Улыбка глаз разума
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْقَاعِدَةِ قَوْلُهُمْ: التَّأْسِيسُ خَيْرٌ مِنْ التَّأْكِيدِ. فَإِذَا دَارَ اللَّفْظُ بَيْنَهُمَا. ٣٨ -
تَعَيَّنَ الْحَمْلُ عَلَى التَّأْسِيسِ، وَلِذَا قَالَ أَصْحَابُنَا ﵏: ٣٩ -
لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ طَلُقَتْ ثَلَاثًا، فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ بِهِ التَّأْكِيدَ صُدِّقَ دِيَانَةً لَا قَضَاءً. ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي الْكِنَايَاتِ.
وَفِي الْخُلَاصَةِ: إذَا حَلَفَ عَلَى أَمْرٍ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ، ثُمَّ حَلَفَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَوْ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ إنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينَيْنِ، وَإِنْ نَوَى بِالثَّانِي الْأَوَّلَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. وَفِي التَّجْرِيدِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀: إذَا حَلَفَ بِأَيْمَانٍ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ يَمِينٍ كَفَّارَةٌ، وَالْمَجْلِسُ وَالْمَجَالِسُ فِيهِ سَوَاءٌ، وَلَوْ قَالَ: عَنَيْتُ بِالثَّانِي الْأَوَّلَ لَمْ يَسْتَقِمْ ذَلِكَ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى. وَلَوْ حَلَفَ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ يَسْتَقِيمُ.
وَفِي الْأَصْلِ أَيْضًا: لَوْ قَالَ: هُوَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْقَاعِدَةِ قَوْلُهُمْ التَّأْسِيسُ خَيْرٌ مِنْ التَّأْكِيدِ إلَخْ. أَقُولُ فِي دُخُولِهِ فِي الْقَاعِدَةِ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَمْلِ عَلَى التَّأْكِيدِ إهْمَالُ الْكَلَامِ وَإِلَّا لَمَا وَقَعَ فِي كَلَامِهِ تَعَالَى وَكَلَامِ نَبِيِّهِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: لَمَّا كَانَ أَصْلُ وَضْعِ اللَّفْظِ أَنْ يَكُونَ مُفِيدًا غَيْرَ مَا أَفَادَهُ غَيْرُهُ كَانَ فِي الْحَمْلِ عَلَى التَّأْكِيدِ إهْمَالُ اللَّفْظِ كَمَا هُوَ أَصْلُ الْوَضْعِ فِيهِ فِي الْجُمْلَةِ، وَالْإِهْمَالُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ لَا ضَرَرَ فِي وُقُوعِهِ فِي كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَلَامِ رَسُولِهِ وَحِينَئِذٍ يَتِمُّ دُخُولُهُ فِي الْقَاعِدَةِ فَتَأَمَّلْ.
(٣٨) قَوْلُهُ: تَعَيَّنَ الْحَمْلُ عَلَى التَّأْسِيسِ إلَخْ. الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ: الْأَوْلَى الْحَمْلُ عَلَى التَّأْسِيسِ. فَإِنَّ قَوْلَهُ التَّأْسِيسُ خَيْرٌ مِنْ التَّأْكِيدِ لَا يَقْتَضِي تَعْيِينَ الْحَمْلِ عَلَى التَّأْسِيسِ بَلْ يَقْتَضِي أَرْجَحِيَّةَ الْحَمْلِ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ.
(٣٩) قَوْلُهُ: لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ إلَخْ. يَعْنِي قَالَ لِزَوْجَتِهِ الْمَدْخُولِ بِهَا.
1 / 429