261

Мекканские откровения

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1418هـ- 1998م

Место издания

لبنان

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Айюбиды

اختلف العلماء رضي الله عنهم في دم الحيوان البحري وفي القليل من دم الحيوان البري فمن قائل دم السمك طاهر ومن قائل أنه نجس على أصل الدماء ومن قائل أن القليل من الدماء والكثير واحد في الحكم ومن قائل أن القليل معفو عنه والذي أذهب إليه أن التحريم ينسحب على كل دم مسفوح من أي حيوان كان ويحرم أكله وأما كونه نجاسة فلا أحكم بنجاسة المحرمات تإلا أن ينص الشارع على نجاستها على الإطلاق أو يقف على القدر الذي نص على نجاسته وليس النص بالإجتناب نصافي كل حال فيفتقر إلى قرينة ولا بد فما كل محرم نجس وإن اجتنبنا فما اجتنبناه لنجاسته فإن كونه نجاسة حكم شرعي وقد يكون غير مستقذر عقلا تولا مستخبث وصل اعتباره في الباطن الحكم على الشيء الذي يقتضيه لنفسه لا يشترط فيه وجود عينه ولا تقدير وجود عينه فسواء كان معدوم العين أو موجودا الحكم فيه على السواء سواء كان بطهارته أو عدم طهارته فلا يؤثر كونه في علم الله أو كونه موجودا في عينه ألا ترى إلى واجب له لذاته كما أنن الإحالة للمحال واجبة له لذاته كما أن الوجوب للواجب واجب له لذاته فينسحب معقول الوجوب على الواجب لنفسه وكذلك حكم الممكن والمحال لا يتغير حكمه وإن اختلفت المراتب

باب حكم أهل العلم في أبوال الحيوانات كلها وبول الرضيع من الإنسان

اختلف أهل العلم في أبوال الحيوانات كلها وأرواثها ما عدا الإنسان إلا بول الرضيع فمن قائل أنها كلها نجسة ومن قائل بطهارتها كلها على الإطلاق ومن قائل أن حكمها لحومها فما كان منها أكله حلالا كان بوله وروثه طاهر وأما كان منها أكله حراما كان بوله وروثه نجسا وما كان منها لحمه مكروها أكله كان بوله وروثه مكروها وصل ااعتباره في الباطن الطهارة في الأشياء أصل والنجاسة أمر عارض فنحن مع الأصل مالم يأت ذلك العارض وهذا مذهبنا فالعبد طاهر الأصل في عبوديته لأنه مخلوق على الفطرة وهي الإقرار بالعبودية للرب سبحانه قال الله تعالى وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنغسهم ألست بربكم قالوا بلى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآية أإن الله لما خلق آدم قبض على ظهره فاستخرج منه كأمثال الذر فأشهدهم على أنفسهم وكذلك العلم طاهر في تعلقه بمعلومه فمهما عرض تحجير من الحق في أمر ما وعلم ما وقفنا عنده وكذلك الحياة لذاتها طاهرة مطهرة وكل ما في تعلقه بمعلومه فمهما عرض تحجير من الحق في أمر ما وعلم ما وقفنا عنده وكذلك الحياة لذاتها طاهرة مطهرة وكل ما سوى الله حي فكل ما سوى الله طاهر بالأصل فباسمه القدوس خلق العالم كله وإنما قلنا كل ما سوى الله جي فإنه ما من شيء والشيء أنكر النكرات إلا وهو يسبح بحمد الله ولا يكون التسبيح إلا من حي وإن كان الله قد أخذ بأسماعنا عن تسبيح الجمادات والنبات والحيوان الذي لا يعقل كما تأخذ بأبصارنا عن إدراك حياة الجماد والنبات إلا لمن خرق الله له العادة كرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن حضر من أصحابه حين أسمعهم الله تسبيح الحصى فما كان خرق العادة في تسبيح الحصى وإنما انحرقت العادة في تعلق أسماعهم به وقد سمعنا بحمد الله في بدء أمرنا تسبيح حجر ونظقه بذكر الله فمن الموجودات ما هو حي بحياتين حياة مدركة بالحس وحياة غير مدركة بالحس ومنها ما هو حي بالحياة الأصلية التي لا يدركها بالحس عادة وهو أيضا حي بحياة روحه الحيواني وهو الذي يكون به الحس وهو حي أيضا بنفسه الناطقة فالعالم كله طاهر فإن عرض له عارض إلهي يقال له نجاسة حكمنا بنجاسة ذلك المحل على الحد المقدر شرعا خاصة في عين تلك النسبة الخاصة فالنجاسة في الأشياء عوارض نسب وأعظم النجاسات الشرك بالله قال تعالى إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا فالمشرك نجس العين فإذا آمن فهو طاهر العين أي عين الشرك وعين الإيمان فافهم فإنه ما يصدر عن القدوس إلا مقدس ولذا قلنا في النجاسة إنها عوارض نسب والنسب أمور عدمية فلا أصل للنجاسة في العين إذ لا عيان طاهرة بالأصل الظاهرة منه وهنا أسرار لا يمكن ذكرها إلا شفاها لأهلها فإن الكتاب يقع في يد أهل وغير أهله فمن فهم ما أشرنا إليه فقد حصل على كنز عظيم ينفق منه ما بقيت الدينا والآخرة أي إلى ما لا يتناهى وجوده والله المؤيد معلم الإنسان البيان

Страница 473