1395

Мекканские откровения

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1418هـ- 1998م

Место издания

لبنان

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Айюбиды

لأن علوم القوم ذوق وخبرة . . . وهذه علوم ليس تدرك بالفحص فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم برز بنفسه وحسر الثوب وقال لما أقبل الغيث حتى أصابه أنه حديث عهد بربه فهذا هو النص الجلي الذي أتى من الشرع في الغيث القريب من الرب فكل أول في العالم فإنه حديث عهد بربه وكل ما في العالم أول فإنه شيء فهو في وجوده حديث عهد بربه إذا قال له كن فالعالم كله علم سواء كان من عالم الخلق أو لم يكن وقد بينا عالم الأمر والخلق ما هو وهو الوجه الخاص الذي في عالم الخلق وما عثر عليه أحد من أهل النظر في العلم الإلهي إلا أهل الله ذوقا ولما كان للصبي حدثان هذا القرب وهو قرب التكوين والسماع ولم يحل بينه وبين إدراك قربه حائل لبعده عن عالم الأركان في خلقه فل يكن عن أب عنصري ولكن روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم فلم يكن ثم ما يغيبه عمن صدر عنه فقال مخبرا عن ما شاهده من الحال فحكم في مهده على مرأى من قومه الذين افتروا في حقه على أمه مريم فبرأها الله بنطقه وبحنين جذع النخلة إليه إذ أكثر الشرع في الحكومة بشاهدين عدلين ولا أعدل من هذين فقال أني عبد الله فحكم على نفسه بالعبودية لله وما قال ابن فلان لأنه لم يكن ثم وإنما كان حق تجلى في صورة روح جبريل لما في القضية من الجبر الذي حكم الطبيعة بهذا التكوين الخاص الغير معتاد آتاني الكتاب فحصل له إنجيله قبل بعثه فكان على بينة من ربه فحكم بأنه مالك كتابه الإلهي وجعلني نبيا فحكم بأن النبوة بالجعل لأن الله يقول في أي صورة ما شاء ركبك فهو في الصورة بالجعل لئلا يتخيل أن ذلك بالذات بل هو اختصاص الهي وجعلني مباركا أي خصني بزيادة لم تحصل لغيري وتلك الزيادة ختمة للولاية ونزوله في آخر الزمان وحكمه بشرع محمد صلى الله عليه وسلم حتى يكون يوم القيامة ممن يرى ربه الرؤية المحمدية في الصورة المحمدية أينما كنت من دنيا وآخرة فإنه ذو حشرين يحشر في صف الرسل ويحشر معنا في أتباع محمد صلى الله عليه وسلم وأوصاني بالصلاة المفروضة في أمة محمد صلى الله عليه وسلم أن أقيمها لأنه جاء بالألف واللام فيها والزكاة أيضا كذلك ما دمت حيا زمان التكليف وهو الحياة الدنيا وبرا بوالدتي فأخبر أنه شق في خلقه فأن لأمه عليه ولادة لما كانت محل تكوينه فقلت نسبته العنصرية في خلقه فكان أقرب إلى ربه فكان أحدث عهد بعبوديته لربه ولم يجعلني جبارا شقيا إذ لا يكون ذلك ممن يكون إلا بالجهل والجهل فيه إنما هو من قوة سلطان ظلمة العنصر وقد بينا مرتبة عالم الطبيعة من عالم العناصر في هذا الكتاب في مواضع منه والسلام علي لعلمه بمرتبته من ربه وحظه منه يوم ولدت يعني له السلامة في ولادته من تأثير العبد المطرود والموكل بالأطفال عند الولادة حين يصرخ الولد إذا وقع من طعنته فلم يكن لعيسى عليه السلام صراخ بل وقع ساجدا لله تعالى ويوم أموت يكذب من يفتري عليه بأنه قتل فلم يقل ويوم أقتل ويوم أبعث حيا يعني في القيامة الكبرى أكد موته فآتاه الحكم بما ذكره وهو صبي رضيع في المهد فكان أتم في الوصلة بربه من يحيى أبن خالته فإن عيسى سلم على نفسه بسلام ربه ولهذا ادعى فيه أنه إله ويحيى سلم عليه ربه تعالى ولم ينص على أنه عرف بذلك السلام عليه أو لم يعرف واعلم أن الناس إنما يستغربون الحكمة من الصبي الصغير دون الكبير لأنهم ما عهدوا إلا الحكمة الظاهرة عن التفكر والروية وليس الصبي في العادة بمحل لذلك فيقولون أنه ينطق بها فتظهر عناية الله بهذا المحل الظاهر فزاد يحيى وعيسى بأنهما على علم مما نطقا به علم ذوق لأن مثل هذا في هذا الزمان والسن لا يصح أن إلا يكون ذوقا وإن الله أتاه الحكم صبيا وهو حكم النبوة التي لا تكون إلا ذوقا فمن كان هجيره هذا فوراثته وإن كان محمديا لهذين النبيين أو لأحدهما على حسب قوة نسبته منهما أو من أحدهما وقد نطق في المهد جماعة أعني في حال الرضاعة وقد رأينا أعظم من هذا رأينا من تكلم في بطن أمه وأدى واجبا وذلك أن أمه عطست وهي حامل به فحمدت الله فقال لها من بطنها يرحمك الله بكلام سمعه الحاضرون وأما ما يناسب الكلام فإن ابنتي زينب سألتها كالملاعب لها وهي في سن الرضاعة وكان عمرها في ذلك الوقت سنة أو قريبا منها فقلت لها في حضور أمها وجدتها يا بنية ما تقولين في الرجل يجامع أهله ولا ينزل فقالت يجب عليه الغسل فتعجب الحاضرون من ذلك وفارقت هذه البنت في تلك السنة وتركتها عند أمها وغبت عنها وأذنت لأمها في الحج في تلك السنة ومشيت أنا على العراق إلى مكة فلما جئنا المعرف خرجت في جماعة معي أطلب أهلي في الركب الشامي فرأتني وهي ترضع ثدي أمها فقالت هذا أبي قد جاء فنظرت الأم حتى رأتني مقبلا على بعد وهي تقول هذا أبي هذا أبي فنادني خالها فأقبلت فعندما رأتني ضحكت ورمت بنفسها علي وصارت تقول لي يا أبت يا أبت فهذا وأمثاله من هذا البابهذه البنت في تلك السنة وتركتها عند أمها وغبت عنها وأذنت لأمها في الحج في تلك السنة ومشيت أنا على العراق إلى مكة فلما جئنا المعرف خرجت في جماعة معي أطلب أهلي في الركب الشامي فرأتني وهي ترضع ثدي أمها فقالت هذا أبي قد جاء فنظرت الأم حتى رأتني مقبلا على بعد وهي تقول هذا أبي هذا أبي فنادني خالها فأقبلت فعندما رأتني ضحكت ورمت بنفسها علي وصارت تقول لي يا أبت يا أبت فهذا وأمثاله من هذا الباب

الباب الأحد والثمانون وأربعمائة في حال قطب كان منزله أن الله لا يضيع

أجر من أحسن عملا

من يشهد الله في أعماله حسنت . . . نشآتها فلها في الوزن رجحان

مع الشهود له أجر يخص به . . . قضى بذلك في التعريف ميزان

إن الرسول له أجر تعينه . . . له رسالته ما فيه من نقصان

لولا الوجودلما كان الشهود لنا . . . وفي الوجود لنا ربح وخسران

Страница 120