1638

Мекканские откровения

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1418هـ- 1998م

Место издания

لبنان

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Айюбиды

كرم الأصل دليل واضح . . . في بقاء الكون من موجده

فإذا عينه موجده . . . كان بالتعيين من مشهده

قال العاقل العالم من لا شغل له إلا بما يعنيه وما ثم إلا ما يعنيه يعني إذا أضيف العمل إلى الله فغذا أضيف إلى المخلوق فلا يخلو أما أن يعتبر فيه التكليف المشروع أو لا يعتبر فإن لم يعتبر فما اشتغل أحد إلا بما يعنيه أي بما له به عناية لأنه اشتغل بماله فيه غرض من تحصيل أو دفع وإذا اعتبرت التكليف وخرج الاشتغال من المكلف عما رسم له الوقت وطلبه منه فقد اشتغل بما لا يعنيه أي بما ليس له به عناية شرعية ولذلك ورد من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه والإسلام حكم شرعي ولم يقل من حسن فعل المرء تركه مالا يعنيه فإنه ما ترك إلا ما يعنيه تركه ولا ففعل إلا ما يعنيه فعله ومن ذلك لا يرتضى إلا أهل الرضى

إن الرضي الذي يرضى بنقلته . . . في كل حال إلى ما فيه مرضاته

فإن تعدى ولم يثبت بمنزله . . . فذاك من حرمت عليه أقواته

قال الرضا ممن كان لا يكون إلا بالقليل لمن يعلم أن ثم ما هو أكثر من الحاصل في الوقت ولابد من الرضا من الطرفين لأن الباقي لا يتناهى فلا سبيل إلى نيله ولا إلى دخوله في الوجود فلو حصلت ما عسى أن تحصل فلابد من الرضا فرضى الله عنهم بما أعطوه من بذل المجهود وغير بذل المجهود ورضوا عنه بما أعطاهم مما يقتضي الوجود الود أكثر من ذلك لكن العلم والحكمة غالبة ولذلك ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير وإن ارتفع التكليف في الآخرة فما ارتفع ما ينبغي فما انبغى إلا ما حصل فالناس في الآخرة مع ربهم في عبادة ذاتية وهم في الدنيا في عبادة مشروعة إلا من اختصه الله من عباده فأعطاه في الدنيا حال الآخرة كرابعة العدوية ومن ذلك جهل المحدث جهل المحدث

جهلنا بالله ما قام بنا . . . دون أن نعرف ما نحمله

فإذا عرفنا الحق به . . . عنده نعرف ما نجهله

قال قال صلى الله عليه وسلم من عرف نفسه عرف ربه فمن عجز عن معرفة نفسه عجز عن معرفة ربه وقد تكون المعرفة بالشيء العجز عن المعرفة به فيعرف العارف أن هذا المطلوب لا يعرف والغرض من المعرفة بالشيء أن يميز من غيره فقد ميز وتميز من لا يعرف بكونه لا يعرف ممن يعرف فحصل المقصود وما بقي الشأن إلا في الأمرين إذا كان العجز عن معرفتهما فبأي شيء يتميز كل واحد عن الآخر عجزنا عن معرفة نفوسنا وعجزنا عن معرفة ربنا فما الفارق بين العجزين أو هل من نفسك عين ربك مما ورد في الخبر كنت سمعه وبصره وذكر جمي قواه فقد وقع الالتباس ومالك فارق إلا الافتقار فيقوم معك ما طلبه منك والافتقار جعلك أن تطلب منه فلم يبق إلا التعريف الإلهي بالفارق إن كان من الممكنات ومن ذلك المكر نكر

إن الإله لخير الماكرين بنا . . . ثم اعتقادي بأن المكر كان لنا

فلو شعرت به ما كانت يمكر بي . . . فمن جهالتنا أتى علينا بنا قال رائحة المكر في قوله لقد جئت شيئا نكرا وما أنكر إلا بما شرع له الإنكار فيه ولكن غاب عن تزكية الله هذا الذي جاء بما أنكره عليه صاحبه فهو في الظاهر طعن في المزكى إلى أن يتذكر الناسي وينتبه الغافل ويتعلم الجاهل تمشي أمور وتذهب علوم وتفوت أسرار وأي مكر أشد من النكر وما ثم فاعل إلا الله فعلى من تنكر فلو أنكرت بالله كما تزعم ما اعتذرت ولا استغفرت ولا طلبت إلا قاله فإنه من تكلم بالله لم يخط طريق الصواب بل هو ممن أوتي الحكمة وفصل الخطاب ومن ذلت الترائي في المرائي

إن المرآة ترينا ما يقوم بنا . . . من التغير فيما تحمل الصور

لقد تحيرت فيما قد خلقت له . . . وما لنا منزل لكن لنا سور

Страница 430