Мекканские откровения
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Издатель
دار إحياء التراث العربي
Издание
الأولى
Год публикации
1418هـ- 1998م
Место издания
لبنان
يوما يمان إذا أبصرت ذا يمن . . . وإن لاقيت معديا فمعدنان
وهو معكم أينما كنت مع اختلاف العقائد وهذه كثرة الواحد فما جمعه إلا لا معه إلا صاحب هذه السعة ومن ذلك إجابة النداء في الصباح والمساء من الباب 330 لما أراد الحق من عباده المناجاة في مساجد الجماعات أمر بإعلان الأذان لأصحاب السمع والآذان فمن لم يكن له أذن واعية ما سمع وإن سمع داعية هنالك يظهر الاعتناء بمن اعتنى به ممن لم يعتن فمن أجاب الداعي فهو صاحب السمع الواعي وما للأحدية في النداء أثر ولا في شجرتها ثمر فالله أكبر مفاضلة ولا إله إلا الله مفاصلة والرسالة مفاصلة عن مواصلة والحي علنتان مقابلة والندى يؤذن بالبعد والأذان دليل على عدم عموم الرشد فإن رعاة الأوقات عارفون بالميقات فما شرع الأذان إلا لمن شغلته الأكوان وما ثم إلا مشتغل لأنه بالأصالة منفعل ومن ذلك التجارة محل الربح والخسارة من الباب 331 تجارة الأسفار أهل تمحيص واختيار ومن أجلهم شرع الصلاة في الأسفار وتجار الإقامة لهم الدعة والكرامة هم تلامذة المسافرين فيما يتعرفونه منهم ويأخذونه عنهم فمن ربحت تجارته فهو المهتدي ومن خسرت تجارته وبارت فهو المعتدي من كان سفره إليه وكان نزوله عليه فلا يحيط أخذ علما بما حصل له من الأرباح لديه المجاهد تاجر وقد ينصر الله دينه بالرجل الفاجر فهو كالعدة ما هو في الفضل كمن أعده العدد لا تنعم بالأرباح وإنما هي للمستعدين كالمفتاح به يتوصل إلى فتح الباب وهو حظه من الاكتساب رخت المجاهد مساعد وأما التاجر المقيم فهو الذي لايريم قد لزم لدكان وقال بالمكان وما تيسر مما كان من الإمكان وبالاستكانة حصل المكانة ومن ذلك عند الامتحان يعز المرء أو يهان من الباب 332
وإذا ما خلى الجبان بأض . . . طلب الطعن وحده والنزالا
إذا اجتمعت الأقران كان الامتحان هنالك يتقدم الشجاع ويتأخر الجبان فالمتقدم يكرم والمتأخر يهان إلا من انحاز إلى فئة أو كان متحر فالقتال فإنه من أبطال الرجال ومن أهل المكر المشروع والاحتيال والخرب خدعة وإن أساء في الحال السمعة فإن العاقبة تسفر عن مراده بما قصده في جهاده وعلى قدر دعوى الإيمان يكون الامتحان فالمؤمن ما هو في أمان إلى في ادلار الحيوان وأما في هذه الدار فهو في محل الاختبار فإما إلى دار القرار وإما إلى دار البوار ما هي منزل الشقاء دار القار ومن ذلك الإيثار ليس من صفات علماء الأسرار من الباب 333 ما هو لك فما تقدر على دفعه وما ليس لك فمالك استطاعة على منعه فأني الإيثار والأمر أمانة فادها إلى أهلها قبل أن تسلبها وتوصف بالخيانة فأعطها عن رضى قلبك تفز برضا ربك فهؤلاء هم الأحياء وإن ماتوا
لله قوم وجود الحق عينهم . . . هم الأخياء إن عاشوا وإن ماتوا
هم الأعز إلا يدرون أنهم . . . هم ولا ما هم إلا إذا ماتوا
لله درهم من سادة سلفوا . . . وخلفونا على الآثار إذ ماتوا
لا يأخذ القوم نوم لا ولا سنة . . . ولا يؤدهم حفظ وللو ماتوا
رأيتهم وسواد الليل يسترهم . . . عن العيون قياما كلما ماتوا
فكيف بالشمس لو أبدت محاسنهم . . . أقسمت بالله أن القوم ما ماتوا
وكنت تصدق أن الله أخبرنا . . . عن مثلهم إنهم والله ما ماتوا
أحياء لم يعرفوا موتا وما قتلوا . . . في معرك ودووا رزق وقد ماتوا
فلو تراهم سكارى في محاربهم . . . لقلب إنهم الأحيا وإن ماتعوا
الله كرمهم الله شرفهم . . . الله يحييهم به إذا ماتوا
Страница 393