868

Китаб аль-Футух

كتاب الفتوح

Жанры
Islamic history
Регионы
Ирак

كاملا[ (1) ]، حتى قتل منهم سعيد بن عثمان مقتلة عظيمة وسبى منهم كثيرا. قال:

وجعل مالك يفعل في كل يوم بين يدي سعيد من الأفاعيل ما تعجب منه المسلمون، فلا يرى أن سعيد بن عثمان يزيده في أرزاقه شيئا فأنشأ يقول:

يا قل خير أمير زلت أتبعه # ألست ترهبني أم زلت ترجوني

منيتموني أمانيا قنعت بها # حتى إذا ما جعلتم مقنعا دوني

كانت أمانيكم ريحا شآمية # ظلت بمختلف الأرواح تؤذيني

فإن وقعت لجنب الرمل منقصفا # أوليت كل امرئ ما كان يوليني

قال: فبلغ ذلك سعيد بن عثمان فلم يلتفت إلى ذلك، فأنشأ مالك وجعل يقول[ (2) ]:

سعيد بن عثمان أمير مروع # تراه إذا ما عاين الحرب أخزرا

وما زال يوم السغد يرعد خائفا # من الروع حتى خفت أن يتنصرا[ (3) ]

فلو لا بنو حرب لهدت عروشكم[ (4) ] # بطون العظايا من كسير وأعورا

وما كان من عثمان شيء علمته # سوى نسله في عقبه[ (5) ]حين أدبرا

قال: فبلغ ذلك سعيد بن عثمان فهم بقتله، ثم إنه راقب فيه عشيرته، فأكرمه ووصله بصلة سنية واعتذر إليه، فقبل مالك ذلك.

وأقام سعيد على سمرقند لا يفتر من حرب القوم، وعلم أنه لا يقدر على فتحها بالسيف فعزم على صلحهم، قال: وطلب أهل سمرقند أيضا الصلح[ (6) ]، فصالحهم [ (1) ]في فتوح البلدان ص 401: فقاتل أهلها ثلاثة أيام وكان أشد قتالهم في اليوم الثالث... ثم لزم العدو المدينة وقد فشت فيهم الجراح، وأتاه رجل فدله على قصر فيه أبناء ملوكهم وعظمائهم فسار إليهم وحصرهم (انظر الطبري 6/171) .

[ (2) ]الأبيات في الطبري، باستثناء البيت الأول، 6/171.

[ (3) ]البيت في الطبري:

ما زلت يوم الصغد ترعد واقفا # من الجبن حتى خفت أن تتنصرا

[ (4) ]الطبري: لظلت دماؤكم.

[ (5) ]الطبري: رهطه.

[ (6) ]في فتوح البلدان ص 402: فلما خاف أهل المدينة أن يفتح القصر عنوة ويقتل من فيه طلبوا الصلح.

Страница 312