1076

Мекканские откровения

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

1418هـ- 1998م

Место издания

لبنان

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Айюбиды

قال تعالى أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم فلولا قوة سلطانه في الإنسان ما أثر مثل هذا الأثر فيمن هو على علم بأنه ليس بإله فإذا كان يوم القيامة جسد الله الهوى كما يجسد الموت لقبول الذبح فإذا جسده قرره على ما حكم به فيمن قام به فحار وجاء بإله عليه فعذب في صورته وأفرد المحل عنه فحصل في النعيم وتجسد المعاني لا تنكر عندنا ولا عند علماء الرسوم فحكمه في مثل هذا الحكم الذي في قوله لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر فكان شيخنا أبو مدين رضي الله عنه يقول صدق يزال فيدخل صاحبه لجنة دونه ويقى هو في النار صورة مجسدة أو يعود الكبر إلى من هو له فيأخذ كل ذي حق حقه واعلم أن الآلهة المتخذة من دون الله آلهة طائفتان منها من ادعت ما ادعى فيها مع علمهم في أنفسهم أنهم ليسوا كما دعوا وإنما أحبوا الرياسة وقصدوا إضلال العباد كفرعون وأمثاله وهم في الشقاء إلا أن تابوا وهم ممن تشهد عليهم ألسنتهم بما نطقت به من هذه الدعوى فما دونها مما يجب عنه السؤال فتنكر ومنها من ادعت ذلك على بصيرة وصحو وتحقق معرفة في مجلس لقرينة حال اقتضاها المجلس لما رأوا أن الحق عين قواهم وما هم هم إلا بقواهم وبقواهم يقولون ما يقولون فقواهم القائلة لا هم وهي عين الحق كما أخبر الحق وكما أعطاه الشهود بانخراق العادة في قولهم عندهم فقالوا إنا لله وإني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدون كأبي يزيد ممن نقل عنه مثل هذا مع صحوه وثبوته وعلمه بأنه الحق هو الظاهر بأفعاله في أعيان الممكنات وأنه في بعض الأعيان قد نص أنه هو وفي بعض الأعيان لم يذكر أنه هو ولذلك قال بعض العارفين في حق التلميذ الذي استغنى بالله على زعمه عن رؤية أبي يزيد لأن يرى أبا يزيد مرة خير له من أن يرى الله ألف مرة فعبر أبو يزيد فقيل له هذا أبو يزيد فعندما وقع بصره عليه مات التلميذ فقيل لأبي يزيد في موته فقال رأى ما لا يطيق لأنه تجلى له من حيث أنا فلم يطقه كما صعق موسى لأن الله من حيث أنا مجلاه أعظم من حيث المجلى الذي كان يشهده فيه ذلك المريد ومنها من ادعت ذلك في حال سكر كالحلاج فقال قول سكران فخبط وخلط لحكم السكر عليه وما أخلص

قد تصبرت وهل يص . . . بر قلبي عن فؤادي

ما زجت روحك روحي . . . في دنوي وبعادي

Страница 117