631

Гайт Хамик

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Редактор

محمد تامر حجازي

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

وَالثَّالِثُ: الوَقْفُ، وَبِهِ قَالَ إِمَامُ الحَرَمَيْنِ وَالغَزَالِيُّ وَالآمِدِيُّ.
وعلَى الأَوَّلِ، فقِيلَ: كَانَ مُتَعَبِّدًا بشريعةِ آدمَ، وَلَمْ يَحْكِهِ المُصَنِّفُ.
وَقِيلَ: نُوْحٌ، وَقِيلَ: إِبرَاهيمُ، وَقِيلَ: موسَى، وَقِيلَ: عيسَى.
وقَالَ بعضُهم: مَا ثَبَتَ أَنَّهُ شَرَعَ مِنْ غَيْرِ تخصيصُ بشريعةٍ.
قَالَ المُصَنِّفُ: وَالمُخْتَارُ الوقفُ تأَصيلًا وتفريعًا، أَي: فِي أَصلِ المَسْأَلَةِ وفِي فرعِهَا، وهو تَعيين النَّبِيّ الذي كَانَ مُتَعَبِّدًا بشرعِه.
قَالَ إِمَامُ الحَرَمَيْنِ: وهذَا تَرْجِعُ فَائدتُه إِلَى مَا يجري مجرَى التّوَاريخ، ولاَ يَخْفَي أَنَّ الخِلاَفَ فِي الفروعِ التي تَخْتَلِفُ فِيهَا الشّرَائعُ، أَمَّا مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ كَالتوحيدِ فَلاَ شكَّ فِي التّعبُّدِ بِهِ.
وأَمَّا بعدَ النُبُوَّةِ فهو مُرَتَّبٌ علَى مَا قبلَهَا، فإِنْ مَنَعْنَا هنَاكَ فهنَا أَوْلَى، وإِنْ جوزنَا هنَاكَ فَالأَكثرونَ هُنَا مِنَ الأَشَاعِرَةِ وَالمُعْتَزِلَةَ علَى المنعِ.
قَالَتِ المُعْتَزِلَةُ بِامْتِنَاعِهِ عَقْلًا، وَغَيْرُهم بِامْتِنَاعِهِ نقلًا، وَاختَارَه الإِمَامُ وَالآمِدِيُّ.
وقَالت طَائفة: كَانَ متعبدًا بمَا لَمْ يُنُسَخْ مِنْ شَرْعِه مِنْ قبلِه، علَى معنَى أَنَّهُ مُوَافِقٌ لاَ مُتَابِعٌ.
وَاختَارَه ابْنُ الحَاجِبِ.
قَالَ إِمَامُ الحَرَمَيْنِ: وللشَّافِعِيِّ مَيْلٌ إِلَى هذَا، وبنَى عَلَيْهِ أَصلًا من أَصولِه فِي كتَابِ الأَطْعَمَةِ وتَابَعَهُ معظمُ أَصحَابِهِ./ (١٩٨/ب/م).
ص: مسأَلةٌ: حُكْمُ المنَافعِ وَالمَضَارِّ قَبْلَ الشَّرْعِ مَرَّ وبعدَه الصَّحِيحُ أَنَّ أَصلَ المضَارِّ التَّحْرِيمُ وَالمنَافِعَ الحلُّ قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ: إِلا أَموَالَنَا لقولِهِ ﷺ: «إِنَّ دمَاءَكُمْ وأَموَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ».

1 / 646