Гайба
الغيبة للنعماني
كان فضرب ذلك مثلا لمن يكون على مذهب الإمامية فيعدل عنه إلى غيره بالفتنة التي تعرض له ثم تلحقه السعادة بنظرة من الله فتبين له ظلمة ما دخل فيه وصفاء ما خرج منه فيبادر قبل موته بالتوبة والرجوع إلى الحق فيتوب الله عليه ويعيده إلى حاله في الهدى كالزجاج الذي يعاد بعد تكسره فيعود كما كان ولمن يكون على هذا الأمر فيخرج عنه ويتم على الشقاء بأن يدركه الموت وهو على ما هو عليه غير تائب منه ولا عائد إلى الحق فيكون مثله كمثل الفخار الذي يكسر فلا يعاد إلى حاله لأنه لا توبة له بعد الموت ولا في ساعته نسأل الله الثبات على ما من به علينا وأن يزيد في إحسانه إلينا فإنما نحن له ومنه
14 أخبرنا علي بن أحمد قال حدثنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا محمد بن موسى عن أحمد بن أبي أحمد (1) عن إبراهيم بن هلال قال قلت لأبي الحسن(ع)جعلت فداك مات أبي على هذا الأمر وقد بلغت من السنين ما قد ترى أموت ولا تخبرني بشيء فقال يا أبا إسحاق أنت تعجل فقلت إي والله أعجل وما لي لا أعجل وقد كبر سني وبلغت أنا من السن ما قد ترى فقال أما والله يا أبا إسحاق ما يكون ذلك حتى تميزوا وتمحصوا وحتى لا يبقى منكم إلا الأقل ثم صعر كفه
15 وأخبرنا علي بن أحمد قال حدثنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى قال قال أبو الحسن الرضا(ع) والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى تمحصوا وتميزوا وحتى لا يبقى منكم إلا الأندر فالأندر
16 وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله
Страница 208