374

Гайят Марам

غاية المرام

Редактор

حسن محمود عبد اللطيف

Издатель

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Место издания

القاهرة

Жанры
The Ash'aris
Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Айюбиды
ظهر لقد كَانَت الْعَادة مِمَّا تحيل تطابق الْأمة على ترك نَقله مَعَ توفر الدواعى عَلَيْهِ وَصرف الهمم إِلَيْهِ واتفاق الْأمة على ذَلِك مِمَّا يدل ضَرُورَة على كَونه أَهلا للْإِمَامَة ومستجمعا لشرائطها أَيْضا
ثمَّ كَيفَ يُنكر ذَلِك مَعَ مَا عرف من نسبه وعدالته وَعَمله وشجاعته وتصرفه فى الْبِلَاد وَإِصْلَاح نظام الْعباد بالآثار الدَّالَّة عَلَيْهَا والعلامات الْوَاضِحَة المشيرة اليها على مَا تَوَاتَرَتْ بِهِ الْأَخْبَار وتتالت بِهِ الْآثَار على أَلْسِنَة الثِّقَات الأخيار وَغير ذَلِك مِمَّا يكل عَنهُ اللِّسَان ويتقاصر عَن تسطيره الْبَيَان فَوَجَبَ الِاكْتِفَاء بشهرتها عَن ذكرهَا
وَلَكِن قد يشكك بعض أهل الضلال وَمن لم يثبت لَهُ قدم راسخ فى الاستنباط وَالِاسْتِدْلَال باستقالة أَبى بكر من الامامة وَبِقَوْلِهِ وليتكُمْ وَلست بِخَيْرِكُمْ وَقَول عمر إِن بيعَة أَبى بمكر كَانَت فلتة وقى الله شَرها فَمن عَاد إِلَى مثلهَا فَاقْتُلُوهُ هَذَا وَأَمْثَاله مِمَّا يتَمَسَّك بِهِ من لَا خلاق لَهُ من الروافض والإمامية الخارجين عَن ربقة الدّين
وَلَيْسَ ذَلِك عِنْد من لَهُ أدنى حَظّ من التفطن مِمَّا يُؤثر خيالا وَلَا إشْكَالًا فَإِن الاستقالة لَا تدل على عدم الِاسْتِحْقَاق لَا سِيمَا مَعَ اتِّفَاق الْأمة على كَونه مُسْتَحقّا بل لَعَلَّ ذَلِك لم يكن

1 / 388