555

Гайт Хамик

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Редактор

محمد تامر حجازي

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

لِقَطْعِ المُنَازَعَةِ.
ص: ومِنْ طُرُقِ الإِبطَالِ بيَانُ أَنَّ الوَصْفَ طُرِدَ ولوْ فِي ذَلِكَ الحُكْمِ كَالذُّكُورَةِ وَالأُنُوثَةِ فِي العِتْقِ.
ش: مِنْ طُرُقِ إِبطَالِ عِلِّيَّةِ بَعْضِ الأَوصَافِ بَيَانُ أَنَّ ذَلِكَ الوَصْفَ طَرْدِيُّ عُلِمَ مِنَ الشَّرْعِ إِلْغَاؤُه إِمَّا مُطْلَقًا، أَي فِي جَمِيعِ الأَحْكَامِ، كَالطُّولِ وَالقِصَرِ، فإِنَّه لاَ اعْتِبَارَ بِهِمَا فِي شَيْء مِنَ الأَحكَامِ، وإِمَّا فِي ذَلِكَ الحُكْمِ كَالذُّكُورَةِ وَالأُنُوثَةِ فِي أَحكَامِ العِتْقِ، فإِنَّه لاَ تَفَاوُتَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ مَعَ وُجُودِ التَّفَاوُتِ بَيْنَهُمَا فِي الشَّهَادَةِ وَالقَضَاءِ، وَوِلاَيَةِ النِّكَاحِ وَالإِرْثِ، فَلاَ يُعَلَّلُ بِهَا شَيْءٌ مِنْ أَحكَامِ العِتْقِ.
قَالَ الشَّارِحُ: وَقَدْ يُنَازَعُ فِي هذَا بأَنَّ الشَّارِعَ اعْتَبَرَهَا فِي حُصُولِ الأَجْرِ فَرَوَى التِّرْمِذِيُّ: «مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا مُسْلِمًا أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ أَعْتَقَ أَمَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ».
قُلْتُ: التَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا فِي الأَجْرِ مِنْ أَحْكَامِ الآخِرَةِ، وَالكلاَمُ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا مِنْ عِتْقِ الوَاجِبِ فِي الكَفَّارَةِ وَغَيْرِهَا.
ص: وَمِنْهَا أَنْ لاَ تَظْهَرَ مُنَاسَبَةُ المَحْذُوفِ للْحُكْمِ/ (١٧٠/ب/م) وَيَكْفِي قَوْلُ المُسْتَدِلِّ: بَحَثْتُ فَلَمْ أَجِدْ مُوهِمَ مُنَاسَبَةً، فإِنِ ادَّعَى المُعْتَرِضُ أَنَّ المُسْتَبْقَى كَذَلِكَ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَدِلِّ بَيَانُ مُنَاسَبَتِه، لأَنَّهُ انْتِقَالٌ،

1 / 570