719

Мекканские откровения

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1418هـ- 1998م

Место издания

لبنان

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Айюбиды

أعلم أيدك الله ان قوله تعالى فتربصوا عقيب ما تعدد من الأعيان أذن وأمر بالتربص ان كان الله مشهود الكم في كل ما ذكرناه فان ذلك الشهود هو المطلوب بهذا الفرار لان الله أمرنا بالفرار إلى الله وقوله أحب إليكم من الله أي من أجل الله أي شهودكم الله في هذه الأعيان أحب إليكم من شهودكم إياه في أعيان غيرها للمناسبة القريبة التي بينكم وبين هذه الأشياء المذكورة وان كان الكامل منا يشهده في كل عين ولكن بعض الأعيان قد يكون لبعض الأشخاص أحب من أعيان أخر وقوله ورسوله مثل قوله من الله أي ومن أجل رسوله حيث أمركم ببر هؤلاء وجعل لهم حقوقا عليكم فحقوق الآباء والابناء والإخوان والأزواج والعشائر معلومة منصوص عليها لا تخفى على من وقف على العلم المشروع وكذلك حقوق الأموال نعم المال الصالح للرجل الصالح وحقوق التجارة معلومة فان صدق التجارة لا يكون لغيرها والتاجر الصدوق يحشر يوم القيامة مع النبيين والشهداء كذا قال صلى الله عليه وسلم وقوله ' تخشون كسادها ' يقول تخافون ان تتركوها لأجل الكساد طلبا للأرباح وأي ربح أعظم من ربح صدق التاجر وقوله وجهاد في سبيله أي ومن أجل أيضا شهودكم إياه تعالى في الجهاد في سبيله لانه أمركم بهذا وعلمتم انه مشهودكم في كل ما ذكرناه ولما ذكرناه منزلة شريفة عندكم فتربصوا أي لا تفروا فانه ما أمرنا بالفرار إلا لكوننا ليست لنا هذه المشاهدة وقوله حتى يأتي الله بأمره وهو قيام الساعة أو الموت الذي يخرجكم عن مشاهدة هؤلاء وقوله ' والله لا يهدي القوم الفاسقين ' يقول الخارجين عن حكم هذه المشاهدة التي أنتم فيها والتي دعيتم إليها فما هي في حق أصحاب هذه النظرية آية وعيد وانما هي آية وعدو بشري وتقرير حال وسكون أي تربصوا إذا كان هذا مشهدكم فقد حصل المطلوب فان انتقلتم بعد هذا فهو انتقال من خير إلى خير ومن خير أدنى إلى خير أعلى فتفهم وتدبر ما ذكرنا تسعد ان شاء الله تعالى

الباب الرابع والثمانون في تقوى الله

ما يتقي الله سوى جامع . . . لكل ما في الكون من حكمته

فيتقي النقمة في نعمته . . . ويتقي النقمة في نقمته

فكل ما في الكون من ظاهر . . . وباطن فيه فمن نعمته

وهي التي أسبغها منة . . . منه على المختار من أمته

Страница 154