812

Мекканские откровения

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1418هـ- 1998م

Место издания

لبنان

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Айюбиды

أعلم أيدك الله لما كانت الصحبة تطلب المناسبة وهو يقول ليس كمثله شيء ودليل العقل يقضي به فله السيادة والعالم عبيد فحدمة لأصحبة وانما أمتنعت الصحبة من الطرف الواحد وصحت من الطرف الآخر لما نذكره فالحق ليس بصاحب لأحد من المخلوقين ألا بالصحبة التي أرادها الشارع في قوله انت الصاحب في السفر بذلك المعنى كما أتخذناه وكيلا فيما هو ملكه ولانه الفعال لما يريد كما قال ما يكون فعالا لما تريد انت ألا ان توافق أرادتك أرادته وما تشاؤن ألا ان يشاء الله ان تشاؤا فمن حيث انه أراد فعل لا من حيث انك أردت والصاحب من يترك أرادته لأرادة صاحبه وهذا في جناب الحق محال فلا يصحب الرب الأربو بيته لكن يصحبه العالم لصحة هذا الشرط منه فمن صحبه من العالم ترك أرادته وغرضه ومحابه ومراضيه لأرادة سيده وان كره ذلك العبد فان دعواه في الصحبة تجعله ان يوافق ويحمل ذلك وكذلك النبي لا يصحب ألا نبوته فانه لا يتمكن للنبي ان يكون مع صاحبه بحيث ما يريد صاحبه منه وانما هو مع ما يوحى إليه به لا يفعل ألا بحسبه فيصحب ولا يصحب ولهذا ليست الصحبة فعل فاعلين وكذلك الملك لا يصحب سوى ملكه فيصحب أيضا ولا يصحب فان الناس مع الرسول في صحبتهم بحكم ما يشرع لهم ما هم بحكم أرادتهم برهانه فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما فلذلك صحبوه وما صحبهم والورثة أهل الألقاء الألهي يصحبون ولا يصحبون فانهم مع ما يلقي الله إليهم كتقرير حكم المجتهد يحرم عليه العدول عنه فلا يصحب مؤمن مؤمنا أبدا لانه لا يمكن له لوفاء معه على الأطلاق بحق الصحبة فان المؤمن تحت حكم شرعه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو ان فاطمة بنت محمد سرقت قطعت يدها فالمحكوم عليه لا يمكن ان يكون صاحبا لأحد كالعبد لا يتمكن له ان يصحب غير سيده لانه ما هو بحكم نفسه فيمشي على أغراض صاحبه بل هو بحكم سيده فالصحبة لا تصح ألا من الطرف الواحد وهو الأدنى وقد نبهناك فاعلم وقف عند حدك حتى تعلم انك صاحب أو مصحوب فأعمل بحسب ذلك والكامل من لا يزال صاحبا أبدا

الباب الثاني والسبعون ومائة في معرفة مقام التوحيد

دمية في القلب قد نصبت . . . ما لها روح ولا جسد

كتبت فيه عقيدتها . . . بمداد كله جسد

أحد ما مثله أحد . . . بجمال النعت منفرد

مصدر الأكوان حضرته . . . وهو لا شفع ولا عدد

الذي قام الوجود به . . . أمرنا عليه ينعقد

وانا العبد الفقير به . . . وهو المحسان والصمد

فأعجبوا من حكمة وجدت . . . نعم والرحمن ما وجدوا

حكمة تحوي على حكم . . . نالها الحساد اذ حسدوا

أبد يعنو إلى أزل . . . أزل يمده الأبد

كل من يجري إلى أمد . . . سيرى وماله أمد

Страница 285