592

Мекканские откровения

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1418هـ- 1998م

Место издания

لبنان

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Айюбиды

خرج البخاري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما استوت به راحلته على البيداء حمد الله وسبح وكبر ثم أهل بحج وعمرة حمد الله ولم يذكر صورة التحميد فليحمل على الثناء على الله بما يقتضيه حال النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الموطن فإنه فيه بين ما يسره وبين ما حجر عليه فعله مما كانت له في إباحته إرادة فمن حيث ما هو صاحب سر آي من إجابة الخلق دعوة الله يقول الحمد لله المنعم المفضل ومن حيث ما حجر عليه ومنع مما له فيه إرادة يقول الحمد لله على كل حال فجمع بين الحمدين ليجمع الله له بين الدرجتين لأنه كامل فيكمل له الجزاء وهكذا ينبغي أن يحضر الحاج في نفسه في ذلك الوقت عند تحميده ربه إحضار الحالتين ليجمع له بين الحمدين حالا ونطقا فيحصل على الجزاءين فلهذا قال الصاحب حمد الله ولم يعين وأما التسبيح في ذلك الموطن فإنه موطن التحجير والإحرام والحق منزه عن التحجير في تصريفه في خلقه فهو يصرفهم كيف يشاء لا مانع ولا تحجير عليه فوجب التسبيح لما يقتضيه الموطن ومن وجب له التسبيح فهو الكبير عن الاتصاف بمثل ما هم الناس عليه في ذلك الوقت من الحال فلا يد من التكبير فإذا أعطى الله ما ينبغي له حينئذ يتفرغ لمقصوده فيما دعى إليه من الحج والعمرة فيهل بالحج والعمرة كما ورد .

حديث خامس وعشرون في النهي عن العمرة قبل الحج

خرج أبو داود عن سعيد بن المسيب أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فشهد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه ينهى عن العمرة قبل الحج وهذا مرسل وضعيف جدا فإن الأحاديث الصحاح تعارضه فصار مدلول لفظ الحج في هذا الحديث أنه القصد وهو النية فهي نهي أن يتقدم العمل على النية فيه فإن النية ما شرعت إلا عند الشروع في العمل والعمرة زيارة الحق في بيته المضاف إليه الذي دعا الناس إلى الإتيان إليه فمن زاره من غير قصد وهو المسمى بالحج لغة لا شرعا فما زاره فنهى عن الزيارة قبل القصد يعني نية الزيارة على جهة القربة فيصح الحديث على هذا المعنى .

حديث سادس وعشرون ما يبدأ به الحاج إذا قدم مكة

Страница 887