21

Улыбка глаз разума

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
وَإِنَّ الْمَشَايِخَ الْكِرَامَ ٣٨ - قَدْ أَلَّفُوا.
ــ
[غمز عيون البصائر]
يُرَادَ مِنْ جَمْعِهِ ثَانِيًا كِتَابَتُهُ مَجْمُوعًا.
وَقِيلَ كَالصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي أَنَّ لَهُ أَجْرَ التَّصْدِيقِ وَأَجْرَ مَنْ صَدَّقَ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ فَتَحَ بَابَ التَّصْدِيقِ وَقَوْلُهُ دَوَّنَهُ أَيْ جَعَلَهُ دِيوَانًا وَالدِّيوَانُ - وَيُفْتَحُ - مَجْمَعُ الصُّحُفِ وَالْكِتَابُ يُكْتَبُ فِيهِ أَهْلُ الْجَيْشِ وَأَهْلُ الْعَطِيَّةِ وَأَوَّلُ مَنْ وَضَعَهُ عُمَرُ ﵁
وَقَوْلُهُ فَرَّعَ أَحْكَامَهُ أَيْ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ أُصُولِهَا بِقَوَاعِدِ الِاسْتِنْبَاطِ
(٣٧) وَإِنَّ الْمَشَايِخَ الْكِرَامَ: عَطَفَ عَلَى أَنَّ أَصْحَابَنَا.
وَالْمَشَايِخُ جَمْعُ شَيْخٍ وَهُوَ لُغَةً مَنْ اسْتَبَانَتْ فِيهِ السِّنُّ أَوْ مَنْ بَلَغَ خَمْسِينَ أَوْ إحْدَى وَخَمْسِينَ إلَى آخِرِ عُمُرِهِ أَوْ إلَى الثَّمَانِينَ وَلَهُ جُمُوعٌ خِلَافُ هَذَا ذَكَرَهَا فِي الْقَامُوسِ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ فِي الْعِلْمِ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ هَذَا السِّنَّ.
وَالْكِرَامُ جَمْعُ كَرِيمٍ وَهُوَ الصَّفُوحُ.
(٣٨) قَدْ أَلَّفُوا: التَّأْلِيفُ جَعْلُ الْأَشْيَاءِ الْكَثِيرَةِ بِحَيْثُ يُطْلَقُ عَلَيْهَا اسْمُ الْوَاحِدِ سَوَاءً كَانَ لِبَعْضِ أَجْزَائِهِ نِسْبَةٌ إلَى الْبَعْضِ بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ أَوْ لَا. وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ التَّأْلِيفُ أَعُمَّ مِنْ التَّرْتِيبِ ذَكَرَهُ السَّيِّدُ السَّنَدُ.
قَالَ بَعْضُهُمْ وَأَعَمُّ مِنْ التَّصْنِيفِ وَهُوَ جَعْلُ كُلِّ صِنْفٍ عَلَى حِدَةٍ قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
سُقْيًا لِحُلْوَانَ ذِي الْكُرُومِ ... وَمَا صُنِّفَ مِنْ تِينِهِ وَمِنْ عِنَبِهِ
فَالتَّأْلِيفُ لِكَوْنِهِ مُطْلَقَ الضَّمِّ أَعَمُّ مِنْ التَّصْنِيفِ لِكَوْنِهِ جَعَلَ كُلَّ صِنْفٍ عَلَى حِدَةٍ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ التَّأْلِيفُ يَرْجِعُ مَعْنَاهُ إلَى جَمْعِ كَلَامِ الْغَيْرِ وَضَمِّهِ فَحَسْبُ وَالتَّصْنِيفُ إبْرَازُ صِفَاتِ الْمَعَانِي وَإِثْبَاتُ الْأَفْكَارِ الْغَرِيبَةِ عَلَى وَجْهٍ لَمْ يُسْبَقْ إلَيْهِ وَالْمُؤَلِّفُ مَنْ يَجْمَعُ كَلَامَ غَيْرِهِ وَيَضُمُّهُ بِإِيقَاعِ الْأُلْفَةِ مِنْ غَيْرِ ابْتِكَارِ مَعْنَى مِنْ عِنْدِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَاضِعُ الْعِلْمِ أَوْلَى بِاسْمِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْمُؤَلِّفِ وَإِنْ صَحَّ أَيْضًا فِيهِ لِأَنَّ الْعِلْمَ مُطْلَقًا بِمَعْنَى الْإِدْرَاكِ جِنْسٌ وَمَا تَحْتَهُ مِمَّا فِي الظَّنِّ وَالْيَقِينِ نَوْعٌ فَوَاضِعُ الْعِلْمِ لَمَّا لَاحَظَ الْغَايَةَ الْمَقْصُودَةَ لَهُ فَوَجَدَهَا تَتَرَتَّبُ عَلَى الْعِلْمِ بِأَحْوَالِ شَيْءٍ أَوْ أَشْيَاءَ مِنْ جِهَةٍ خَاصَّةٍ وَضَعَهُ لِيَبْحَثَ عَنْهُ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ فَقَيَّدَ ذَلِكَ النَّوْعَ مِنْ الْعِلْمِ بِعَارِضٍ كُلِّيٍّ فَصَارَ صِنْفًا وَقِيلَ لِوَاضِعِهِ صَنَّفَ الْعِلْمَ أَيْ جَعَلَهُ صِنْفًا مُتَنَاسِبًا فَهُوَ بِاسْمِ الْمُصَنِّفِ أُوَفِّقُ.

1 / 29