1125

Мекканские откровения

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1418هـ- 1998م

Место издания

لبنان

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Айюбиды

الدار داران دار الدار يعمرها . . . دار اللطيف فما في الكون تجريد

ولولا أن الحقائق تعطى أن المآل إلى الرحمة في الدار الأخرى فيرحمه معنى وحسا فثم من تكون الرحمة بين عين العافية لا غير وارتفاع الآلام وهذا مخصوص بأهل النار الذين هم أهلها فهم لا يموتون فيها لما حصل لهم فيها من العافية بزوال الآلام فاستعذبوا ذلك فهم أصحاب عذاب لا أصحاب ألم ولا يحيون أي ما لهم نعيم كنعيم أهل الجنان الذي هو أمر زائد على كونهم عافاهم من دار الشقاء

في القلب منك لهيب ليس يطفيه . . . إلا الذي بشهود الحس ينشيه

إني أخاف على الأشراف من شرف . . . فمن يمر على قلبي فينبيه

إذا أتى صاحب العاهات يطلبه . . . فإنه بشهود الحال يبريه

وما يعيد على قلبي تنعمه . . . إلا الذي كان قبل اليوم يبديه

واعلم أنه من زعم اليوم أن العلم هو السعادة فإنه صادق بأن العلم هو السعادة وبه أقول ولكن فاته ما أدركه أهل الكشف وهو أنه إذا أراد الله شقاوة العبد أزال عنه العلم فإنه لم يكن العلم له ذاتيا بل اكتسبه وما كان مكتسبا فجائز زواله ويكسوه حلة الجهل فإن عين انتزاع العلم جهل ولا يبقى عليه من العلم إلا العلم بأنه قد انتزع عنه العلم فلو لم يبق الله تعالى عليه هذا العلم بانتزاع العلم لما تعذب فإن الجاهل الذي لا يعلم أنه جاهل فارح مسرور لكونه لا يدري ما فاته فلو علم أنه قد فاته خير كثير ما فرح بحاله ولتألم من حينه فما تألم إلا بعلمه ما فاته أو مما كان عليه فسلبه ولقد أصابني ألم في ذراعي فرجعت إلى الله بالشكوى رجوع أيوب عليه السلام أدبا مع الله حتى لا أقاوم القهر الإلهي كما يفعله أهل الجهل بالله ويدعون في ذلك أنهم أهل تسليم وتفويض وعدم اعتراض فجمعوا بين جهالتين ولما تحققت ما حققني الله به في ذلك الوجع قلت

شكوت منه ومن ذراعي . . . وذاك مني لضيق باعي

فقلت للنفس تدعيه . . . فأين دعواك في اتساعي

قالت أنا أشتكيك منه . . . له فضري عين انتفاعي

لولا التشكي مما أقاسي . . . خرجت عنه وعن طباعي

وذاك جهل يدريه قلب . . . صاحب حال بالاتباع

لولا شر ودي عنه بجهلي . . . لما دعاني إليه داع

فقلت لبيك من دعاني . . . فقال أبغي عين المتاع

قد نفق الشوق فاغتنمه . . . فعين وصلى عين انقطاعي

فخف عني ما كنت أجده . . . وغاب عني ما كنت أشهده

فلولا وجود العقل ما كنت أدريه . . . ولولا وجود اللوح ما كنت أمليه

ولولا شهود الكون ما كنت أوفيه . . . ولولا حصول العلم ما كنت أجريه

فمن قال أن الخلق يعرف كونه . . . فما عنده علم بما حقه فيه

Страница 240