وأنَّ ذلك فعلًا هو سبب هذه السرية، فلا يمكن حينها التسليم بصحة التاريخ المذكور للسرية لعدم التوافق والانسجام بينهما كما ذكرنا سلفًا. فلابدَّ أن يكون تاريخها متأخرٌ عمَّا ذكره الواقدي وابن سعد.
1 / 120