433

Гаят ан-Нихая

غاية النهاية في طبقات القراء

Издатель

مكتبة ابن تيمية

Издание

عني بنشره لأول مرة عام ١٣٥١هـ ج. برجستراسر

في اللغة والنحو جميعًا أتقن ذلك عن شيخه أبي الكرم المبارك بن فاخر، قال أبو سعد السمعاني كان متواضعًا متوددًا حسن القراءة في المحراب سيما ليالي رمضان كان يحضر عنده الناس لاستماع قراءته، وقال أحمد بن صالح الجيلي سار ذكر سبط الخياط في الأغوار١ والأنجاد ورأس أصحاب الإمام أحمد وصار أوحد وقته وشيخ وجده٢ لم أسمع في جميع عمري من يقرأ الفاتحة أحسن ولا أفصح منه وكان جمال العراق بأسره وكان ظريفًا كريمًا لم يخلف مثله في أكثر فنونه، قال الحافظ أبو عبد الله كان إمامًا محققا واسع العلم متين الديانة قليل المثل وكان أطيب أهل زمانه صوتًا بالقرآن على كبر السن، قلت: ألف كتاب المبهج وكتاب الروضة وكتاب الإيجاز٣ وكتاب التبصرة والمؤيدة في السبعة والموضحة في العشرة والقصيدة المنجدة في القراءات العشر والكفاية في القراءات الست لما رواه ابن الطبر والشمس المنيرة لما رواه البارع قرأت بمضمنها ورواية كتاب المبهج والكفاية والإيجاز ومن شعره.
كتبت علومًا ثم أيقنت أنني ... سأبلى ويبقى ما كتبت من العلم
فإن كنت عند الله٤ فيها مخلصًا ... فذاك لعمر الله قصدي في الحكم
وإن كانت الأخرى فبالله فاسئلوا ... إلهي غفرانًا من الذنب والجرم
توفي في ربيع الآخرة سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ببغداد وصلة عليه ولي الله الشيخ عبد القادر الجيلي ودفن عند جده أبي منصور على دكة الإمام أحمد وكان الجمع في جنازته يفوت الإحصاء غلقت أكثر البلد قال أبو الفرج بن الجوزي ما رأيت جمعًا أكثر من جمع جنازته.
١٨١٨- عبد الله بن علي بن سليمان الكحال٥ أبو محمد اللقيني بضم اللام وفتح القاف وإسكان الياء وبالنون الغرناطي نزيل القدس. قرأ على أبي جعفر أحمد بن علي بن عمر الرعيني وأبي جعفر بن الزبير، وتصدر للإقراء بالقدس مع

١ الأعواز ع الأعوار ك.
٢ وحده ك.
٣ الإنجاز ك.
٤ كنت فيها عند الله ك وبالهامش "ربي".
٥ الكحال ع الكمال ق ك.

1 / 435