Мекканские откровения
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Издатель
دار إحياء التراث العربي
Издание
الأولى
Год публикации
1418هـ- 1998م
Место издания
لبنان
لكنه المعصوم في أفعاله . . . في كل ما يجري من الأهواء اعلم أيدك الله ان الحكمة علم بمعلوم خاص وهي صفة تحكم بها ولا يحكمعليها وإسم الفاعل منها حكيم فلها الحكم وإسم الفاعل من الحكم الذي هو أثرها حاكم وحكم وبهذا سمى الرسن الذي يحكم به الفرس حكمة فكل علم له هذا النعت فهو الحكمة والأشياء المحكومة عليها بكذا تطلب بذاتها واستعدادها ما يحتاج إليه فلا يعطيها ذلك إلا من نعته الحكمة وإسمه الحكيم فهل للإستعدادات حكمفي هذا المسمى حكيما أو الحكمة لها الحكم أو المجموع فأما الإستعداد على الانفراد فلا أثر له فانا نرى من يستحق أمرا ما باستعداده وهو بين يدي عالم لكنه ليس بحكيم فلا يعطيه ما يستحقه لكونه جاهلا وقد يمنعه ما يستحقه مع كونه موصوفا بالعلم بما يستحقه ذلك الأمر وما يفعل فلا بالمجموع ولا بالانفراد فعلمنا ان ذلك راجع إلى أمر رابع ما هو الحكمة ولا العليم بالحكمة ولا استعداد الأمر الذي يطلب الحكمة وذلك الأمر الزائد هو الذي يبعثه على إعطاء ذلكالأمر حقه لعلمه بما يستحقه وحينئذ يسمى حكيما وما لم يكن منه ذلك فهو عالم بالحكمة وبما تستحقه وما يستحقه ذلك الأمر باستعداده فلا يسمى حكيما إلا بوجود هذا الإستعمال وهو قوله أعطى كل شئ خلقه من أسمه الحكيم فبالإعطاء الذي تعطيه الحكمة يسمى حكيما فهو علم تفصيلي عملي والعلم بالمجمل علم تفصيلي فانه فصله عن العلم التفصيلي ولولا ذلك لم يتميز المجمل من المفصل فمن الحكمة العلم بالمجمل والتجميل والمفصل والتفصيل قال تعالى ' وآتينا الحكمة عملا وفصل الخطاب ' في المقال فالحكيم يجري مع كل حال وموكن بحسب ذلك الحال وذلك الموطن وليس هذا إلا للملامية خاصة فهم المجهولون في الدنيا لانهم لا يتميزون بأمر يخرجهم عن حكم ما يعطيه موطن الدنيا فان قام به حال يناقض الموطن من وجه وهو حال النبوة أعني الرسالة فانه لا بد ان يحكم عليه الحال وهو الذي تعطيه الحكمة فيتميزون في موكن الدنيا بانه عند الله بمكان ولم يمن له ذلك ولكن حال التبليغ يطلب الدلالة على صحة يدعو إليه فهذا هو حكم الحال فان كان وليا دون رسول تعيين عليه الجري بحكمالموطن لا بحكم الحال فان ظهر من هذا الملي ما يدل على منزلته من ربه بما يعطي من التمكن والتصرف في العالم وليس برسول فهو رعونة وصاحب نقص فان ظهر بعلم غريب فهل يكون مثل صاحب الحال النفسي المؤثر أم لا قلنا لا فان العلم الذي لا يكون معه أثر كوني سوى نفسه لا يقوم عند العامة ولا عند الخاصة له ذلك الوزن ولا لصاحبه ذلك الوزن ولا لصاحبه ذلك التميز إلا عند الأكابر من أهل الله وممن له تحقق واستشراف على ذلك المقام الأعلى ولذلك قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ' قل ربي زدني علما ' من أجل الموطن وما أظهر آية في دعائه إلى الله في كل وقت ولا عند كل مدعو مع حاجته إلى ذلك ولكن لما كان مأمور بالتبليغ ما عليه إلا البلاغ فان شاء الحق أيده كان بالمعجزات وإ ، شاء زاد دخاؤه من أرسل إليهم فرارا مما دعاهم إليه من توحيده كنوح عليه السلام فأخبر فقال أ ، ي دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي إلا فرارا واني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في إذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا استكبروا استكبارا وللحكماء السياسة في العالم بالطريقة المشروعة التي شرع الله لعباده ليسلكوا فيها فيقودهم ذلك السلوك إلى سعادتهم انتهى الجزء السابع ومائة
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب السابع والستون ومائة في معرفة كيمياء السعادة
ان الأكاسير برهان يدل على . . . ما في الوجود من التبديل والغير
ان العدو بأكسير العناية إذ . . . يلقى عليه بميزان على قدر
في الحين يخرج صدقا من عداوته . . . إلى ولايته بالحكم والقدر
فصحيح الوزن فالميزان شرعتنا . . . وقد ابنت فكن فيه على حذر
الكيمياء مقادير معينة . . . لان كم عدد في عالم الصور
فكن به فطنا ان كنت ذا نظر . . . ولا تردنك الأهوا عن النظر
تلتحق برتبة املاك مطهرة . . . وترتقى رتبا عن عالم البشر الكيمياء عبارة عن العلم الذي يختص بالمقادير والأوزان في كل ما يدخله المقدار والوزن من الأجسام والمعاني المحسوسا ومعقولا وسلطانها في الاستحالات أعني تغير الأحوال على العين الواحدة فهو علم طبيعي روحاني إلهي وانما قلنا إلهي لورود الأستواء والنزول والمعية وتعدد الاسماء الإلهية على المسمى الواحد باختلاف معانيها
فالأمر ما بين مطوى ومنشور . . . كالكيف والكم أحوال المقادير
تاهت مراكبنا على بسائطها . . . نيه امتياز بسر غير مقهور
Страница 267