473

Мекканские откровения

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1418هـ- 1998م

Место издания

لبنان

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Айюбиды

فمن العلماء من أوجب التتابع في القضاء كما كان في الأداء ومنهم من لم يوجبه وهؤلاء منهم من خير ومنهم من استحب والجماعة على ترك إيجابه الاعتبار إذا دخل الوقت في الواجب الموسع بالزمان طلب الاسم الأول من المكلف الأداء فإذا لم يفعل المكلف وأخر الفعل إلى آخر الوقت تلقاه الاسم الآخر فيكون المكلف في ذلك الفعل قاضيا بالنسبة إلى الاسم الأول وأنه لو فعله في أول دخول الوقت كان مؤديا من غير دخل ولا شبهة وكان مؤديا بالنسبة إلى الاسم الآخر فالصائم المسافر أو المريض إذا أفطر إنما الواجب عليه عده من أيام أخر في غير رمضان فهو واجب موسع الوقت من ثاني يوم من شوال إلى آخر عمره أو إلى شعبان من تلك السنة فيتلقاه الاسم الأول ثاني يوم من شوال فإن صامه كان مؤديا من غير شبهة ولا دخل وإن أخره إلى غير ذلك الوقت كان مؤديا من وجه قاضيا من وجه وبالتتابع في ذلك في أول زمانه يكون مؤديا بلا شك وإن لم يتابع فيكون قاضيا فمن راعى قصر الأمل وجهل الأجل أوجب ومن راعى اتساع الزمان خير ومن راعى الاحتياط استحب وكل حال من هذه الأحوال له اسم إلهي لا يتعدى حكمه فيه فإن الكون في قبضة الأسماء الإلهية تصرفه بطريقين بحسب حقائقها وبحسب استعدادات الأكوان لها لا بد من الأمرين لذي عينين فإن الأوصاف النفسية للأسماء وغير الأسماء لا تنقلب فافهم ذلك وتحققه تسعد إن شاء الله تعالى .

وصل في فصل من أخر قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر

اختلف العلماء فيمن هذه حاله فقالت طائفة عليه القضاء والكفارة وقالت طائفة عليه القضاء ولا كفارة عليه وبه أقول الاعتبار المقامات التي لها جهات كثيرة مختلفة قد يغفل السالك عن حكمها في جهة ما من جهات متعلقاتها كالورع فإن له حكما في جهات كثيرة منها في الطعام والشراب واللباس والأخذ والنظر والاستماع والسعي واللمس والشم فإن عمر بن الخطاب أتى بمسك من المغانم قبل أن تأخذه القسمة ليعرض عليه فمسك بأنفه لئلا ينال من رائحة شيأ دون المسلمين قبل أن تأخذه القسمة ورعا فسئل عن ذلك فقال إنما ينتفع من هذا بريحه وكذلك الورع في النسب والأسماء فإذا فات السالك وجه من وجوه متعلقات مثل هذا المقام وانتقل إلى غيره من المقامات وقد بقيت عليه بقية من حكم هذا المقام الذي انتقل عنه فإذا تعين عليه استعماله في وقت آخر لحالة تطلبه بذلك من مطعم أو غيره يتذكر ما فاته قبل ذلك منه فمنا من قال عليه الكفاارة وكفارته التوبة مما جرى منه في تفريطه والاستغفار ومنا من قال لا كفارة عليه فإنه لم يتعمد ولا قصد انتهاك الحرمة وإنما جعله في ذلك عذر من تأويل في المسئلة أو غفلة والإنسان في هذا الطريق مؤاخذ بالغفلات عند بعضهم ولهذا أوجب الكفارة عليه من أوجبها ومن يرى أنه غير مؤاخذ بالغفلات لم يوجب عليه كفارة والقضاء مجمع عليه عند الجميع وصورته أنه إذا نال منه أحد أمرا حرم على المتناول تناوله منه عرضا كان أو مالا أو أثرا بدنيا من جرح أو غيره وله أن يعفو عنه فيما يتناول ذلك منه فيعفو ويحسن ولا يؤاخذ بكل جريمة من الغير في حقه مما يعطي الورع المتعدي في ذلك أن لا يفعله فهذا هو صروة القضاء ثم إنه يستقصي جميع جهات متعلقات ذلك المقام جهده حتى لا يترك منه شيأ فتدبر هذه المسئلة فإنها من أنفع المسائل في طريق الله .

وصل في فصل من مات وعليه صوم

Страница 741