560

Гайт Хамик

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Редактор

محمد تامر حجازي

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

وقَال فِي (البَدِيعِ): لاَ مِثَالَ لَهُ علَى التَّحْقِيقِ، ومَّثَلَ له المُصَنِّفُ - تَبَعًا لابْنِ الحَاجِبِ/ (١٤٠/ب/د) بِحَدِّ الخَمْرِ لِحِفْظِ العَقْلِ، فإِنَّ حُصُولَ المَقْصُودِ بِهِ مُسَاوٍ لِنَفْيِهِ، لأَنَّ كَثْرَةَ المُجْتَنِبِينَ لَهُ مُسَاوِيَةٌ تَقْرِيبًا لِكَثْرَةِ المُقْدِمِينَ عَلَيْه.
الرَابِعُ: أَنْ يَكُونَ نَفْيُ حُصُولِ المَقْصُودِ بِهِ أَرْجَحُ، كَنِكَاحِ الآيِسَةِ للتَّوَالُدِ، فإِنَّ حُصُولَه مُمْكِنٌ عَقْلًا لاَ عَادَةً، وَالأَصَحُّ وِفَاقًا لابْنِ الحَاجِبِ جَوَازُ التَّعْلِيلِ بِالقِسْمَينِ الأَخِيرَيْنِ، بِدَلِيلِ جَوَازِ القَصْرِ للْمَلِكِ المُتَرَفِّهِ بِالسَّفَرِ وإِنِ انْتَفَتِ المَشَقَّةُ فِي حَقِّهِ، فلو قَطَعْنَا بِفَوَاتِ المَقْصُودِ مِنْ شَرْعِ الحُكْمِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كإِلحَاقِ النَّسَبِ بِمَشْرِقِيٍّ تَزَوَّجَ مَغْرِبِيَّةً فَأَتَتْ بِوَلَدٍ مَعَ القَطْعِ بَانْتِفَاءِ اجْتِمَاعِهمَا فَاعْتَبَرَه الحَنَفِيَّةُ أَيضًا، وأَلْحَقُوا بِهِ النَّسَبَ، وخَالَفَهُم الجُمْهُورُ فَلَمْ يُلْحِقُوه بِهِ.
فإِنْ قِيلَ: قَدِ اعْتَبَرَه الشَّافِعِيَّةُ أَيضًا فَأَوْجَبُوا الاسْتِبْرَاءَ علَى مَنْ بَاعَ جَارِيَةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنَ المُشْتَرِي مِنْهُ فِي مَجْلِسِ العَقْدِ، مَعَ القَطْعِ بَانْتِفَاءِ شَغْلِ رَحِمِهَا مِنَ الثَّانِي؟
قُلْتُ: ذَلِكَ تَعَبُّدٌ غَيْرُ مَعْقُولِ المَعْنَى، وَلَيْسَ مُعَلَّلًا بَاحْتِمَالِ الشَّغْلِ، ولهذَا غَايَرَ المُصَنِّفُ بَيْنَ المِثَالَيْنِ.
ص: وَالمُنَاسِبُ ضَرُورِيٌّ، فحَاجِيٌّ، فَتَحْسِينِيٌّ، وَالضَّرُورِيُّ كَحِفْظِ الدِّينِ فَالنَّفْسِ فَالعَقْلِ فَالنَّسَبِ فَالمَالِ وَالعِرْضِ، ويُلْحَقُ بِهِ مُكَمِّلُهُ كَحَدِّ قِلِيلِ المُسْكِرِ وَالحَاجِيُّ كَالبَيْعِ فَالإِجَارَةِ، وَقَدْ يَكُونُ ضَرُورِيًّا كَالإِجَارَةِ لِتَرْبِيَةِ الطِّفْلِ، ومُكَمِّلُهُ كخِيَارِ البَيْعِ، وَالتَّحْسِينِيُّ غَيْرُ مُعَارِضِ القَوَاعِدِ كَسَلْبِ العَبْدِ أَهْلِيَّةَ الشَّهَادَةِ، وَالمُعَارِضُ كَالكِتَابَةِ.
ش: المُنَاسِبُ علَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ:

1 / 575