274

Гайят Марам

غاية المرام

Редактор

حسن محمود عبد اللطيف

Издатель

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Место издания

القاهرة

Жанры
The Ash'aris
Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Айюбиды
وان كَانَ التَّعَلُّق بالمكافأة فِي الْوُجُود فهما متطابقان فَإِن كَانَا حقيقيين فَلَا محَالة أَن مَا وَقع بَينهمَا من التكافى انما هُوَ بِسَبَب عَارض لَهما كَمَا فِي الْأَب وَالِابْن وَلَا يخفى أَن فَسَاد أَحدهمَا فِي ذَاته لَا يُوجب فَسَاد الآخر فِي ذَاته وان لزم من ذَلِك فَسَاد الْعَارِض الذى أوجب الْإِضَافَة بَينهمَا وان كَانَ تعلقهَا تعلق الْمُتَأَخر فِي الْوُجُود فَلَا محَالة أَنه لَا يلْزم من فَوَاته فَوَاتهَا الا أَن يفْرض تقدمه بِالذَّاتِ كَمَا بَيناهُ وَلَو كَانَ مُتَقَدما عَلَيْهَا بِالذَّاتِ لَكَانَ عِلّة لَهَا والعلل أَرْبَعَة إِمَّا فاعلية أَو مادية أَو صورية أَو غائية لَا جَائِز أَن يكون فَاعِلا لَهَا فَإِنَّهُ إِمَّا أَن يكون فَاعِلا بِنَفسِهِ أَو بقواه لَا جَائِز أَن يكون فَاعِلا بِنَفسِهِ وَإِلَّا كَانَ كل جسم كَذَا وَلَا جَائِز أَن يكون فَاعِلا بقواه والا كَانَ الْمَوْجُود فِي الْمَوْضُوع مُقَومًا لما وجوده لَا فى مَوْضُوع وَهَذَا محَال وَلَا جَائِز أَن يكون لَهَا كالمادة فَإِن النَّفس لَيست منطبعة فِي الْجِسْم كَمَا يلى وَلَا جَائِز أَن يكون كالصورة أَو الْغَايَة إِذْ الأولى أَن يكون بِالْعَكْسِ وَإِذ ذَاك فَلَا يلْزم فَوَات النَّفس من فَوَات الْبدن
وَلَا يتَصَوَّر فَوَاتهَا بِسَبَب خَارج ايضا وَإِلَّا كَانَت قبل الْفساد لَهَا قُوَّة قَابِلَة للْفَسَاد وَقد كَانَ لَهَا إِذْ ذَاك قُوَّة قَابِلَة للبقاء بِالْفِعْلِ فهاتان القوتان مُخْتَلِفَتَانِ الْإِضَافَة لَا محَالة فيستحيل اجْتِمَاعهمَا فِي شئ وَاحِد لَا تركيب فِيهِ وَالنَّفس بسيطة لَا تركيب فِيهَا وَلَا انقسام بِوَجْه مَا والا فإدراكها لما لَا انقسام لَهُ فِي ذَاته من الامور الْكُلية والمعانى الْعَقْلِيَّة إِمَّا بِجُزْء وَاحِد أَو بِكُل جُزْء لَا جَائِز أَن يكون بِجُزْء وَاحِد والا كَانَ باقى النَّفس معطلا

1 / 286