Улыбка глаз разума
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
فَالْعَمَلُ بِالْمُتَقَدِّمِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ بَابِ النَّسْخِ حَتَّى يُقَالَ: الْعَمَلُ بِالْمُتَأَخِّرِ أَوْلَى، وَمِنْهَا أَنَّ تَرْتِيبَ الطَّبَقَاتِ أَصْلٌ، وَذِكْرَ انْتِقَالِ نَصِيبِ الْوَالِدِ إلَى وَلَدِهِ فَرْعٌ وَتَفْصِيلٌ لِذَلِكَ الْأَصْلِ، فَكَانَ التَّمَسُّكُ بِالْأَصْلِ أَوْلَى. وَمِنْهَا: ٢٣ -
أَنَّ مَنْ صِيغَتُهُ عَامَّةٌ بِقَوْلِهِ: مَنْ مَاتَ وَلَهُ وَلَدٌ. صَالِحٌ لِكُلِّ فَرْدٍ مِنْهُمْ وَلِمَجْمُوعِهِمْ، وَإِذَا أُرِيدَ مَجْمُوعَهُمْ كَانَ انْتِقَالُ نَصِيبِ مَجْمُوعِهِمْ إلَى مَجْمُوعِ الْأَوْلَادِ عَنْ مُقْتَضَيَاتِ هَذَا الشَّرْطِ، فَكَانَ إعْمَالًا لَهُ مِنْ وَجْهٍ مَعَ إعْمَالِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ بِذَلِكَ كَانَ إلْغَاءً لِلْأَوَّلِ عَنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَهُوَ مَرْجُوحٌ. وَمِنْهَا إذَا تَعَارَضَ الْأَمْرُ بَيْنَ إعْطَاءِ بَعْضِ الذُّرِّيَّةِ وَحِرْمَانِهِمْ تَعَارُضًا لَا تَرْجِيحَ فِيهِ فَالْإِعْطَاءُ أَوْلَى. لِأَنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى غَرَضِ الْوَاقِفِينَ. وَمِنْهَا أَنَّ اسْتِحْقَاقَ زَيْنَبَ لِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ، وَهُوَ الَّذِي يَخُصُّهَا، إذَا شُرِّكَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَقِيَّةِ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ مُحَقَّقٌ، وَكَذَا فَاطِمَةُ. ٢٤ -
وَالزَّائِدُ عَلَى الْمُحَقَّقِ فِي حَقِّهَا مَشْكُوكٌ فِيهِ وَمَشْكُوكٌ فِي اسْتِحْقَاقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَلَكَةَ لَهُ، فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ تَرْجِيحٌ فِي التَّعَارُضِ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ، فَيُقَسَّمُ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَلَكَةَ وَزَيْنَبَ وَفَاطِمَةَ. وَهَلْ يُقَسَّمُ لِلرَّجُلِ؛ مِثْلُ حَظِّ
ــ
[غمز عيون البصائر]
(٢٣) قَوْلُهُ: أَنَّ مَنْ صِيغَتُهُ عَامَّةٌ إلَخْ. كَذَا فِي النُّسَخِ وَالصَّوَابُ إسْقَاطُ مَنْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ صِيغَتَهُ بَدَلٌ مِنْ مَنْ وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: (بِقَوْلِهِ) بِمَعْنَى فِي.
(٢٤) قَوْلُهُ: وَالزَّائِدُ عَلَى الْمُحَقَّقِ فِي حَقِّهَا مَشْكُوكٌ إلَخْ. فِيهِ وَوُقُوعُ الشَّكِّ فِيهِ بِاعْتِبَارِ تَعَارُضِ شَرْطَيْ الْوَقْفِ الْمَذْكُورَيْنِ.
1 / 411