Мекканские откровения
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Издатель
دار إحياء التراث العربي
Издание
الأولى
Год публикации
1418هـ- 1998م
Место издания
لبنان
ما صفته من دقيق معنى . . . وما أنا للغريم ضامن فما في الكون إن كنت عالما أحدية إلا أحدية المجموع لأنه لم يزل إلها ولا يزال إلها وما تجدد عليه حكم لم يكن عليه ولا حدث اسم لم تكن تسمى به فإنه المسمي نفسه ولا قام به نعت لم يكن قبل ذلك منعوتا به بل له الأمر من قبل ومن بعد فهو ذو الأسماء الحسنى والصفات العليا والإله الذي لم يزل في العماء والرحمن الذي وصف نفسه بالاستواء والرب الذي ينزل كل ليلة في الثلث الباقي من الليل إلى السماء وهو معنا أينما كنا وما يكون من نجوى عدد معين ألا وهو مشفع لك العدد أو موتره فهو رابع الثلاثة وسادس الخمسة وأكثر من ذلك وأدنى فهل رأيت أو هل جاءك من الحق في وحيه إلا أحدية المجموع لأنه ما جاء إلا إله واحد ولا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور وأنت تعلم إن كنت من أهل الفهم عن الله أن هذه الأسماء وإن ترادفت على مسمى واحد من حيث ذاته فإنا نعلم أنها تدل على معان مختلفة قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى فما ندعو إلا إلها واحدا له هذه الأسماء المختلفة الحقائق والمدلولات ولم تزل له هذه الأسماء أزلا وهذه هي الخزائن الإلهية التي فيها خزائن الإمكانات المخزونة فيها الأشياء فقابل الجمع بالجمع والكثرة بالكثرة والعدد بالعدد مع أحدية العين فذلك أحدية الجمع وكل مصل يناجي ربه في خلوته معه وإن الله واضع كنفه عليه فهو المطلق المقيد العام في الخصوص الخاص في العموم واعلم أن الله جعل لنا موطنين في التصفيف لم يجعل ذلك لغيرنا من المخلوقين صف في موطن الصلاة وصف في موطن الجهاد فقال أن الله يحب الذي يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص وأمرنا بالتراص في الصف في الصلاة وذكر أن الملائكة تتراص في الصف عند ربها وجعل صفوفنا كصفوف الملائكة وليس ذلك لغيرنا من الأمم وجاء ربك والملك صفا صفا يوم يقوم الروح وهو والإمام والملائكة صفا فالإمام صف وحده لأنه مجموع وأحديته أحدية المجموع ولذلك كان صفا وحده وتجلى الحق لأهل الصفوف في مجموع الأحدية لا في أحدية المجموع لأن كل شخص من أشخاص الصفوف يناجي من الحق وما يعطيه حضوره وما يناسب قصده وما هو عليه من العلم بربه ولهذا تجلى لهم في مجموع الأحدية فسبق لهم المجموع وأضافه إلى الأحدية حتى لا يشركوا مع الله أحدا في عبادتهم مع اختلاف مقاصدهم وعقائدهم وأحوالهم وأمزجتهم ومناسباتهم ولهذا تختلف سؤالاتهم وتكثر فلو تجلى لهم في أحدية المجموع لم يتمكن لهم النظر إلى المجموع مع وجود تقدم الأحدية ولو كلن ذلك لكانت مقاصدهم مقصدا واحدا وسؤالهم سؤالا واحدا وحالاتهم في الحضور حالا واحدة وعلمهم بالله علم واحد والواقع ليس كذلك فدل على أن التجلي كان في مجموع الأحدية وإليه يرجع الأمر كله فرجع المجموع إلى الواحد وأضيف إليه لئلا يتخيلوا أن المجموع وجود أعيان وهو وجود أحكام وأن الله ما شرع الإمام في الصلاة إلا ليقابل به الأحدية التي أضاف المجموع إليها ويقابل بالجماعة مجموع الأحدية فالإمام يناجي الأحدية خاصة ولهذا اعتقد من اعتقد عصمة الإمام في الصلاة حتى يسلم وهم أصحاب الإمام المعصوم لأن الواحد لا يسهو عن أحديته إلا المعلم بالفعل فإنه يقوم به السهو ليعلم كيف يكون حكم الساهي من الجماعة وليس إلا الأنبياء خاصة وما عدا الرسل فهو متبع واحد من أهل الصف فإذا تقدم هو وليس برسول فهو معصوم لأنه ليس بمعلم هذا الذي جعل أصحاب الإمام المعصوم الذين هم الإمامية يقولون بعصمة الإمام والواقع خلاف ذلك فإنه ما من إمام إلا ويسهو في صلاته وإن لم يسه عن صلاته والجماعة تناجي مجموع الأحدية كل شخص مأموم يناجي ما يقابله من مجموع الأحدية فأي مصل صلى ولم يشاهد ما ذكرناه من إمام ومأموم فما صلى الصلاة المشروعة بالكمال وإن أتمها فما أكملها لأن تمام الصلاة إقامة نشأتها واستيفاء أركانها من فرائضها وسننها من قيام وتكبير وقراءة وركوع وخفض ورفع وهيئة وسلام إذا أتى بهذا كله فقد أتمها وإذا شاهد ما ذكرناه فقد أكملها لأن الغاية هي المرتبة وما وضعت الصلاة إلا لغايتها وهو المعبر عنه في العموم بالحضور في الصلاة أي استصحاب النية في أجزائها من أول الدخول فيها والتلبس بها إلى الخروج منها فانظر يا أخي هل صليت مثل هذه الصلاة إماما كنت أو مأموما وهل فرقت بينك وبين إمامك في الشهود أو ميزته عنك بالتقدم المكاني وبتقدم المكانة في الحكم فلا تكبر حتى يكبر ولا ترفع حتى يرفع ولا تفعل شيئا من أفعال الصلاة حتى يفعل فإن رتبتك الإتباع فالإمام متقدم على المأموم مكانا إن كان في جماعة ومكانة إن لم يكن معه إلا واحد فهو إمام بالمكانة يقابل الأحدية ويقابل مجموع الأحدية بانضمام الآخر إليه حتى كأنه الصف فالأمام إذا تقدم بالمكان والجماعة خلفه لم يشهد سوى الأحدية وإن كان في الصف مع المأموم لوحدانية المأموم شهد الإمام مجموع الأحدية وأحدية المجموع أو شهد المأموم مجموع الأحدية لا غير فميزته عنه المكانة لاتباعه إياه واقتدائه به فإن خالفه فإن ناصية المأموم بيد شيطان والشيطنة البعد والصلاة قرب فهذا قرب في عين بعد وبعد في عين قرب فلم يشهد هذا المأموم مجموع الأحدية لأنه ليس بمأموم لا مكانا ولا مكانة وإذا كان بهذه المثابة فغن الإمام في حال مخالفة المأموم له ما يشاهد إلا الأحدية لأنه ليس في صف لفقد المأموم لما زال عن مأموميته فالإمام في هذه الحال كالمصلي وحده بالنظر إلى حال هذا المأموم وهو أمام بالنظر إلى من يصلي خلفه من الملائكة والملائكة لا تصف إلا خلفه والملائكة تصف عند ربها وهي في هذه الحال عند الإمام المصلي بها وهي لم تزل عند ربها فالإمام خليفة فسجد له الملائكة والإمام يسجد لله فالله قبلة الإمام والإمام قبلة الملائكة وما أم جبريل عليه السلام بالنبي صلى الله عليه وسلم إلا ليعلمه الصلاة بالفعل فصلى به مكانة لا مكانا فإنه صلى به وحده ولم يتقدم عليه فعلمه عدد الصلوات في أوقاتها وهيآتها على أتم الوجوه ثم أمره إذا كان في جماعة أن يتقدمهم بالمكان ومن رأى أنه تقدم بالمكان جبريل أيضا فلم يكن ذلك إلا حتى كشف الله الغطاء عن بصر النبي صلى الله عليه وسلم فرأى الملائكة فرأى الجماعة فصف معهم خلف جبريل وأما على الستر فلا ولهذا صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالرجل وحده وجعله على يمينه في صف واحد لأن ذلك الشخص لم يشاهد الملائكة فراعى الإمام حكم المأموم وما كنت بجانب الطور إذ نادى الله موسى ولا بالجانب الغربي إذ قضى إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين كذلك ما كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أم به جبريل في الصلوات الخمس وما كنت من الشاهدين وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين وليس حكم من شاهد الأمور حكم من لم يشاهدها إلا بالإعلام فللعيان حال لا يمكن أن يعرفه إلا صاحب العيان كما أن للعلم حالا لا يعرفه إلا أولو العلم ليس لغيرهم فيه ذوق رب أرني كيف تحيي الموتى رب أرني أنظر إليكها إلى الخروج منها فانظر يا أخي هل صليت مثل هذه الصلاة إماما كنت أو مأموما وهل فرقت بينك وبين إمامك في الشهود أو ميزته عنك بالتقدم المكاني وبتقدم المكانة في الحكم فلا تكبر حتى يكبر ولا ترفع حتى يرفع ولا تفعل شيئا من أفعال الصلاة حتى يفعل فإن رتبتك الإتباع فالإمام متقدم على المأموم مكانا إن كان في جماعة ومكانة إن لم يكن معه إلا واحد فهو إمام بالمكانة يقابل الأحدية ويقابل مجموع الأحدية بانضمام الآخر إليه حتى كأنه الصف فالأمام إذا تقدم بالمكان والجماعة خلفه لم يشهد سوى الأحدية وإن كان في الصف مع المأموم لوحدانية المأموم شهد الإمام مجموع الأحدية وأحدية المجموع أو شهد المأموم مجموع الأحدية لا غير فميزته عنه المكانة لاتباعه إياه واقتدائه به فإن خالفه فإن ناصية المأموم بيد شيطان والشيطنة البعد والصلاة قرب فهذا قرب في عين بعد وبعد في عين قرب فلم يشهد هذا المأموم مجموع الأحدية لأنه ليس بمأموم لا مكانا ولا مكانة وإذا كان بهذه المثابة فغن الإمام في حال مخالفة المأموم له ما يشاهد إلا الأحدية لأنه ليس في صف لفقد المأموم لما زال عن مأموميته فالإمام في هذه الحال كالمصلي وحده بالنظر إلى حال هذا المأموم وهو أمام بالنظر إلى من يصلي خلفه من الملائكة والملائكة لا تصف إلا خلفه والملائكة تصف عند ربها وهي في هذه الحال عند الإمام المصلي بها وهي لم تزل عند ربها فالإمام خليفة فسجد له الملائكة والإمام يسجد لله فالله قبلة الإمام والإمام قبلة الملائكة وما أم جبريل عليه السلام بالنبي صلى الله عليه وسلم إلا ليعلمه الصلاة بالفعل فصلى به مكانة لا مكانا فإنه صلى به وحده ولم يتقدم عليه فعلمه عدد الصلوات في أوقاتها وهيآتها على أتم الوجوه ثم أمره إذا كان في جماعة أن يتقدمهم بالمكان ومن رأى أنه تقدم بالمكان جبريل أيضا فلم يكن ذلك إلا حتى كشف الله الغطاء عن بصر النبي صلى الله عليه وسلم فرأى الملائكة فرأى الجماعة فصف معهم خلف جبريل وأما على الستر فلا ولهذا صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالرجل وحده وجعله على يمينه في صف واحد لأن ذلك الشخص لم يشاهد الملائكة فراعى الإمام حكم المأموم وما كنت بجانب الطور إذ نادى الله موسى ولا بالجانب الغربي إذ قضى إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين كذلك ما كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أم به جبريل في الصلوات الخمس وما كنت من الشاهدين وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين وليس حكم من شاهد الأمور حكم من لم يشاهدها إلا بالإعلام فللعيان حال لا يمكن أن يعرفه إلا صاحب العيان كما أن للعلم حالا لا يعرفه إلا أولو العلم ليس لغيرهم فيه ذوق رب أرني كيف تحيي الموتى رب أرني أنظر إليك ولكن للعيان لطيف معنى . . . لذا سأل المعاينة الكليم
وما زال سجود الملائكة لبني آدم في كل صلاة كما سجدوا لأبيهم آدم فما زالت الخلافة في بني آدم ما بقي فيهم مصل يقول الله فإن الأمر الإلهي والشأن إذا وقع في الدنيا لم يرتفع حكمه إلى يوم القيامة وقد وقع السجود لآدم من الملائكة فبقي سجودهم لذريته خلف كل من يصلي إلى يوم القيامة كما نسي آدم فنسيت ذريته كما جحد آدم فجحدت ذريته كما قتل قابيل هابيل ظلما فما زال القتل ظلما في بني آدم إلى يوم القيامة وعلى الأول كفل من ذلك كما للأول في الخير نصيب من كل من فعله فمن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها يوم القيامة ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة وهم الذين يحملون أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم فكل مصل إمام للملائكة والملائكة خلفه تسجد له إلا أن الفرق بين الأصل والفرع أعني آدم وذريته أن الملائكة تسجد لسجود بني آدم في القراءة والصلاة وآدم سجدوا له سجود المتعلم للمعلم فاجتمعا في السجود واختلفا في السبب وإنما المقصود الذي أردناه أن نبين أن السجود من الملائكة خلف بني آدم ما ارتفع وأن الإمامة ما ارتفعت من آدم إلى آخر مصل والملائكة تبع لهذا الإمام كما قررناه فنحن عند الله في حال إمامتنا والملائكة في هذه الحال عندنا بالاقتداء فهي عند ربها لأن الإمام عنده فالملائكة عنده لأنها عند الإمام وكل صف إمام لمن خلفه بالغا ما بلغ وقولي
فعندية الرب معقولة . . . وعندية الهولا تعقل
وعندية الله مجهولة . . . وعندية الخلق لا تجهل
Страница 191