Гариб аль-Куран

Ибн Кутайба d. 276 AH
45

Гариб аль-Куран

غريب القرآن لابن قتيبة

Исследователь

أحمد صقر

Издатель

دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)

وفي الحديث: أن رسول الله ﷺ وعلى آله كان يتلقى الوحي من جبريل؛ أي يَتَقَبَّله ويأخذه. ٤٠- ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ أي: أوْفُوا لي بما قبِلتموه من أمري ونَهيي. ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ أي: أوف لكم بما وعدتكم على ذلك من الجزاء. * * * ٤٤- ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ أي: وتتركون أنفسكم، كما قال: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ (١) أي: تركوا الله فتركهم. ٤٥- ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ﴾ أي: بالصوم. في قول مجَاهِد (٢) ﵀. ويقال لشهر رمضان: شهرُ الصبر (٣)، وللصائم صابر. وإنما سُمِّي الصائم صابرًا لأنه حبس نفسه عن الأكل والشرب. وكُلّ من حبس شيئًا فقد صَبَرَه. ومنه المَصْبُورةُ التي نُهِيَ عنها، وهي: البَهيمة تُجْعَلُ غَرَضًا وتُرْمَى حتى تقتل. وإنما قيل للصابر على المصيبة صابر لأنه حَبَسَ نفسه عن الجزع. * * * ٤٦- ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ أي: يعلمون. والظن بمعنيين: شك ويقين (٤) على ما بينا في كتاب "المشكل" (٥) .

(١) سورة التوبة ٦٧، بمعنى: تركوا طاعة الله فتركهم الله من ثوابه. (٢) قوله في البحر ١/١٨٤. (٣) في اللسان ٦/١٠٨ "وفي حديث الصوم: صم شهر الصبر، هو شهر رمضان ... ". (٤) عن مجاز القرآن ٣٩. (٥) راجع تأويل مشكل القرآن ١٤٤.

1 / 47