Гариб аль-Куран

Ибн Кутайба d. 276 AH
9

Гариб аль-Куран

غريب القرآن لابن قتيبة

Исследователь

أحمد صقر

Издатель

دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)

* * * ٨- ومن صفاته: "المُهَيْمِنُ". وهو: الشهيدُ. قال الله: ﴿وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ (١)؛ أي: شاهدًا عليه. هكذا قال ابن عباس في رواية أبي صالح عنه. وروى عنه - من غير هذه الجهة - أنه قال: "أمينًا عليه" (٢) . وهذا أعجبُ إليَّ؛ وإن كان التفسيران متقارَبيْن. لأن أهل النظر - من أصحاب اللغة - يَرَون: أن "مُهَيْمِنًا" اسم مبني من "آمَنَ" (٣)؛ كما بُني "بَطِيرٌ" و"مُبَيْطِرٌ" و"بَيْطارٌ" من "بَطَر". قال الطِّرِمَّاحُ: كَبَزْغِ الْبَطِيرِ الثَّقْفِ رَهْصَ الْكَوَادِنِ (٤)

(١) سورة المائدة ٤٨. (٢) راجع سائر الروايات عن ابن عباس في الدر المنثور ٢/٢٨٩ - ٢٩٠. (٣) في اللسان ١٧/٣٢٧ "والمهيمن الشاهد، وهو من آمن غيره من الخوف. وأصله "أَأْمَنَ" فهو "مُؤَأْمِن" بهمزتين، قلبت الهمزة الثانية ياء كراهة اجتماعهما، فصار "مُؤَيْمِن" ثم صيرت الأولى هاء، كما قالوا: هراق وأراق. وقال بعضهم "مهيمن" معنى "مؤَيمن" والهاء بدل من الهمزة، كما قالوا: هرقت وأرقت، وكما قالوا: إيَّاك وهِيَّاك. قال الأزهري: وهذا على قياس العربية صحيح مع ما جاء في التفسير أنه بمعنى "الأمين" وقيل: بمعنى "مُؤْتَمَن". (٤) ديوان الطرماح ١٧٢، واللسان ٥/١٣٥، ١٠/٣٠٠، وصدره: "يساقطها تترى بكل خميلة" يصف ثورا طعن الكلاب بقرنيه. والبطر: الشق، وبه سمي البيطار بيطارًا، والبطير والبَيْطر والبيطار والبِيَطْر مثل هزبر، والمبيطر: معالج الدواب. والثقف: الحاذق. والرهص: جمع رهصة، وهي مثل الوقرة، وهي أن يَدْوَى حافر الدابة من حجر تطؤه. والكوادن: البراذين.

1 / 11