Мекканские откровения
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Издатель
دار إحياء التراث العربي
Издание
الأولى
Год публикации
1418هـ- 1998م
Место издания
لبنان
كأن الحق لم يخلق سوائي . . . فمنزله ومنزلنا سواء يعني في قوله ليس كمثله شيء قال الله تعالى قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن فلم يفرق بين الاسم الله والاسم الرحمن بل جعل الاسمين من الألفاظ المترادفة وإن كان في الرحمن رائحة الاشتقاق ولكن المدلول واحد من حيث العين المسماة بهذين الاسمين والمسمى هو المقصود في هذه الآية الكريمة ولذلك قال فله الأسماء الحسنى ومن أسمائه الحسنى الله والرحمن إلى كل اسم سمى به نفسه مما نعلم ومما لا نعلم ومما لا يصح أن يعلم لأنه استأثر بأسماء في علم غيبه لما كان الاسم الله قد عصمه الله أن يسمى به غير الله فلا يفهم منه عند التلفظ به وعند رؤيته مرقوما إلا هوية الحق لا غير فإنه يدل عليه تعالى بحكم المطابقة قال أبو يزيد عند ذلك أنا الله يعني ذلك المتلفظ به في الدلالة على هويته يقول رضي الله عنه أنا أدل على هوية الله من كلمة الله عليها ولذاك سماه كلمته وقال عليه السلام إن أولياء الله هم الذين إذا رأوا ذكر الله وسموا أولياء الله لقيام هذه الصفة التي تولاهم الله بها بهم وأي إسلام وانقياد ذاتي لأنه قال وجهه أعظم من هذا الانقياد والإسلام وهو محسن أي فعل ذلك عن شهود منه لأن الإحسان أن ترى ربك في عبادتك فإن العبادة لا تصح من غير شهود وإن صح العمل فالعمل غير العبادة فإن العبادة ذاتية للخلق والعمل عارض من الحق عرض له فتختلف الأعمال فيه ومنه العبادة واحدة العين فكما لا نفرق بين الله والرحمن كذلك لا نفرق بين العبد الحقيقي وبين ربه فعندما نراه تراه فلا ينكره إلا من أنكر الرحمن فلذلك سمى هذا المقام العروة الوثقى أي التي لا تتصف بالانخرام لأنها لذاتها هي عروة وثقى شطرها حق وشطرها خلق كالصلاة حكم واحد نصفها لله ونصفها للعبد ولم يقل للمصلي و إلى الله عاقبة الأمور فنبه أن مرجع هذا التفصيل كله إلى عين واحدة ليس غير ذلك العين لها صفة الوجود فمن لم يكن له مثل هذا النتاج في هذا الهجير فما ذكر الله به وأن لم يزل به متلفظا فليس المقصود منه إلا ظهور مثل هذا وهذه الإشارة كافية في هذا الذكر والحمد لله وحده
الباب الثالث والثمانون وأربعمائة في معرفة حال قطب كان منزله قد أفلح
من زكاها وقد خاب من دساها
فازت النفس إذا ماإتصفت . . . بصفات القدس في نشأتها
أو بأمر عارض كان لها . . . وقفت فيه عل حكمتها
فهما في الحكم سيان على . . . ما أقتضاه الأمر من سورتها
والذي قد دسها بينهما . . . دون نعت خاب من جملتها
لم يجب من بعد ما تنتجه . . . أنه الظاهر في صورتها
Страница 122