Китаб аль-Футух
كتاب الفتوح
هذا علي والهدى يقوده # من خير عيدان قريش عوده
لا يسأم الطعن ولا يؤوده # لكنه يلهبها وقوده
وكل من يقرن به يسوده
قال: وجعل خلدة يرتجز ويقول[ (1) ]:
هذا علي والهدى أمامه # هذا لوا نبينا قدامه
يقحمه عند الوغى إقدامه[ (2) ] # لا عيبه يخشى ولا أثامه
لا يكره الطعن ولا يسامه # منه غداه وبه إدامه
ثم حملا فقاتلا حتى قتلا جميعا رحمهما الله[ (3) ].
قال: ثم تقدم جندب بن زهير وهو يقول:
أقول لما قد رأيت المعمعه # واختلط الجمعان وسط البلقعه
هذا علي والهدى حقا معه # يا رب فاحفظه ولا تضيعه
فإنه يخشاك ربي فارفعه # ومن أراد كيده فضعضعه
إذا رامه بالبغي منه فاقمعه # واسفك إلهي دمه وجعجعه
صهر النبي المصطفى قد طاوعه # أول من بايعه وتابعه
نحن نصرناه على من نازعه
ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمة الله عليه.
قال: وبكى الأشتر فقال له علي رضي الله عنه: ما يبكيك؟لا أبكى الله عيناك!فقال: أبكي يا أمير المؤمنين لأني أرى الناس يقتلون بين يديك وأنا لا أرزق الشهادة فأفوز بها، فقال له علي رضي الله عنه: أبشر بالخير يا مالك!ثم تمثل علي رضي الله عنه بهذا البيت:
أي يوميك من الموت تفر # يوم لا يقدر أو يوم قدر
[ (4) ] [ (1) ]الأرجاز في وقعة صفين ص 398 ونسبها إلى خالد بن خالد الأنصاري.
[ (2) ]وقعة صفين:
يقحمه في بقعة اقدامه.
[ (3) ]بالأصل: «ثم حملوا فقاتلوا حتى قتلوا جميعا رحمهم الله» . وفي وقعة صفين أن خالد طعن ساعة ثم رجع.
[ (4) ]في مروج الذهب 2/428:
من أي يومي من الموت أفر # أيوم لم يقدر أم يوم قدر
Страница 179