418

Мекканские откровения

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1418هـ- 1998م

Место издания

لبنان

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Айюбиды

اتفق العلماء على أن الزكاة تجب في ثمانية أشياء محصورة في المولدات من معدن ونبات وحيوان فالمعدن الذهب والفضة والنباتت الحنطة والشعير والتمر والحيوان الإبل والبقر والغنم هذا هو المتفق عليه وهو الصحيح عندنا وأما الزبيب ففيه خلاف الاعتبار في ذلك الزكاة تجب من الإنسان في ثمانية أعضاء البصر والسمع واللسان واليد والبطن والفرج والرجل والقلب ففي كل عضو نوعلى كل عضو من هذه العضاء صدقة واجبة يطلب الله بها العبد في الدار الآخرة وأما صدقة التطوع فعلى كل عرق في الإنسان صدقة وكل تهليلة صدقة وكذلك التحميد والتكبير فالزكاة التي في هذه الأعضاء هي حق الله تعالى الذي أوجبها على الإنسان من هذه الأعضاء الثمانية كما أوجبها في هذه الثمانية من الذهب والورق وسائر ما ذكرنا مما تجب فيه الزكاة بالاتفاق فتعين على المؤمن آداء حق الله تعالى في كل عضو فزكاة البصر ما يجب لله تعالى فيه من الحق كالغصن عن المحرمات والنظر فيما يؤدي النظر إليه من القربة عند الله كالنظر في المصحف وفي وجه العالم وفي وجه من يسر بنظرك إليه من أهل وولد وأمثالهم وكالنظر إلى اككعبة النحو تنظر في جميع الأعضاء المكلفة في الإنسان من تصرفها فيما ينبغي وكفها عما لا ينبغي بيان وإيضاح واعلم أن هذه الأصناف قد أحاطت بمولدات الأركان كما قلنا وهي المعدن والنبات والحيوان وما ثم رابع ففرض الله الزكاة في أنواع مخصوصة من كل جنس من المولدات نلطهارة الجنس فتطهر النوع بلا شك من الدعوى التي حصلت فيه من الإنسان بالملك فإن الأصل فيه الطهارة من حيث أنه ملك لله مطلقا وذلك أن الأصل الذي ظهرت عنه الأشياء من أسمائه القدوس وهو الطاهر لذاته من دنس المحدثات فلما ظهرت الأشياء في أعيانها وحصلت فيها دعاوى الملاك بالملكية طرأ عليها هذا الدنس العرضي بملك الغير لها وكفى بالحدث حدثا وهذه الأجناس لا تصرف لها في أنفسها فأوجب الله على مالكها فيها الزكاة وجعل ذلك طهارتها فعين الله فيها نصيبا يرجع إلى الله عن أمر الله لينسبها إلى مالكها الأصلي فتكتسب الطهارة فإن الزكاة إنما جعلها الله طهارة الأموال وكذلك في الاعتبار فإن هذه الأعضاء المكلفة هي طاهرة بحكم الأصل فإنها على الفطرة الأولى ولا تزول عنها تلك الطهارة والعدالة ألا تراها تستشهد يوم القيامة وتقبل شهادتها لزكاتها الأصلية وعدالتها فإن الأصل في الأشياء العدالة لأنها عن أصل طاهر والجرحة طارئة قال تعالى ' إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا ' وقال ' يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم ' وقال تعالى ' وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا ' وقال تعالى ' وما كنتم تسترون أنيشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ' فهذا كله أعلام من الله لنا أن كل جزء فينا شاهد عدل زكي مرضي وذلك بشرى خير لنا ولكن أكثر الناس لا يعلمون صورة الخبر فيها فإن الأمر إذا كان بهذه المثابة يرجى أن يكون المآل إلى خير وإن دخل النار فإن الله أجل وأعظم وأعدل من أن يعذب مكرها مقهورا وقد قال إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان وقد ثبت حكم المكره في الشرع وعلم حد المكره الذي اتفق عليه والمكره الذي اختلف وهذه الجوارح من الكرهين المتفق عليهم أنهم مكرهون فتشهد هذه الأعضاء بلا شك علىالنفس المدبرة لها السلطانة عليها والنفس هي المطلوبة عند الله عن حدوده والمسؤلة عنها وهي مرتبطة بالحواس والقوى لا انفكاك لها عن هذه الأدوات الجسمية الطبيعية العادلة الزكية المرضية المسموع قولها ولا عذاب للنفس غلا بوساطة تعذيب هذه الجسوم وهي التي تحس بالآلام المحسوسة لسريان الروح الحيواني فيها وعذاب النفس بالهموم والغموم وغلبة الأوهام والأفكار الرديئة وما ترى في رعيتها مما تحس به من الآلام ويطرأ عليها من التغييرات كل صنف بما يليق به من العذاب وقد أخبر بمآلها لإيمانها إلى السعادة لكون المقهور غير مؤاخذ بما جبر عليه وما عذبت الجوارح بالألم إلاإحساسها أيضا باللذة فيما نالته من حيث حيواناتهاا فافهم فصورتها صورة من أكره على الزنى وفيه خلاف والنفس غير مؤاخذة بالهم ما لم تعمل ما همت به بالجوارح والنفس الحيوانية مساعدة بذاتها مع كونها من وجه مجبورة فلا عمل للنفوس إلا بهذه الأدوات ولا حركة في عمل للأدوات إلا بالأغراض النفسية فكما كان العمل بالمجموع وقع العذاب بالمجموع ثم تفضى عدالة الأدوات في ىخر الأمر إلى سعادة المؤمنين فيرتفع العذاب الحسي ثم يقضي حكم الشرع الذي رفع عن النفس ما همت به فيرتفع أيضا العذاب المعنوي عن المؤمن فلا يبقى عذاب معنوي ولا حسي على أحد من أهل الإيمان وبقدر قصر الزمان في الدار الدنيا بذلك العمل لوجود اللذة فيه وأيام النعيم قصار تكون مدة العذاب على النفس الناطقة والحيوانية الداركة مع قصر الزمان المطايق لزمان العمل فإن أنفاس الهموم طوال فما أطول الليل على أصحاب الآلام وما أقصره بعينه على أصحاب اللذات والنعيم فزمان الشدة طويل على صاحبه وزمان الرخاء قصير افصاح واعلم أن للزكاة نصابا وحولا أيمقدار في العين الزمان كذلك الاعتبار في زكاة الأعضاء لها مقدار في العين والزمان فالنصاب بلوغ العين إلى النظرة الثانية فإنها المقصودة والإصغاء إلى السماع الثاني وكذلك الثواني في جميع الأعضاء لأجل القصد والمقدار الزماني يصحبه فلنذكر ما يليق بهذا الباب مسئلة مسئلة على قدر ما يلقى الله عز وجل في الخاطر من ذلك ولله الموفق والهادي إلى صراط مستقيم

وصل في زكاة الحلي

اختلف العلماء رضي الله عنهمفي زكاة الحللي فمن قائل لا زكاة فيه ومن قائل فيه الزكاة الاعتبار في ذلك الحلي ما يتخذ للزينة والزينة مأمور بها قال الله تعالى يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وقال تعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده وأضافها إليه ما أضافها إلى الدنيا ولا إلى الشيطا والزكاة الحق له وما كان مضافا إليه لا يكون فيه حق له لأنه كله له فلا زكاة في زينة الله ومن اتخذه لزينة الحياة الدينا وسلب عنه زينة الله أوجب فيه الزكاة وهو أن يجعل لله نصيبا فيه يحيي به ما أضاف منه إلى نفسه ويزكو ويتقدس كما شرع الله للإنسان أن يستعين بالله ويطلب العون منه في أفعاله التي كلفه سبحانه أن يعملها وهو العمال سبحانه لا هم فكذلك ينبغي أن يجعل الزكاة في زينة الحياة الدينا وإن كانت زينة الله التي أخرج لعباده فأوجبو الزكاة في تلك الزينة كما أوجبها من أوجبها في الحلي

وصل في زكاة الخيل

Страница 679