676

Китаб аль-Футух

كتاب الفتوح

Жанры
Islamic history
Регионы
Ирак

فقلت له أتلعب يا ابن حرب # كأنك بيننا[ (1) ]رجل غريب

أتأمرنا بحية بطن واد # إذا نهشت فليس لها طبيب

وما ضبع يدب ببطن واد # أتيح له به أسد مهيب

بأضعف حيلة منا إذا ما # لقيناه وذا منا عجيب

دعا في الحرب للهيجا رجالا[ (2) ] # تكاد قلوبهم منه تذوب

كأن القوم لما عاينوه # خلال النقع ليس لهم قلوب

لعمر أبي معاوية بن صخر # وما ظني بملحقه العيوب

لقد ناداه في الهيجا علي # فأسمعه ولكن لا يجيب

سوى عمرو وقته خصيتاه # نجا ولقلبه منها وجيب

وبسر مثله لاقى جهارا # فأخطأ نفسه الأجل القريب

[ (3) ] قال: فغضب عمرو من قول الوليد ثم قال: واللهما ظننت أن أحدا من الناس يعيرني بفراري من علي وطعنته إياي، ثم أقبل على الوليد بن عقبة فقال: إن كنت صادقا فاخرج إلى علي وقف له في موضع يسمع كلامك حتى ترى ما الذي ينزل بك من صولته، ثم أنشأ عمرو وجعل يقول[ (4) ]:

يذكرني الوليد لقا علي # وصدر المرء محلاه الوعيد[ (5) ]

متى يذكر مشاهدة قريش # يطر من خوفه القلب الشديد

فأما في اللقاء فأين منه # معاوية بن صخر والوليد

وعيرني الوليد لقاء ليث # إذا ما زأر هابته الأسود

لقيت ولست أرهبه[ (6) ]عليا # وقد بلت من العلق اللبود[ (7) ]

فأطلبه ويطعنني خلاسا # فما ذا بعد طعنته أريد

فرمها منه يا ابن أبي معيط # فأنت الفارس البطل النجيد

[ (1) ]وقعة صفين: يا بن هند كأنك وسطنا.

[ (2) ]وقعة صفين:

دعا للقاه في الهيجاء لاق.

[ (3) ]هذا العجز، في وقعة صفين ص 418 للبيت الثامن.

[ (4) ]الأبيات في وقعة صفين ص 418.

[ (5) ]وقعة صفين:

وبطن المرء يملؤه الوعيد.

[ (6) ]وقعة صفين: أجهله .

[ (7) ]صفين: الكبود.

Страница 117