Китаб аль-Футух
كتاب الفتوح
فقلت له أتلعب يا ابن حرب # كأنك بيننا[ (1) ]رجل غريب
أتأمرنا بحية بطن واد # إذا نهشت فليس لها طبيب
وما ضبع يدب ببطن واد # أتيح له به أسد مهيب
بأضعف حيلة منا إذا ما # لقيناه وذا منا عجيب
دعا في الحرب للهيجا رجالا[ (2) ] # تكاد قلوبهم منه تذوب
كأن القوم لما عاينوه # خلال النقع ليس لهم قلوب
لعمر أبي معاوية بن صخر # وما ظني بملحقه العيوب
لقد ناداه في الهيجا علي # فأسمعه ولكن لا يجيب
سوى عمرو وقته خصيتاه # نجا ولقلبه منها وجيب
وبسر مثله لاقى جهارا # فأخطأ نفسه الأجل القريب
[ (3) ] قال: فغضب عمرو من قول الوليد ثم قال: واللهما ظننت أن أحدا من الناس يعيرني بفراري من علي وطعنته إياي، ثم أقبل على الوليد بن عقبة فقال: إن كنت صادقا فاخرج إلى علي وقف له في موضع يسمع كلامك حتى ترى ما الذي ينزل بك من صولته، ثم أنشأ عمرو وجعل يقول[ (4) ]:
يذكرني الوليد لقا علي # وصدر المرء محلاه الوعيد[ (5) ]
متى يذكر مشاهدة قريش # يطر من خوفه القلب الشديد
فأما في اللقاء فأين منه # معاوية بن صخر والوليد
وعيرني الوليد لقاء ليث # إذا ما زأر هابته الأسود
لقيت ولست أرهبه[ (6) ]عليا # وقد بلت من العلق اللبود[ (7) ]
فأطلبه ويطعنني خلاسا # فما ذا بعد طعنته أريد
فرمها منه يا ابن أبي معيط # فأنت الفارس البطل النجيد
[ (1) ]وقعة صفين: يا بن هند كأنك وسطنا.
[ (2) ]وقعة صفين:
دعا للقاه في الهيجاء لاق.
[ (3) ]هذا العجز، في وقعة صفين ص 418 للبيت الثامن.
[ (4) ]الأبيات في وقعة صفين ص 418.
[ (5) ]وقعة صفين:
وبطن المرء يملؤه الوعيد.
[ (6) ]وقعة صفين: أجهله .
[ (7) ]صفين: الكبود.
Страница 117