Улыбка глаз разума
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
، وَيَسْقُطُ الْقَطْعُ بِدَعْوَاهُ كَوْنِ الْمَسْرُوقِ مِلْكَهُ، وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْ، وَهُوَ اللِّصُّ الظَّرِيفُ، وَكَذَا إذَا ادَّعَى أَنَّ الْمَوْطُوءَةَ زَوْجَتُهُ ٢١ -، وَلَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ
. تَنْبِيهٌ: يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُتَرْجِمِ فِي الْحُدُودِ كَغَيْرِهَا؛ فَإِنْ قِيلَ: وَجَبَ أَنْ لَا يُقْبَلَ؛ لِأَنَّ عِبَارَةَ الْمُتَرْجِمِ بَدَلٌ عَنْ عِبَارَةِ الْعَجَمِيِّ، وَالْحُدُودُ لَا تَثْبُتُ بِالْأَبْدَالِ؛ ٢٢ - أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا تَثْبُتُ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ، وَكِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي؟ أُجِيبُ بِأَنَّ كَلَامَ الْمُتَرْجِمِ لَيْسَ بِبَدَلٍ عَنْ كَلَامِ الْأَعْجَمِيِّ، ٢٣ - لَكِنَّ الْقَاضِيَ لَا يَعْرِفُ لِسَانَهُ، وَلَا يَقِفُ عَلَيْهِ، وَهَذَا الرَّجُلُ الْمُتَرْجِمُ يَعْرِفُهُ، وَيَقِفُ عَلَيْهِ، فَكَانَتْ عِبَارَتُهُ كَعِبَارَةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ، لَا بِطَرِيقِ الْبَدَلِ بَلْ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ؛ لِأَنَّهُ يُصَارُ إلَى
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَيَسْقُطُ الْقَطْعُ بِدَعْوَاهُ كَوْنِ الْمَسْرُوقِ مِلْكَهُ: أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ كَوْنُ الْمَسْرُوقِ مِلْكَهُ بَعْدَ مَا ثَبَتَ السَّرِقَةُ عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِالْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّ الشُّبْهَةَ دَارِئَةٌ لِلْحُدُودِ فَتُحَقَّقُ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى، بِدَلِيلِ صِحَّةِ الرُّجُوعِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ.
كَمَا فِي الْبَحْرِ فِي بَابِ مَا يُقْطَعُ، وَمَا لَا يُقْطَعُ.
وَقَالَ الْإِسْبِيجَابِيُّ: الْأَصْلُ أَنَّهُ مَتَى ادَّعَى شُبْهَةً، وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهَا سَقَطَ الْحَدُّ، وَبِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى يَسْقُطُ أَيْضًا إلَّا الْإِكْرَاهَ خَاصَّةً لَا يُسْقِطُ الْحَدَّ حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْإِكْرَاهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ فِي بَابِ مَا يُوجِبُ الْحَدَّ، وَمَا لَا يُوجِبُهُ.
(٢١) قَوْلُهُ: وَلَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ: أَيْ، وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ كَوْنُهَا زَوْجَتَهُ؛ لِأَنَّهَا لَوْ عُلِمَ كَوْنَهَا زَوْجَتَهُ لَمْ تَحْتَجْ إلَى دَعْوَاهَا لِتَكُونَ شُبْهَةً دَارِئَةً لِلْحَدِّ
(٢٢) قَوْلُهُ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا تَثْبُتُ بِالشَّهَادَةِ: ضَمِيرُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْحُدُودِ بِاعْتِبَارِ وَاحِدِهَا.
(٢٣) قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْقَاضِيَ لَا يَعْرِفُ لِسَانَهُ إلَخْ: الصَّوَابُ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَعْرِفُ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْمَقَامَ مَقَامُ التَّعْلِيلِ لَا مَقَامَ الِاسْتِدْرَاكِ، وَقَدْ رَاجَعْت عِبَارَةَ الصَّدْرِ الشَّهِيدِ فَوَجَدْتهَا بِصِيغَةِ التَّعْلِيلِ كَمَا صَوَّبْت.
1 / 384