629

Гайт Хамик

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Редактор

محمد تامر حجازي

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

الآنَ غَيْرُ ثَابِتٍ لكنَّهُ ثَابِتٌ الآنَ فدلَّ علَى أَنَّهُ كَانَ ثَابِتًا أَمسِ أَيضًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ص: مسأَلةٌ لاَ يُطَالَبُ النَّافِي بِالدليلِ إِنِ ادَّعَى علمًا ضَرُورِيًّا وإِلاَّ فَيُطَالَبُ بِهِ علَى الأَصحِّ.
ش: هَلْ يُطَالَبُ النَّافِي للشيءِ بدليلٍ علَى نفِيه.
يُنْظُرُ، فإِنْ دلَّ علَى النّفِيِ أَمْرٌ ضرورِيٌّ لَمْ يُطَالَبْ عَلَيْهِ بدليلٍ.
وإِنْ لَمْ يَكُنْ ضَرُورِيًّا ففِيه مَذَاهِبُ.
أَصحُّهَا - وَبِهِ قَالَ الأَكْثَرُونَ ـ: إِنَّهُ يَلْزَمُهُ الدَّلِيلُ كَالإِثبَاتِ.
وَالثَّانِي: لاَ، وعَزَاهُ المُصَنِّفُ فِي (شرحِ المختصرِ) للظَاهِرِيَّةِ.
قَالَ الشَّارِحُ: وَالذي فِي (الإِحكَامِ) لابْنِ حَزْمٍ الأَوَّلُ.
وَالثَّالِثُ: يجب فِي العَقْليَاتِ دُونَ الشَّرْعِيَاتِ، وقَالَ الصَّفِيُّ الهِنْدِيُّ، بعدَ إِطلاَقِ الخِلاَفِ: لاَ يَتَّجِهُ فِيهَا خِلاَفٌ؛ لأَنَّهُ إِنْ أُرِيدَ بِالنَافِي مَنْ يَدِّعِي العِلْمَ أَو الظَّنَّ بِالنَّفْيِ فهذَا يجِبُ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ، وإِنْ أَرِيدَ بِهِ مَنْ يَدَّعِي عدمَ عِلْمِهِ أَو ظَنِّهِ فهذَا لاَ دَلِيلَ عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُ يَذْكُرُ جَهْلَهُ بِالشّيءِ، وَالجَاهِلُ بِالشَّيْءِ غَيْرُ مطَالَبٍ بِالدليلِ علَى جَهْلِهِ.
ص: ويجِبُ الأَخذُ بأَقلِّ المقولِ وَقَدْ مَرَّ.
ش: تقدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ عِنْدَ الكلاَمِ علَى الإِجمَاعِ السّكوتيِّ، وأَشَارُّ إِلَيْهِ هُنَا لِئْلاَ

1 / 644