435

Улыбка глаз разума

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
سُكُوتُهُ عِنْدَ بَيْعِ زَوْجَتِهِ أَوْ قَرِيبِهِ عَقَارًا إقْرَارٌ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ، عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ مَشَايِخُ سَمَرْقَنْدَ خِلَافًا لِمَشَايِخِ بُخَارَى، فَيَنْظُرُ الْمُفْتِي فِيهِ.
الْخَامِسَةُ وَالْعِشْرُونَ: ٢٢ - رَآهُ يَبِيعُ أَرْضًا أَوْ دَارًا فَتَصَرَّفَ فِيهِ الْمُشْتَرِي زَمَانًا وَهُوَ سَاكِتٌ تَسْقُطُ دَعْوَاهُ.
السَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ: ٢٣ -
أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعَنَانِ قَالَ لِلْآخَرِ إنِّي أَشْتَرِي هَذِهِ الْأَمَةَ لِنَفْسِي خَاصَّةً.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: سُكُوتُهُ عِنْدَ بَيْعِ زَوْجَتِهِ إلَخْ. قُيِّدَ بِالْبَيْعِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَكَانَهُ عَارِيَّةٌ أَوْ إجَارَةٌ أَوْ رَهْنٌ لَا يَكُونُ إقْرَارًا إجْمَاعًا لِأَنَّهُ لَمْ يُسْتَثْنَ فَيَكُونُ دَاخِلًا فِي الْقَاعِدَةِ؛ وَلِأَنَّهُ فِي الْبَيْعِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَرْضَى بِالِانْتِفَاعِ بِمِلْكِهِ وَلَا يَرْضَى بِخُرُوجِهِ عَنْهُ وَلَمْ يَذْكُرْ سُكُوتَهَا عِنْدَ بَيْعِ زَوْجِهَا. وَفِي الْخَانِيَّةِ فِي بَابِ مَا يُبْطِلُ الدَّعْوَى إذَا بَاعَ الرَّجُلُ شَيْئًا بِحَضْرَةِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ سَاكِتَةٌ ثُمَّ ادَّعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَهَا قِيلَ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهَا، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ تُسْمَعُ لَكِنْ فِي الْبَزَّازِيَّةِ جَعَلَ الْفَتْوَى عَلَى عَدَمِ سَمَاعِ الدَّعْوَى فِي الْقَرِيبِ وَالزَّوْجَةِ، وَقَدْ وَقَعَ الِاسْتِفْتَاءُ عَنْ غَيْرِ الْقَرِيبِ وَالزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ وَلَمْ نَرَ تَصْرِيحًا فِي ذَلِكَ.
(٢٢) قَوْلُهُ: رَآهُ يَبِيعُ أَرْضًا أَوْ دَارًا إلَخْ. هَذَا الْفَرْع فِيهِ عَمَّا قَبْلَهُ زِيَادَةُ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الشِّرَاءِ زَمَانًا وَهُوَ سَاكِتٌ فَهُوَ قَيْدٌ فِي الْأَجْنَبِيِّ لَا فِي الزَّوْجَةِ وَالْقَرِيبِ كَمَا يُفْهِمُهُ إطْلَاقُهُ وَهُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي مَتْنِ تَنْوِيرِ الْأَبْصَارِ، وَكَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ شِهَابُ الدِّينِ الْحَلَبِيُّ وَهِيَ فِي فَتَاوَاهُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: إنْ أَرَادَ الْمُصَنِّفُ ﵀ بِقَوْلِهِ رَآهُ أَنَّهُ رَأَى قَرِيبَهُ فَهِيَ عَيْنُ السَّابِقَةِ بِلَا وَاسِطَةٍ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ رَأَى أَجْنَبِيًّا يَبِيعُ شَيْئًا فِي يَدِهِ فَسَكَتَ فَفِي كَوْنِ سُكُوتِهِ رِضًا مُسْقِطًا لِدَعْوَاهُ نَظَرٌ، وَالْمَحْفُوظُ خِلَافُهُ، وَكَوْنُ السُّكُوتِ رِضًى مُقَيَّدٌ بِبَيْعِ الْقَرِيبِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(٢٣) قَوْلُهُ: أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعَنَانِ قَالَ لِآخَرَ إلَخْ. إنَّمَا قَيَّدَ بِالْعَنَانِ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مُفَاوَضَةً لَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الشِّحْنَةِ أَنَّ أَحَدَ شَرِيكَيْ الْمُفَاوَضَةِ إذَا قَالَ

1 / 443