Мекканские откровения
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Издатель
دار إحياء التراث العربي
Издание
الأولى
Год публикации
1418هـ- 1998م
Место издания
لبنان
صديقي من يقاسمني همومي . . . ويرمي بالعداوة من رماني أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام فازوا بالمقام العل هنا وفي دار السلام أعلى درجات القربة التحقق في الإيمان بالصحبة لا يبلغ أحدنا مد أحدهم ولا نصيفه ولا يصلح أن يكون وصيفه نحن الأخوان فلنا الأمان وهم الأصحاب فهم الأحباب فمن رأى الصحبة عين الاتباع من أهل الحقائق ألحق اللاحق بالسابق فغاية السابق تعجيل الرؤية لحصول البغية ولكن مالها بالسعادة استقلال فيما أعطاه الدليل صححه السبيل وكم شخص رآه وشقي والذي تمناه بعدم اتباعه ما لقي فيما أعطته رؤيته وقد فاتته بغيته هام إلا الاقتداء وما يسعدك إلا الاهتداء فتعجل لنعيم الصاحب فهو أقرب الأقارب ومن ذلك أعز الأقارب بالمقارب من الباب 178 للمقارب الحنان من الرحمن لأن المقارب من الأقارب ما تعلقنا بهذا السبب إلا لم أثبته الرحمن من النسب فلما جعل تعالى بيننا وبينه نسبا وأعلمنا أنه التقوى اتخذناه سببا فاتقيناه به منه كما أخبر صلى الله عليه وسلم عنه فقال وأعوذ بك منك فقلنا له أخذنا هذا عنك فهو صاحب الحجة والآتي إلينا بالمحجة له المحجة البيضا والحجة الغرا أمته المتطهرون وهم الغر المحجلون تحجيلهم دليلهم لو كان لغرهم هذا النعت المخصوص من الطهور ما اختصت هذه الأمة المحمدية بهذا النور فإ ، ه قال صلى الله عليه وسلم ما تعرف هذه الأمة المحمدية من سائر الأمم إلا به فانتبه فوردت الأخبار المنصوصة بطهارة هذه الأعضاء المخصوصة فأسبغناها طهورا فجعل لنا بذلك غرورا وألبسها نورا فكان لهم بذلك التمييز والتعريف المقام الشريف والتشريف فمن اسبغ طهوره تمم الله له نوره ومن ثنى وثلث فح بذلك أكثر من صاحب الواحدة إذا تحنث فصاحب الواحدة هو المقارب وصاحب الاثنين والثلاثة من غير زيادة معدود في الأقارب وإنما ظهر الرسول صلى الله عليه وسلم بجميع الصور لبعثته إلى جميع البشر ومنهم الرايح والخاسر المغبون والعالي في ذلك والدون ومن ذلك قول العارف من وحد ألحد من الباب 179 إنما قيل من وحد ألحد من أجل من فإنها تطلب العدد يؤبد هذا التعريض كونها قد تأتي للتبغيض ولا نشك أنه كلمة حق من قول في مقعد صدق فإنه من وحد مال إلى الحق وتوحد إذ الملحد هو المائل في لغة القائل فإذا ألحد العبد ومال بلغ ما أمله من الآمال وفي الكلام المقبول من ألحد فقد أخلد إلا أنه لما ألحد فهو لما قصد الإلحاد اللغوي لابد منه ولا محيص لمخلوق عنه ألا ترى إلى أصحاب الأعراف لما لم يبلغوا في هذا الاتصاف حد الإنصاف كيف وقفوا بين الجنة والنار فلا هم مع الأشرار ولا مع المصطفين الأخيار فكانوا يخلصون إلى دار القرار أو إلى دار البوار فلولا التلبيس ما حصلوا بين نعم وبئس فنعم عقبى الدار للأبرار وبئس عقبى الدار للفجار اعتدلت كفتا ميزانهم فهذا كان من شأنهم فلولا ما تفضل الحق عليهم فيما كلف الخلق به يوم القيامة من السجود إليه ما برحوا عليه فلما سجدوا فيمن سجد حجت كفة حسناته فسعد فانفك من أسر السور ولحق بدار السرور ومن ذلك من أشرك ملك من الباب 180 الشرك في الألوهة مذموم وصاحبه محروم والشرك في نعت العبيد بين ذميم وحميد والمتصف به بين مرحوم ومحروم فما ثم اسم لغير الحق عند من علم الأمر وتحقق فأسماء الخلق أسماء الحق فماذا تخلق بما هو تحقق والله ما افتريت عليه ولا نسبت شيئا إليه ولا وصفته بوصف ولا أدرجت معناه في حرف فهو سمى نفسه لنا بما سماها فجميع الأسماء إلى ربك منتهاها ففرح وتبشبش وغضب وما بش ومل وتعجب وذهب مع عبيده كل مذهب وهو القديم وأنا المحدث فما ثم اسم حدث ومن ذلك من رحل حل من الباب الأحد والثمانين ومائة عم الوجود وجوده فمنه وفيه يرحل ويحل عبيده فرحلة من يصطفيه إنما هي منه وإليه وفيه الرب الكريم على الصراط المستقيم فاثبت أمرا هو عليه وما هو وما ثم سواه فانظر من يصل إليه إنما جعل يده بناصيتك ابتغاء عافيتك وهذا من كرمه وسابقة قدمه فما ثم إلا مستقيم وعلى منهج قويم لكونه بيد الكريم فلقد فزت بحظ عظيم يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ذكره بالحجة وأبان له عن المحجة ليقول كرمك غرني والكريم لا يضرني وهو الغيور على اسمه والمبقي في قلب عبده رسمه لسابق علمه وم ذلك من حل لم يرحل من الباب 182 الحال المرتحل من يكرر تلاوة ما نزل فانتهاؤه عين ابتدائه وبهذا حاز جميع أسماءه فما حل إلا رحل وما رحل إلا حل فرحيله حلوله وحلوله رحيله والكل سبيله ولا يحص ذلك إلا في الحروف فإنها ظروف فمن تكرر له المعنى في تلاوته فما تلاه حق تلاوته وكان دليلا على جهالته ومن زادته تلاوته علما وأفادته في كل مرة حكما فهو التالي لمن هو في وجوده له تالي ثم انظر في اعتنائه بعبده حين أعلمه بأنه في تلاوته عند مناجاته على قدمه فيقول العبد الحمد لله رب العالمين فيقول الله حمدني عبدي فجعل نفسه لعبده تاليا إذا أقام عبده لكلامه عز وجل تاليا وقسم الأر بينه وبينه ليميز من كونه كونه فإن ثم من يقول بأحدية الكون في العين فلهذا فصل ليتبين ويتعين ومن ذلك ما ينكشف من الساق عند الفراق من الباب 183 كشف الساق كما يؤذن بالشدة كذلك يؤذن بسرعة انقضاء المدة مع كل زعزع رخاء وعند انتهاء الشدائد يكون الرخاء من عز هان ومن افتقر استدان إهانته تركه زهدا لا بل ترك طلبه قصدا من استدان من غير حاو مهمة فهو ناقص الهمة من حكمت عليه معرفته فقد تنقصه همته مع غناه عن القرض وقد أقامه سبق العلم مقام الفرض فدخل تحت حكمه لقوة سلطان سابق علمه وما من شيء إلا عندنا خزائنه والفرض شيء وهو خازنه فلابد من ظهور أثره في بشره جاء ذلك في خبره كشفت الحرب عن ساقها وعقدت عليها أزرة أطواقها فاشتد اللزام وكانت نزال لما عظم القيام وجداء ربك في ظلل من الغمام والملائكة للفصل والقضاء والنقض والإبرام وعظم الخطب واشتد الكرب وماج الجمع بحكم الصدع ففريق في الجنة وفريق في السعير ثم إلى النعيم المصير ومن ذلك العلم والمعرفة بالذات والصفة من الباب 184 المعروف الذات والمعلوم الصفات من عرف نفسه عرف ربه ما وسع القلب ربه حتى علم قلبه العلم ما علم بالعلامة فالعالم علامة فلا تعلم ذات إلا مقيدة وإن أطلقت هكذا عرفت الأشياء وحققت فالإطلاق تقييد في الأرباب والعبيد والتحديد لباس وفي التحديد الالتباس فاحذر من اللبس فإنه من أخفى ما يكون في النفس أين علم المريد والناس في لبس من خلق جديد الخلق مع الأنفاس وهو فيها في خلع ولباس ولا يشعر بذلك إلا قليل من الناس المعرفة أحدية المحتد والعلم ثنوى المشهد العلم يتعلق بالإله والمعرفة تتعلق بالرب وتنفي الاشتباه بالمعرفة يزول الاشتراك وفيها يقع الارتباك الذات مجهولة فلا تقل فيها علة ولا معلوله ولا يصح أن تكون لحق محققة ولا لشرط مشروطة ولا لدليل مدلولة وجه الدليل يربط الدليل بالمدلول والذات لا ترتبط وقد خاب من اشترط ووقع في الغلط ومن ذلك مراتب الأحبة في منزل المحبة من الباب 185 الأحباب أرباب والمحبوب خلف الباب المحب رب دعوى فهو صاحب بلوى لولا دعوى المحبة ما وقع التكليف ولولا المحبة ما طلبنا الجزاء من اللطيف المحبوب إن شاء وصل وإن شاء هجر فإذا ادعى محبة محبه اختبر فالمحب في الاختبار والحبيب مصان من الأغيار ولهذا لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار للأحبة منزل في المحبة فحبيب جنيب وحبيب قريب فالمحب إذا كان ذا جنابه فما هو من القرابة وإذا لم يكن جنيبا كان قريبا قرب الحبيب بالاشتراك في الصفة وجنابته في عدم الاشتراك فيها كما أعطت المعرفة تقرب إلي بما ليس لي لما طلب القرب الولي والذي ليس له الذلة والافتقار فهو الغني العزيز الجبار والمتكبر خلف باب الدار انظر إلى ما أعطاه الاشتراك والدعوة من البلوى هو في النزوح بالجس الصوري والعقل والروح ولهذا لا يتجلى لمن هذه صفته إلا القدوس السبوح فالنزيه للعين لا يقول بالاشتراك في الكون ون ذلك إيضاح السبيل في إلحاق محمد بالخليل من الباب 186 اللهم صل على محمد كما صليت على إبراهيم في العالمين لمن هو في هذه الحال من الأبرار ومن المقربين أين هذه العلامة من قوله أنا سيد الناس يوم القيامة وإنه يفتح باب الشفاعة دون الجماعة للجماعة ومن الجماعة الخليل بذلك المقام المحمود الجليل كان لآدم السجود ولمحمد المقام المحمود بمحضر الشهود يا ليت شعري هل تقوم الخلة بكون رسالة محمد التي تعم كل مله وبما أوتي من جوامع مناهج الأدلة ولا ينال الخلة إلى من سد الخلة محمد صاحب الوسيلة في جنته وما نالها إلا بدعاء أمته وأين أمته منه في الفضيلة ومع هذا بدعائهم نال الوسيلة والمدعو له أرفع من الداع فلتكن لم أورده من الصلاة على محمد كالصلاة على إبراهيم الحافظ الواعي ونحن المؤمنون العالمون بسيادته وخصوصية عبادته وأين المقام المحمود من مقام السجود سجد المقربون الأبرار لبناء قائم من التراب والأحجار فالمجد الطريف والتليد فيمن اختص بالمقام الحميد ومن ذلك الشوق والاشتياق للعشاق من الباب 187 الشوق يسكن باللقاء والاشتياق بهيح بالانتقاء لا يعرف الاشتياق إلا العشاق من سكن باللقاء قلقه فما هو عاشق عند أرباب الحقائق من قام بثيابه الحريق فكيف يكن وهل مثل هذا يتمكن للنار التهاب وملكة فلابد من الحركة والحركة قلق فمن سكن ما عشق كيف يحص السكون هل في العشق كمون هو كله ظهور ومقامه نشور العاشق ما هو بحكمه وإنما هو تحت حكم سلطان عشقه ولا يحكم من أحبه هكذا تقتضي المحبة فما حب محب إلا نفسه أو ما عشق عاشق إلا معناه أو حسه لذلك العشاق يتألمون بالفراق ويطلبون لذى التلاق فهم في حظوظ نفوسهم يسعون وهم في العشاق الأعلون فإنهم العلماء بالأمور وبالذي خبأه الحق خلف الستور فلا منة لمحب على محبوبه فإنه مع مطلوبه وماله مطلوب ولا عنده محبوب ومرغوب سوى ما تقر به عينه ويبتهج به كونه ولو أراد المحب ما يريده المحبوب من الهجر هلك بين الإرادة ولأمر وما صح دعواه في المحبة ولا كان من الأحبة ففكر تعثر ومن ذلك الاحترام والاحتشام من الباب 188 لا تقع نفعة من غير محترم فاحترم ولا تنفع هبة إلا من محتشم عندك فاحتشم فمن قام بالخدمة وطرح الحرمة والحشمة فقد خاب وما نجح وخسر وما ربح الخادم في الإذلال لا في الإدلال وما للخادم وللدلال وماله وللسؤال إن لم يكن الخادم كالميت بين يدي الغاسل لم يحل من مخدومه بطائل إذا دخل الخادم على مخدومه واعترض ففي قلبه مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون وهم لا يشعرون ولا يعلمون من رمى حرمته قلبك فما هو ربك فجنب خدمته وصحبته حتى تجد حرمته فإذا وجدتها فارجع إليه هكذا أجمع أهل الله فيما عولوا عليه ذكر ذلك القشيري في رسالته في احترام الشيخ ومواصلته بالحرمة تنال الرغائب في جميع المذاهب من حسن ظنه بحجر انتفع به في مذهبه ومن ذلك الإيقاع للسماع من الباب 189 الإيقاع أوزان والله وضع الميزان الوجود كله موزون فلا تكن المحروم المغبون وما تنزله إلا بقدر معلوم وهو عين الوزن المفهوم له الاسم الحكيم في الحديث والقديم فالميزان حاكم وبه ظهرت المقاسم ومن جملها الإيقاع للسماع فلهذا هي حركة السامع فلكيه إذا كانت صادقة عن فناء ملكيه فإن كانت نفسية فليست بقدسية وعلامتها الإشارة بالأكمام والمشي إلى خلف وإلى قدام والتمايل من جانب إلى جانب والتصرف بين راجع وذاهب ومن هذه حالة فما سمع ولا أثر فه الموقع مما وقع فمثل هذا أجمع الشيوخ على حرمانه بين إخوانه فمن ادعى سماع الإيقاع في الأسماع وماله وجود فهو من أهل الحجاب والمحجوب مطرود هل ظهر عن كن إلا الوجود وهذا سار في كل موجود ولذلك قرن الإعدام بالمشيئة فر تبع بالنسبئة مومن ذلك ما السماع الذي عليه الغجماع من الباب 190 السماع الذي عليه الإجماع م اكان عن الإيقاع الإلهي والقول الرباني فلا ينحصر في النغمات المعهودة في العرف فإن ذلك الجهل الصرف الكون كله سماع لكن عند صاحب الأسماء من قام به الطرش لم يفرح يوما بالدهش ولا كان عنه كون ولا ظهر منه عين ما أشبه الليلة بالبارحة عند صاحب السماع بالقلب والجارحة أنت اليلية وهو البارحة فأين من له لفقده مثل هذا نفس نائحة فعذبها عدم النسب وشغلها بتقييد اللهو والطرب عن هذا النسب فإن النسب هو القربى في الإلهيين والربانيين فالسماع المطلق لمن تحقق بالحق فإنه ما خص بكن كونا من كون ولا توجهت على عين دون عين فالكل قد سمع بما قد نصدع فمن قيد السماع بالأوزان والتلحينات المقسمة بالميزان فهو صاحب جزء لا صاحب كل وهو على مولاه كل مولاه أول زاهد فيه ولهذا لا يصطفيه كيف يقيد المطلق من ادعى أنه بالحق تحقق من سرى في الوجود تقييده حصد إيمانه وعلمه وكشفه وتجريده وتوحيده ومن ذلك كرامة الله بأوليائه في أسمائه من الباب الأحد والسبعين ومائة من تصرف في أسمائه كان من أوليائه الأسماء بحكم العبيد ولهذا صح التخلق بها في الوجود لا بل التحقق المقصود من فك المعمى لم ينظر الأسماء من حيث دلالتها على المسمى فإن ذلك لا يتحقق به المنتبه للأسماء دلالنان ولهما تعلقان التعلق الواحد الذي يجتمع فيه الأسماء كلها من غير أمر زائد والدلالة المطلوبة ما تتميز به الأسماء من المعاني كما تميزت بالألفاظ والمباني فالمباني كالعالم والعليم والعلام والألفاظ مثل هذا وكالخالق والقادر في الأحكام فانظر في هذه الأقسام فإذا علمتها فأنت الإمام المقدم على جميع الأنام والملائكة الكرام هذا علم أبيك فاجعله قوتك فاجعله قوتك فإنه لن يفوتك فكل كرامة لا تتصل بالقيامة فما هي كرامة واحذر من الاستدراج في المزاح ومن ذلك ما للأنام من الإكرام من الباب 192 الإكرام الإلهي في الأنام الرؤية والمشاهدة والكلام الرؤيا هي المنية والمشاهدة رؤية الشاهد وهي ترجع إلى العقائد فهي تعرف وتنكر والرؤيا لا يدخلها إنكار فتبصر والكلام ما أثر ولا يدخله انقسام فإذا دخله الانقسام فهو القول وفيه المنة الإلهية والطول القرآن كله قال الله وما فيه تكلم الله وإن كان قد ورد فيه ذكر الكلام ولكن تشريفا لموسى عليه السلام ولو جاء بالكلام ما كفر به أحد لأنه من الكلم فيؤثر فمن أنكره وجحد ألا ترى إلى قوله وكلم الله موسى تكليما كيف سلك به نهجا قويما فأثر فيه كلامه وظهرت عليه أحكامه فإذا أثر القول فما هو لذاته بل هو من الامتنان الإلهي والطول ففرق بين القول والكلام تكن من أهل الجلال والإكرام كما تفرق بين الوحي والإلهام وبينما يأتي في اليقظة والمنام ومن ذلك من رأى السعادة في العادة من الباب 193 حكمة العادة في علم الشهادة إثبات الإعادة فإن الإيمان بها يعطي السعادة العادة عود الحق إلى الخلق وإن اختلفت الصور ففيه إثبات الغير فلا تجريح فإنه العلم الصحيح لا تكرار في الوجود وإن خفا في الشهود فذلك لوجود الأمثال ولا يعرفه إلا الرجال لو تكرر لضاق النطاق ولم يصحو الاسم الواسع بالاتفاق وبطل كون الممكنات لا تتناهى ولم يسبق ما كان بها تباهى من قال بالرجعة بعد أطلق فما طلق وكان صاحب شبهة فيما نطق إنه به تحقق وإن لم يكن كذلك فهو أخرق وكل منا مع العاقل العارف بهذه المعاقل فإنه عن العلم بمثل ما ذكرناه ليس بغافل الطلاق الرجعى رحمة بالجاهل الغبي ولو قلنا في الرجال للرجعة في الطلاق خرقنا في ذلك ما جاء به أهل الله من الاتفاق فإنه نكاح جديد ولذلك يحتاج إلى شهود أو ما يقوم مقام الشهود من حركة لا تصح إلا من مالك غير مطلق وكذا هو عند كل محقق ومذهب أهل الأسرار لا تكرار مع ثبوت العادة والإيمان بالإعادة ولكن كما شرحناه وبيناه للناظر وأوضحناه وبه عند كل ذي أذن أفصحناه فإذا علمت فتصرف في العبارات كيف شئت فما يعلم كما بدأ كم تعودون إلا من علم وننشئكم فيما لا تعلمون فمن آمن ببعض وكفر ببعض فهو الكافر حقا والجاهل الظالم نفسه صدقا ومن ذلك الإعجا في الصدق والإيجاء من الباب 194 أريت في الواقعة الجامعة حقيقة الإعجاز في النطق بالصدق فاصدق في نطقك تكن المعجز فأسهب بعد ذلك أو أوجز فإن الغاية في الإعجاز المبالغة في الإسهاب والإيجاز فما من آية إلا وهي أكبر من أختها وإن تولدت عنها وقامت لها مقام بنتها فقد يكون في الشاهد الولد أعظم في القدر من الوالد وأما في الغائب فهو غير صائب إلا في موضع واحد وهو ما تولد عندك من معرفتك بربك عند معرفتك بنفسك وإن كان ليس من جنسك فذلك العلم لهذا العلم كالولد وهو أعظم قدرا من الوالد عند كل أحد وما سوى هذا وأمثاله في الغائب فليس بصائب فلا تقس الغائب على الشاهد في كل موطن فإنه مذهب فاسد يرحم الله أبا حنيفة ووقاه من كل خيفة حيث لم يرى الحكمة على الغائب وهو عندي من أسد المذاهب وأحوط من جميع الجوانب ومن ذلك رتبة وحي المنام من الكلام من الباب 195 النبوة في المبشرات مخبوءة فمن لا مبشرة له لا نبوة له وإن لم تكن نبوة مكملة وإن كانت للمقام الرفيع وهو التشريع ولكن إذا تحقق الرائي لديه من يوحي بذلك إليه حينئذ يعول عليه فإن أوحى به الرسول فله أن يقتصر بذلك على نفسه ويقول فإن تحقق عند السامع حقه وثبت عنده صدقه تعين في ذلك إتباعه وحرم عليه دراعه فإن كان ناسخا لحكمه ثبت بخبر الواحد فالأخذ به معين عند الواجد وبقي النظر والتكملة في المقلد له فإن كانت العدالة على السواء فصاحب الرؤيا أولى بمحجة الاهتداء فحكم وحي المنام بشرائطه حكم اليقظان بالدليل النقلي أو البرهان وهو بمنزلة لصاحب في السماء والتابع إياه بمنزلة الاتباع فإن كان الموحي بذلك الحق تعالى أو الملك إليه فتناوله بحسب الصورة التي نزل بها عليه ولا يتخذ ذلك شرعا يتعبده وإن كان يحقده وهذه فائدة سرجها متوقدة من شجرة مباركة من تشاجر الأسماء ويكفيك هذا الإيماء فاعمل بحسبه واعلم قدر منصبه ومن ذلك نظم السلوك في مسامرة الملوك من الباب 196 الذي يختاره الملك لمسامرته ويصطفيه بسامره بالاسم الذي يتجلى له الملك فيه فهو بحكم تجليه في تحليه فيتنوع الثمر كما تتنوع في العقود الدرر وعلى هذا الصورة يكون الخبر والحديث وتارة في القديم وتارة في الحديث فإذا كان الثمر في تدابير الملك كان بحكمه تحت سلطان اسمه فيتخيل في الملك أنه مخدوم وهو بما يحتاج الرعايا إليه عليه محكوم وإن لم يكن كذلك فليس بملك ولا مالك وقد يكون الثمر في شأن المنازل وتعيين المدافع وما يصرفه في ملكه في صبيحة ليلته من المضار والمنافع فاختصاص المسامرة بالاسم الضار والاسم النافع فما له حديث إلا في الحدوث لا يصح من النديم الحديث في القديم وبهذا قال في كلامه تعالى ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث مع علمنا بقدمه وهو عين كلمه فكثره ووحده وقسمه وأفراده وأنزله وأحدثه وناجى به المسامر وحدثه فمن المسامرين المستغفرون ومنهم التائبون الحامدون الراكعون الساجدون فلا يزالون في هذا رغبة في المثوبة والأجر حتى ينصدع الفجر ولذا يبكر بالصبح ويغلس في أول ما يتنفس ومن ذلك المسافر منافر من الباب 197 السفر قطعة من العذاب لما يتضمنه من فراق الأحباب فالمسافر منافر في سفر إلا كوان النزوح عن الأوطان الرحمن ينزل كل ليلة عن عرشه إلى سمائه بجميع أسماءه وفي القيامة ينزل بعرشه إلى فرشه وقد قيل في السفر للمسافر خمس فوائد تفرج هم واكتساب معيشة وعلم وآداب وصحبة ماجد لا هم إلا هم الوحيد مما هو عليه من التفريد ففي وجود الخلق مؤانسة الحق واكتساب المعيشة ما يأتي إليه به الإرسال عن أعمال العمال وعلم في سر قوله حتى نعلم فافهم وآداب ما يأتون به من جميع الخير طلبا لحسن المآب وصحبة ماجد مثل الداعي والسائل والمستغفر والتائب وهو القاصد فصح ما نظمه الشاعر في السفر للمسافر فالسفر صفقة الحق ولا يطلق إلا على الخلق فهو في الحق نزول وفي الخلق عروج ورحيل ومن ذلك الثلاثة نفر في السفر من الباب 198 الحق والملك والغمام اثنان الله ثالثهما والسلام فالركب المحفوظ في عين الله ملحوظ الواحد شيطان لبعده عن جماعة والاثنان شيطانان لعدم الناصر وتوقع ما تقوم به الشناعة والثلاثة نفر وهم أهل الأمان غالبا في السفر التثليث من أجل المحدث والمحدث والحديث ما كفر القائل بالثلاثة وإنما كفر بقوله إن الله ثالث ثلاثة فلو قال ثالثا اثنين لأصاب الحق وأزال المين ما ظنك باثنين الله ثالثهما يريد أن الله عز وجل حافظهما يعني في الغاب بزمان هجرة الدار من أصعب أحوال الإنسان فراق الأوطان فمن كان وطنه العدم في القدم كانت غربته الوجود وإن حصل له فيه الشهود فهو يحن إلى وطنه ويغيب عند شهود سكنه والفناء حال من أحوال العدم عند من فهم الأمور وعلم فما يطلب أهل الله الشهود إلا لأجل الفناء عن الوجود أما بعض العبيد فلم فيه من الجود كما أن منزل الحق التوحيد في فيفنيهم عند الشهود لحصول التفريد والله على ما نقول شهيد وقد قال أهل اللسان إنه الآن على ما هو عليه كان نعنى من التنزيه ونفي التشبيه ومن ذلك الحال ما حل وحال من الباب 199 الحال ما حال فالوجود كله حال لا يصح الثبات على شأن واحد لما تطلبه المحدثات من الزوائد فالأمر شؤون فلا يزال يقول لكل شيء كن فيكون ثم إنه عندما يكون يستحيل فتظهر وفي وطنها تقي مالها قوة على فراق السكن ولا النزوح عن الوطن فترجع إلى العدم في الزمن الثاني من غير تواني فهو يخلق وهي تنفق الوجود كله تعب ولذا قال له فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب فما فرغ إلا اشتغل ولا انقضى عمل إلا استعمل وكان في العدم صاحب راحة لأنه في موطن استراحة إذا كان الرحمن كل يوم في شأن فما ظنك بالا كوان ما قال بأن العدم هو الشر إلا من جهل الأمر إنما ذلك العدم الذي ما فيه عين ولا يجوز على المتصف به كون وليس إلا المحال فذلك العدم هو الشر المحض على كل حال وأما العدم الذي يتضمن الأعيان فذلك عدم الإمكان فهي أعيان تشهد وتشهد فهي الشاهد والمشهود في حال العدم والوجود فإلى الأحوال هو المآل وإليه حسن الإنسان ومال ومن هنا يثبت شرف الذوق والحال ومن ذلك مقام منزلة في البسملة من الباب الموفى مائتين المكانة أمانة فلا تجرحها بالخيانة فإن الله أمر بأدائها إلى أهلها فقبولها عرض وأدائها فرض وما يقبلها إلا من جهل والقابل لها بطريق الجبر مضطر فعذره مقبول وليس بالظلوم الجهود والقابل لها بالاختيار مدخل نفسه تحت حكم الاضطرار فيعود مملوكا وقد كان مالكا وكان ناجيا فعادها لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإمامة إنها ندامة يوم القيامة وذلك الأمير المختار لا من أخذها بحكم الاضطرار فمن أعطيها أعين عليها ومن طلبها وكله الله إليها وإن كانت منزلتها رفيقة فحجبها منيعة فإن وليت فاستقل ولا تشتغل فإن جبرت ولابد فاحفظ العهد وأوف بالعقد فالعالم برتبتها إذا وليها حذر لأن مقامها خطر فإياك وإياها وتحفظ من منتهاها ومن ذلك المكانة أمانة من الباب الواحد ومائتين إنما يصحب صاحبها الملل ويقوم به الكسل لما فيها من مراعاة الحقوق وهو أمر يصعب على المخلوق فاعتزل عن صحبة ما يورث الملل والملل سببه الجهالة في الخلق جديد ولذة المزيد فالملول جهول وفيه أقولل ومن هنا يثبت شرف الذوق والحال ومن ذلك مقام منزلة في البسملة من الباب الموفى مائتين المكانة أمانة فلا تجرحها بالخيانة فإن الله أمر بأدائها إلى أهلها فقبولها عرض وأدائها فرض وما يقبلها إلا من جهل والقابل لها بطريق الجبر مضطر فعذره مقبول وليس بالظلوم الجهود والقابل لها بالاختيار مدخل نفسه تحت حكم الاضطرار فيعود مملوكا وقد كان مالكا وكان ناجيا فعادها لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإمامة إنها ندامة يوم القيامة وذلك الأمير المختار لا من أخذها بحكم الاضطرار فمن أعطيها أعين عليها ومن طلبها وكله الله إليها وإن كانت منزلتها رفيقة فحجبها منيعة فإن وليت فاستقل ولا تشتغل فإن جبرت ولابد فاحفظ العهد وأوف بالعقد فالعالم برتبتها إذا وليها حذر لأن مقامها خطر فإياك وإياها وتحفظ من منتهاها ومن ذلك المكانة أمانة من الباب الواحد ومائتين إنما يصحب صاحبها الملل ويقوم به الكسل لما فيها من مراعاة الحقوق وهو أمر يصعب على المخلوق فاعتزل عن صحبة ما يورث الملل والملل سببه الجهالة في الخلق جديد ولذة المزيد فالملول جهول وفيه أقول
أوصيك أوصيك لا تصحب أخا ملل . . . ولا تقل إنه من نعت ذا الأزل
لأن ذلك أمر ليس يعرفه . . . إلا الذي لما بقل الحق في العلل
وإن ذلك أمر ليس يجهله . . . إلا الذي قال خلق الخلق بالحيل
إن الملالة لاتعطيك صورتها . . . إلا الملام فكن منها على وجل
فما يمل جواد من جدا أبدا . . . إن الكريم على الأنعام ذو حيل
إن كان واجد مال فهو يبذله . . . وما أرى لك في الإفلاس من ملل
ليس الملالة في النعمى إذا وردت . . . إن الملالة في الإفلاس تظهر لي
فكل جود فإفلاس يحققه . . . فقد الجواد له فانظروا في مهل
لو أن يعطيك ما تحتاج راحته . . . إليه لاتصف المعلوم بالبخل
إن الكريم الذي يعطيك حاجته . . . وذا مقال أنا منه على خجل
Страница 370