1296

Мекканские откровения

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1418هـ- 1998م

Место издания

لبنان

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Айюбиды

وقال الهدهد أحطت علما بما لم تحط به وقالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وقال الله يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيدهم وأرجلهم وقالت الجلود أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وقال وإن من شيء إلا يسبح بحمده فما ترك شيئا من المخلوقات إلا وأضاف الفعل إليه إلا أن هذا المنزل لا يتمكن لمن دخله أن يرأس عليه أحد من جنسه لا بل ولا أحد من المخلوقين وهو تعريف إلهي في حضرة خيال ومقامه أن يكشف له عن ماهية أحكام نفسه فيرى أنه محال أن يرأس عليه أحد فإن كشف له عن ماهيات أحكام نفوس العالم يرى أنه من المحال أن يرأس على أحد أو يرأس عليه أحد فإن الأمر واحد في نفسه والواحد لا يرأس على نفسه وهو مشهد عزيز العالم كله فيه ولا يعلمه إلا من شاهده ثم من هذا المقام ما تخيله من لم يطلع على صورة الأمر على ما هو عليه في نفسه من قوله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فتخيل أنه عينه الثابت في العدم ربما حصل لها الوجود لما رآه من حكم عينها في وجود الحق حتى انطلق عليه اسم هذا العين وما علم أن الوجود وجود الحق والحكم حكم الممكن مع ثبوته في عدمه فلما تخيل بعض الممكنات هذا التخيل من اتصافه بالوجود حكم بأنه قد شارك الحق في الوجود فصح له المقام مقام الجمع بوجود الحق في الوجود وفي نفس الأمر الوجود عين الحق ليس غيره فلما أدخله حضرته تعالى ضرب عنقه أي أزال جماعته لأن العنق الجماعة فلما زال عنه إطلاق الجماعة عليه بما أعطاه من أحدية الأمر مجردة علمها من أنه جهل في إمكانه نفسه وإن جميع الممكنات مثله في هذا الحكم وهو قوله وما بقي أحد إلا دخله أي في نفس الأمر ما ثم إلا أحدية مجردة علمها وجهلها من جهلها وهذا الحكم يظهر في الشهادة في وجود الحق بالاسم الخاص الذي لذلك الممكن الذي يقال فيه أنه عالم وجاهل وما كان من الأسماء والأسماء والأحكام للممكنات والوجود للحق فاعلم ذلك والله يقول الحق وهو يهدي السبيل $ الباب الموفى أربعمائة

في معرفة منازلة من ظهر لي بطنت له ومن وقف عند حدي اطلعت عليه $ ظهوري بطون الحق في كل موطن . . . وحدي وجود الحق في كل مطلع

فإن كان عيني في وجودي لم يكن . . . وإن كان لم يظهر وضاق من اتسع

فيا خيبة الأكوان إن لم يكن بها . . . ويا سعدها إن كان في عينها طلع

هو البرق إلا أنه هو خلب . . . فما يسبحه رعد ولا مطر يقع

اعلم أيدنا الله وإياك أن الله تعالى يقول عن الهوية هو الأول والآخر وما ثم إلا أنا وهو وكان ولم يكن ثم كنت وعند وجودي قسم الصلاة بيني وبينه نصفين وما ثم إلا مصل كل قد علم صلاته وتسبيحه وهو السمع والبصر مني فما أسمع إلا نفسه فهو الأول والآخر ما هو أنا فإن الآلة لا حكم لها إلا بالصانع بها كما كان صانعا فيها فصنع فيها بها وبنفسه بها من حيث قبولها وبنفسه من حيث تجليه بخطابه

تعددت الأعيان والأمر واحد . . . وأشهدت الأكوان والله شاهد

Страница 549