612

Гайт Хамик

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Редактор

محمد تامر حجازي

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

الحِكْمَةِ، فلم يَصِحَّ الإِلحَاقُ لِعَدَمِ الثّقةِ بِالجَامِع بَيْنَهُمَا.
ويُجَابُ عَنْهُ بأَحدِ طَرِيقَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: بيَانُ أَنَّ الجَامِعَ هو عمومُ القدرِ المُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا وهو التَّسَبُّبِ/ (١٩١/ب/م).
ثَانِيهُمَا: بيَانُ أَنَّ إِفضَاءَ الضَّابطِ فِي الفَرْعِ إِلَى المَقْصُودِ مسَاوٍ لإِفضَاءِ الضَّابطِ فِي الأَصْلِ إِلَيْهِ، +ولم مِنْهُ مَا إِذَا كَانَ أَرْجَحَ بطريقِ الأَوْلَى، ولاَ يَكْفِي فِي الجوَابِ إِلغَاءُ التّفَاوتِ بَيْنَ الشهَادةِ وَالإِكْرَاهِ حفظًا للنفسِ، فإِنَّه لاَ يَلْزَمُ مِنْ إِلغَاءِ هذَا التّفَاوتِ إِلغَاءُ كلِّ تفَاوتٍ.
ص: وَالاعترَاضَاتُ رَاجعةٌ إِلَى المَنْعِ، ومُقَدِّمُهَا الاستفسَارُ وهو طَلَبُ ذِكْرِ معنَى اللّفْظِ حَيْثُ غرَابةٌ أَو إِجمَالٌ، وَالأَصَحُّ أَنَّ بيَانَهمَا علَى المُعْتَرِضِ، ولاَ يُكَلَّفُ بيَانُ تسَاوي المحَاملِ، ويكفِيه أَنَّ الأَصْل عدمُ تفَاوتِهَا فَيُبَيِّنُ المُسْتَدِلُّ عدمَهمَا، الثَّانِي: أَو يُفَسِّرُ اللّفْظَ بمحتمِلٍ، قِيلَ: أَو بِغَيْرِ مُحْتَمِلٍ، وفِي قَبُولِ دَعْوَاه الظهورِ فِي مقصدِه دفعًا للإِجمَالِ لِعَدَمِ الظّهورِ فِي الآخرِ خلاَفٌ.
ش: ذَكَرَ الجَدَلِيُّونَ أَنَّ الاعترَاضَاتِ تَرْجِعُ إِلَى المَنْعِ فِي المقدِّمَاتِ أَو المُعَارضَةِ فِي الحُكْمِ، وبَحَثَ المُصَنِّفُ فِي (شرحِ ابْنِ الحَاجِبِ) أَنَّهَا ترجِعُ إِلَى المَنْعِ وحدَه، لأَنَّ المُعَارضَةَ مَنْعُ العِلَّةِ عَنِ الجريَانِ، وجزمَ بِهِ ههنَا.
وَحَكَاهُ الشَّارِحُ عَن بَعْضِ الجَدَلِيِّينَ، قَالَ: إِنَّ المُعَارضَةَ ترجِعُ إِلَى المَنْعِ، فَعَلَى هذَا يرجِعُ جَمِيعُ الاعترَاضَاتِ لِلْمَنْعِ.
وتقدَّمَ الاعترَاضَاتِ الاستفسَارُ، وهو مَطْلَبُ ذِكْرِ معنَى اللّفْظِ إِذَا كَانَ غَرِيبًا، إِمَّا من حَيْثُ الوضعُ كَقَوْلِنَا، لاَ يَحِلُّ السيِّدُ أَي الذّئبُ، أَو مِنْ حَيْثُ

1 / 627